ليس سراً أن نمنح اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي عقد أول من أمس، علامة الرقم القياسي بتاريخ هذا الاتحاد الذي تم تأسيسه عام 1954 في مانيلا عاصمة الفلبين. فلأول مرة يستمر اجتماع لأعضاء المكتب التنفيذي ليكسر حاجز السبع ساعات وهو رقم يكشف عن انقلاب حقيقي في مفهوم التعاطي الإداري والفني القادم للاتحاد، رغم أن مدة الاجتماع لم تواز الموضوعات المدرجة على جدول الاجتماع إذ تشير مصادر "البيان الرياضي" المطلعة إلى أن حالة من عدم التنظيم والفوضى وعدم التنسيق المعتاد للاجتماع مما جعله يأخذ مساحة من الوقت القياسي، كما أن عودة آلية التصويت على قرارات وتوصيات اللجان المختصة في الأمور التخطيطية الفنية كشف عن استراتيجية الرجوع لعهد التكتلات داخل المكتب التنفيذي الذي اعتاد إعطاء اللجان المختصة الحرية وتحمل المسؤولية في توصياتها المرفوعة، ويمكن القول إن حرب المقاعد بدوري أبطال آسيا في النسخة القادمة 2012 أبرز ملمح، لعودة التكتلات من جديد بعد أن تم اقرار التصويت على ما رفعته لجنة المسابقات وهي الجهة التنفيذية لدوري أبطال اسيا مما جعل الاجتماع يخرج عن سياقه الطبيعي خاصة وان دولاً منها السعودية خطت خطواتها الأولى لسحب امتيازاتها بدوري أبطال آسيا كما هو الحال لإيران فيما كانت قطر المستفيد الوحيد بحصولها وفقا للتصويت على الحد الأعلى للمقاعد (أربع فرق) .!

حلول توافقية

وأساس التصويت كان معياراً جديداً لذلك سادت حالة من الفوضى الكبيرة داخل الاجتماع الأمر الذي جعل من نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رئيس لجنة المسابقات يطلب من الصيني جي لونج رئيس الاجتماع منحه فرصة لإيجاد حل توافقي للأطراف المتصارعة وهو ما تمت الموافقة عليه لكن محاولات الحلول التوافقية لم تجد نفعاً مما جعل التصويت يأخذ مساره لتصوت ثلاث عشرة دولة على سحب نصف مقعد من السعودية وإعطائه لقطر مقابل سبعة أصوات ضد هذا القرار الأمر الذي أثار حفيظة ممثل السعودية بالمكتب الدكتور حافظ المدلج الذي سارع بإعلان اعتراضه الرسمي لكن لا حياة لمن تنادي!

تغييرات مفاجئة

ومصادر "البيان الرياضي" شددت على أن الانتخابات الآسيوية المزمع أجراؤها مايو 2012 لتسمية رئيس جديد للاتحاد، هي من أشعلت التغييرات المفاجئة في مسار القرارات داخل المكتب على اعتبار أن هناك شخصيات تطمح للحصول على نصيب الأسد من المميزات القادمة للمرشحين، حيث لم يفتح باب الترشح حاليا بشكل رسمي إلا أن بوادره ظهرت خلال الاجتماع بشكل لافت. وحافظت الإمارات على مسارها الصحيح بعد أن أقر المكتب التنفيذي حصولها على ثلاثة مقاعد ونصف بدوري أبطال آسيا 2012 مما يؤكد سلامة المعايير وسلامة مسار التطوير الاحترافي بالإمارات ولم تخسر الإمارات أي مقعد كما هو الحال لدول في الغرب الآسيوي مثل السعودية وإيران.