أضاف العربي الكويتي اللقب السادس إلى رصيد مشاركاته في كأس ولي العهد وعادل عدد مرات الفوز به مع غريمه التقليدي القادسية، وذلك بعد ان ألحق به الهزيمة ونجح في التتويج باللقب ليتساوى الزعيم في عدد ألقابه بالبطولة برقم غريمه القدساوي بحيث يكون كلا الفريقين قد حصل على اللقب 6 مرات.
توج العربي بلقب كأس ولي العهد بعد فوزه على القادسية بنتيجة 4/1 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للقاء بتعادل الفريقين سلبياً، بعد أداء مميز من قبل لاعبي الأخضر بينما غاب نجوم القادسية عن مستوياتهم الطبيعية. أحرز للفائز المغربي محمد النجمي وعلي مقصيد وحسين الموسوي والليبي محمد زعبية، بينما أحرز للقادسية السوري محمد السومة فقط بعد أن أضاع بدر المطوع وطلال العامر.
وقام ولي العهد راعي اللقاء والذي شرف الأسرة الرياضية الكويتية بحضوره لأرض ملعب استاد نادي الكويت، بتتويج لاعبي الأخضر باللقب الغالي على قلعة الزعيم وسط أفراح الجماهير العرباوية التي ظلت تحتفل بلاعبيها لوقت طويل بعد اللقاء.
احداث اللقاء
وبالعودة إلى أحداث اللقاء فقد وضح على تشكيلة الأصفر بقيادة مدربه الكرواتي رادان الجانب الهجومي، حيث دفع بالثلاثي بدر المطوع واحمد عجب كراسي حربة ومن خلفهم الجزائري حاج عيسى، بالإضافة إلى المهام الهجومية لفهد الأنصاري بينما اعتمد في منتصف الملعب على الثنائي طلال العامر ونواف الخالدي، كما يجيد الثنائي عامر المعتوق.
وخالد القحطاني ظهيرا اليمين واليسار تنفيذ الجوانب الهجومية في حين تطلب منهم ذلك، بينما اعتمد البرتغالي جوزيه ريماو مدرب العربي على الأسلوب المتوازن وإن غلب على التشكيل الذي بدأ به اللقاء التأمين الدفاعي، حيث دفع بالرباعي عبدالله الشمالي وعبدالعزيز السليمي، ومحمد جراغ وطلال نايف في منتصف الملعب وعمد إلى السيطرة على منطقة العمليات التي يتميز بها لاعبو الأصفر، وهو ما افقد الأخير احد أهم مواطن قوته وظهر الأخضر بشكل مميز وكان الأكثر خطورة وسيطرة مع بداية اللقاء التي كانت الأفضلية المطلقة فيها للاعبي الزعيم.
ومع الفرصة السريعة للأصفر تحولت دفة اللقاء لصالح العربي الذي نجح في امتلاك زمام الأمور وكان الأكثر خطورة على المرمى القدساوي في ربع الساعة الأولى حيث هدد لاعبوه مرمى نواف الخالدي في أكثر من مناسبة، ومع تواصل السيطرة العرباوية تأتي الدقيقة 17 من وقت اللقاء بتسديدة صاروخية من المغربي محمد أمين النجمي من منتصف الملعب وسددها اللاعب بقوة باتجاه المرمى في الزاوية اليمنى العليا لكن الخالدي يواصل التألق وينجح في الذود عن مرماه.
ويأتي الرد القدساوي بعد ذلك حيث استشعر لاعبوه الخطورة وهو ما دفعهم للتحرك في الجانب الهجومي ونجح نواف المطيري في الاستحواذ على الكرة في منتصف الملعب وساعده في ذلك تحركات الثنائي الحاج عيسى وبدر المطوع، وجاءت أكثر من فرصة قدساوية عن طريق التسديد البعيد من نواف المطيري بالإضافة إلى أكثر من كرة عرضية من الحاج عيسى، لكن تألق مدافعي الأخضر بقيادة أمين النجمي ابعد الخطورة عن مرمى خالد الرشيدي.
ومع مرور الوقت ينحصر معظم الأداء في منطقة منتصف الملعب حيث انعدمت الخطورة على كلا المرميين. وقام الحاج عيسى بتغيير مكانه بين الجانبين الأيمن والأيسر ونجح في إرسال العديد من الكرات باتجاه المرمى داخل منطقة الجزاء العرباوية ولكن تألق مدافعي وحارس الأخضر كان صاحب الكلمة العليا لينتهي بعد ذلك الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
تعليمات المدربين
وضحت تعليمات مدربي الفريقين مع بداية الشوط الثاني، روماو أعطى تعليماته للاعبي الزعيم بضرورة لعب الكرة سريعا لمهاجمي الفريق بينما طلب رادان من لاعبي الملكي ضرورة الارتداد السريع من الدفاع للهجوم حتى يشكلوا خطورة على مرمى المنافس. وفي الدقيقة 51 انطلق خالد خلف من الجهة اليسرى ودخل منطقة الجزاء ومررها عرضية لكنها لم تجد لاعبا يسكنها الشباك رغم مرورها من الخالدي.
تحسن أداء القادسية وظهروا في المناطق الهجومية وتألق بدر المطوع وشكل خطورة على مرمى الرشيدي حارس العربي من خلال انطلاقته من الجهة اليمنى وفي الدقيقة 65 راوغ المطوع مهاجم القادسية علي مقصيد ودخل منطقة الجزاء وبدلا من تمريرها لأحمد عجب المواجه للمرمى سددها مباشرة من هذه الزاوية الصعبة وأمسكها بسهولة الرشيدي حارس العربي.
تألق ثنائي القادسية بدر المطوع والبديل عمر السومة في الـ15 الأخيرة من المباراة، وشكلوا خطورة واضحة داخل منطقة جزاء العربي وكانت أخطرها في الدقيقة 78 عندما أرسل المطوع ركنية متقنة على رأس السومة الذي قابلها مباشرة لتصطدم بالقائم الأيسر لمرمى العربي وبعدها بدقيقة واحدة أنقذ أحمد أشكناني مدافع العربي كرة خطيرة من أمام السومة الذي كان يتهيأ لإيداعها المرمى.
سيطرة قادسية
واصل لاعبو القادسية سيطرتهم في الشوط الثاني وحاولوا إنهاء المباراة في وقتها الأصلي لكن تألق دفاع العربي حال دون إحراز أهداف وفي اللحظات الأخيرة من عمر الوقت الأصلي للقاء كاد محمد زعبية يخطف هدف الحسم للعربي بعد تسلمه لتمريرة عرضية من علي مقصيد لكن تدخل حسين فاضل يبعد الخطورة عن المرمى لترتد مجدداً لصالح القادسية حيث كاد محمد فريح يكلف فريقه الخسارة .
وذلك بعدما اخطأ في إعادة الكرة باتجاه المرمى في وجود عمر السومة لكن المتألق أمين النجمي ينقذ الموقف، لينتهي بعد ذلك الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي بين القطبين ويتم تأجيل الحسم إلى ما بعد الوقت الإضافي.
قلق الفريقين من الهزيمة جعل اللعب ينحصر في منتصف الملعب خلال الشوط الإضافي الأول وحاول مهاجمو الفريقين إيجاد مساحات في دفاعات المنافس ولكن التأمين الدفاعي كان الهم الأكبر للاعبين، فلم تشكل الهجمات خطورة واضحة على المرميين.
وفي الشوط الثاني لم يختلف الأمر كثيرا وإن كانت المحاولات الهجومية أكثر لفريق العربي الذي أهدر فرصة الفوز في الدقيقة الأخيرة بعدما تصدت العارضة لتسديدة علي مقصيد بينما حاول بدر المطوع مهاجم القادسية قيادة هجمة سريعة لكن الدفاع كان لها بالمرصاد لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي ويلجأ الفريقان لركلات الترجيح التي أهدت الكأس لأبناء المنصورية.

