طوت كرة القدم الأردنية عاماً هو الأفضل في مسيرتها على الإطلاق، حققت خلاله النتائج الأفضل، وفي مختلف الاستحقاقات التي خاضتها، بدءاً من النسخة الاخيرة لنهائيات كأس آسيا وانتهاء بالدورة الرياضية العربية، وما بينهما النجاح الباهر في بلوغ الدور الحاسم لتصفيات المونديال للمرة الأولى في تاريخ اللعبة.
وتسجل هذه الانجازات للمدير الفني العراقي عدنان حمد بعدما استطاع تجاوز العقبات الكبيرة التي واجهته في مستهل عمله في شهر فبراير من عام (2009) خلفاً للبرتغالي ليو فينجادا، والذي لم يحقق المنتخب في عهده الحضور الفني المنتظر، فيما استطاع حمد قيادة المنتخب بصعوبة إلى نهائيات آسيا مطلع العام الحالي، كما ضرب بجميع التوقعات التي وضعها المراقبون عرض الحائط، عندما استطاع تجاوز الدور الاول إثر نتائج باهرة تمثلت في التعادل مع اليابان والفوز على السعودية وسوريا لتتوقف عجلة المنتخب الفنية أمام اوزبكستان في دور الثمانية.
وخرجت تصريحات إيجابية من داخل أروقة الاتحاد الأردني أكدت عزمه على تجديد عقد عدنان حمد، وكان أبرز هذه التصريحات ما أكده نائب رئيس الاتحاد محمد عليان الذي قال: إن أسرة الاتحاد برئاسة الامير علي بن الحسين تعتز وتفتخر بحضور عدنان حمد على رأس الجهاز الفني للمنتخب بعدما قاده الى تحقيق نتائج لافتة خاصة في تصفيات المونديال، وهو الامر الذي يدفع الاتحاد الى المضي قدماً لتجديد عقد حمد.
وينتهي عقد حمد مع نهاية شهر ابريل القادم، حيث كان وما يزال يؤكد رغبته في العمل مع الاتحاد الاردني للراحة الكبيرة التي يشعر بها في الاردن، وهو الامر الذي جعله لا يغالي سابقاً في طلباته المالية بالرغم من العروض الكبيرة التي تنهال عليه بين الفترة والاخرى للتدريب في الخارج، لكنه آثر البقاء في منتخب النشامى ليقطع معه المسافة الأكبر من بين جميع المدربين الذين تولوا هذه المهمة.
ويسجل لحمد تجاوزه جميع الانتقادات وحالة التشاؤم التي كانت تسيطر على الوسط الرياضي الأردني، ليخط مع المنتخب مسيرة مظفرة، فيما كان وما يزال يؤكد أن كرة القدم الاردنية زاخرة بالخامات والتفوق على نفسها.
ويدخل المنتخب الاردني عام (2012) وهو يحذوه الامل في مواصلة مسلسل التفوق، حيث يقبل يوم التاسع والعشرين من شهر فبراير المقبل على خوض مواجهة الصين في الجولة الاخيرة من عمر الدور الثالث (دور المجموعات) للتصفيات، وبعدما حسم أمر التأهل إلى الدور الحاسم قبل جولتين على ختام هذا الدور.
وتلقى الاتحاد الاردني مؤخراً دعوة للمشاركة في النسخة التاسعة لبطولة كأس العرب، وهي التي وضعت للدراسة من قبل الجهاز الفني، إذ يتطلع الاتحاد الى تجاوز المعوقات التي تقف حائلاً دون هذه المشاركة، خاصة وأن الاردن لم يسبق له التغيب عن هذا الحدث.
وتتعارض مباريات البطولة (التصفيات والنهائيات) مع مباريات بطولتي دوري المحترفين والكأس وكذلك مشاركة الوحدات والفيصلي ببطولتي كأس الاتحاد الآسيوي، فيما كشفت بعض المصادر أن هنالك طروحات بأن يشارك المنتخب الرديف في هذه المسابقة، وهو الخيار الافضل بحسب بعض المراقبين.
