أجل المنتخب السعودي لكرة القدم إعلان تأهله إلى الأدوار النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل، بعد تعادله السلبي بدون أهداف مع نظيره العماني، في اللقاء الذي أقيم مساء أول من أمس ضمن مباريات الجولة الخامسة من مباريات المجموعة الرابعة، ورفع "الأخضر" رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني، لتتبقى له المباراة الأخيرة أمام المتصدر أستراليا، وأصبح رصيد عمان 5 نقاط في المركز الثالث، ويتبقى له لقاء أخير أمام تايلاند، وظهر اللقاء بمستوى فني متوسط في شوطها الأول وارتفع الأداء في الحصة الثانية، ولكن تألق حارسي المرمى وخطي الدفاع منع من ولوج أي هدف في مرمى أي منهما.
بداية هجومية
وكان المنتخب السعودي البادئ بالتهديد عندما ارتقى المدافع أسامة هوساوي للكرة وسددها رأسية ولكن اعتلت العارضة، وبعد مرور ربع الساعة الأول فرض المنتخب العماني إيقاعه على اللقاء وسيطر على منطقة المناورة، وكاد أن يحرز المهاجم العماني عماد الحوسني هدف التقدم لفريقه عندما لعب كرة مقصية خلفية ولكن مرت بجوار القائم، وأحس لاعبو "الأخضر" بالخطر وقاموا بترتيب الصفوف وبمبادله الضيوف الهجمات، وحاول لاعبو "الأحمر" العماني من الوصول لمرمى أصحاب الضيافة مستغلين لعب الكرات العرضية عن طريق الأطراف ولكن يقظة الدفاع "الأخضر" السعودي أبطلت مفعول تلك الهجمات، وكاد أن ينهي المنتخب السعودي الشوط الأول متقدما عندما جهز محمد نور كرة بصدره لنايف هزازي الذي انسل من خلف المدافعين ولكن حارس المنتخب العماني علي الحبسي تمكن من الإمساك بالكرة قبل أن يسددها الهزازي .
نهاية سلبية
وقام مدرب "الأخضر" بإشراك المهاجم ياسر القحطاني بديلا لزميلة نايف هزازي، وكاد المنتخب العماني أن يصيب الشباك السعودية عندما سدد فوزي بشير كرة ثابتة تصدى لها الحارس وليد عبدالله بصعوبة لتتحول إلى ركلة ركنية (83)، وتوالت الهجمات "الخضراء" على المرمى العماني بحثاً عن هدف الفوز ولكن تنتهي تلك الهجمات على مشارف منطقة الجزاء عند أقدام مدافعي المنتخب العماني. واحتسب الحكم أربع دقائق اضافية لم يستطع المنتخبان استغلالها لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
أرجع المدير الفني للمنتخب السعودي المدرب الهولندي فرانك ريكارد، سبب التعادل مع المنتخب العماني سلبيا لتكتل لاعبي منافسهم في المناطق الخلفية بأكثر من ثمانية لاعبين ما صعب من مهمة تسجيلهم للأهداف، وقال: سيطرنا على كامل أجزاء المباراة وسنحت لنا بعض الفرص ولم نستثمرها واللاعبون لم يبخلوا بأي مجهود ولكن في النهاية لم نوفق أمام المرمى. وذكر ريكارد في المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة أنهم سيتمسكون بالأمل الأخير وسيلعبون للفوز أمام المنتخب الأسترالي في الجولة القادمة لتحقيق الهدف المنشود وهو التأهل بالبطاقة الثانية.
وعن سبب تمسكه بطريقة المهاجم الوحيد برغم أهمية الفوز بالمباراة قال: من الصعب المجازفة بإشراك أكثر من مهاجم في ظل تميز لاعبي المنتخب العماني في الهجمات المرتدة.
وفي رده على سبب انخفاض مستويات اللاعبين مع المنتخب بعكس ما هم عليه مع أنديتهم علل ريكارد ذلك باختلاف المباريات الدولية عن المحلية مشيراً إلى أن احتراف بعض لاعبي منتخبي عمان وأستراليا خارج بلادهم انعكس إيجاباً على خبرتهم في خوض المباريات الدولية وأحدث الفارق.
في المقابل أكد مدرب منتخب عمان «لوجوين» أن الانضباط التكتيكي للاعبيه ولعبهم بشكل منظم طوال المباراة ساهم بشكل مباشر في اقتناصهم النقطة الثمينة أمام المنافس السعودي القوي. وأضاف: سيطرة السعوديون في الشوط الثاني ورغبتهم الملحة في تسجيل الهدف أجبرتنا على التراجع للخلف قليلاً ،وفي النهاية ربما يخدمنا التعادل أكثر من نظيرنا السعودي رغم أنه أقرب للتأهل من منتخبنا. وزاد مختتماً حديثه: سنتمسك بالأمل في الجولة الأخيرة ونتمنى أن تسير الأمور في مصلحتنا.
