قاد حارس المرمى أنس الزنيتي فريقه المغرب الفاسي المغربي إلى لقب تاريخي بتتويجه بكأس الاتحاد الافريقي لكرة القدم بعد الفوز على ضيفه النادي الإفريقي التونسي 6-5 بركلات الترجيح أول من أمس الأحد على "المجمع الرياضي" في فاس في اياب الدور النهائي.
وانتهى الوقت الاصلي بفوز المغرب الفاسي بهدف وحيد سجله المالي موسى تيغانا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الاول، وهي النتيجة التي آلت اليها مباراة الذهاب قبل اسبوعين في تونس لصالح النادي الافريقي، فاحتكم الفريقان الى ركلات الترجيح مباشرة بحسب قوانين الاتحاد القاري فابتسمت إلى الفريق المغربي. وتألق الزنيتي في ركلات الترجيح وتصدى لركلتين ترجيحيتين، الأولى لشاكر الرقيعي، والأخيرة لزياد الزيادي، قبل ان يسدد هو بنفسه الركلة الترجيحية الاخيرة التي منحت الفوز لفريقه، وبالتالي اللقب القاري الأول في تاريخه في ثاني مشاركة له في البطولة بعد الأولى عام 2009 عندما خرج من الدور الثاني.
كما أنه اللقب الأول للمغرب الفاسي منذ 13 عاما عندما توج بلقب الكأس المحلية عام 1988، علماً بأنه تأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة الكأس المحلية هذا العام، حيث سيلاقي جاره النادي المكناسي.
وأبقى الفريق الفاسي اللقب مغربياً بعدما توج به الفتح الرباطي الموسم الماضي على حساب النادي الرياضي الصفاقسي التونسي، ورد الاعتبار لكرة القدم المغربية امام نظيرتها التونسية بعدما خسر الوداد البيضاوي امام الترجي الرياضي في الدور النهائي لمسابقة دوري ابطال افريقيا قبل 3 اسابيع، علما بأن الكرتين المغربية والتونسية ستلتقيان مجدداً في نهائيات كأس الامم الإفريقية المقررة الشهر المقبل في الغابون وغينيا الاستوائية حيث اوقعتها القرعة ضمن المجموعة الثالثة الى جانب البلد المضيف والنيجر وهما سيلعبان في الجولة الاولى.
وضرب المغرب الفاسي موعداً مع الترجي الرياضي في الكأس السوبر القارية العام المقبل. وهي المرة الخامسة التي يتوج فيها فريق مغربي بلقب المسابقة القارية بعد الكوكب المراكشي عام 1996 والرجاء البيضاوي عام 2003 والجيش الملكي عام 2005 والفتح الرباطي عام 2010.
ونجح مدرب المغرب الفاسي رشيد الطاوسي في إحراز اللقب القاري الثاني بعدما كان قاد منتخب بلاده للشباب بالتتويج بلقب كأس افريقيا عام 1997 في المغرب، وبات رابع مدرب مغربي يظفر باللقب بعد عبدالقادر يومير مع الكوكب ومحمد فاخر مع الجيش الملكي والحسين عموتة المدير الرياضي لنادي السد القطري حاليا، مع الفتح الرباطي. واللقب الخامس ناله الفرنسي هنري ميشال مع الرجاء. في المقابل، فشل مدرب النادي الافريقي فوزي البنزرتي للمرة الثانية في النهائي القاري بعدما خسر نهائي مسابقة.
ووجد المغرب الفاسي صعوبة في بداية المباراة لفرض ايقاعه بسبب الضغط الكبير الذي مارسه لاعبو النادي الافريقي في منتصف الملعب، لكن سرعان ما تراجع الفريق التونسي الى الدفاع، ما فسح المجال لأصحاب الارض لفرض سيطرتهم عبر شمس الدين الشطيبي، الذي توج بلقبه الثاني في المسابقة بعدما ساهم بتتويج الفتح الرباطي العام الماضي، وسعيد الحموني والقائد رشيد الدحماني. وكان المغرب الفاسي قاب قوسين او ادنى من افتتاح التسجيل عبر تسديدة قوية للشطيبي تصدى لها أيمن بن ايوب على دفعتين، ثم كاد الحموني يفعلها اثر تلقيه كرة من الشطيبي داخل المنطقة فسددها بذكاء باتجاه المرمى بيد ان الحارس بن ايوب ابعدها الى ركنية.
وسجل المغرب الفاسي هدفا من تسديدة قوية لديوب من حافة المنطقة ارتطمت بالعارضة وتجاوزت خط المرمى بيد ان الحكم لم يحتسب الهدف (39). ونجح تيغانا في افتتاح التسجيل مستغلا كرة مرتدة من الحارس بن ايوب داخل المنطقة فسددها بيمناه داخل المرمى (90+4). وواصل المغرب الفاسي افضليته في الشوط الثاني وكاد يضيف الهدف الثاني في مناسبتين بتسديدة للشطيبي من داخل المنطقة (46) ثم رأسية لتيغانا اثر ركلة ركنية تصدى لها بن ايوب (47).
وتلقى النادي الافريقي ضربة موجعة بطرد مهاجمه التشادي ازيكيال ندواسيل لتعمده ضرب المدافع ادريس البصري بدون كرة (59)، لكن المغرب الفاسي لم يستغل النقص العددي لتسجيل الهدف الثاني والتأهل دون اللجوء الى ركلات الترجيح.
وفي ركلات الترجيح، سجل شمس الدين الشطيبي ويونس اليوسفي ورشيد الدحماني وحمزة بورزوق ويوسف البصري وانس الزنيتي، فيما اهدر حمزة حجي الركلة الترجيحية الثانية. وفي النادي الافريقي، سجل بلال العيفة ومحمد علي اليعقوبي وسيف الدين العكرمي وزهير الذوادي والكاميروني اليكسيس ميندومو، واهدر شاكر الرقيعي الركلة الاولى وزياد الزيادي الركلة الاخيرة. يذكر انها المرة الثالثة التي يحسم فيها اللقب بركلات الترجيح بعد عام 2004 عندما توج هارتس اوف اوك الغاني على حساب مواطنه اشانتي كوتوكو، و2009 عبر الملعب المالي المالي على حساب وفاق سطيف الجزائري.
