سقط الزمالك في "كمين" فريق اتحاد الشرطة، والذي نجح في أن يحكم قبضته على الفريق الأبيض ومدربه "المعلم"، حسن شحاتة، وألحق به أول خسارة في الدوري المصري، بهدفين مقابل هدف، ليبتعد الزمالك نسبياً عن غريمه التاريخي الأهلي المتصدر برصيد 14 نقطة.

بينما توقف الرصيد الأبيض عند عشر نقاط، وله مباراة مؤجلة، لن تفيده حتى لو فاز بها، ورغم إقامة المباراة من دون جمهور عقاباً من اتحاد الكرة لجماهير الزمالك، إلا أنها شهدت واقعة اقتحام مدرجات استاد القاهرة، بعد مرور 5 دقائق من البداية، ولم يتجاوز عددهم 300 مشجع قاموا بإشعال الصواريخ النارية الممنوعة "الشماريخ"، بعد أن تسلقوا الأسوار، ثم اعتدوا على رجال الأمن وأصابوا أحدهم إصابة جسيمة، واضطر الحكم لإيقاف المباراة 6 دقائق حتى تم إعادة الهدوء إلى الاستاد، وتنفيذ لائحة لجنة المسابقات بإقامة المباراة من دون جمهور، عقاباً لشغب أنصار الفريق الأبيض.

وتزامن الحادث مع ركلة جزاء احتسبها الحكم لصالح الزمالك، والذي انصرف لاعبوه لمناشدة المشاغبين مغادرة الاستاد، مما أفقدهم تركيزهم وتأثر أداؤهم وتراجع بوضوح، في الوقت الذي نشط فيه لاعبو الشرطة، وسيطروا على اللقاء، رغم تقدم الزمالك بهدف أحمد حسن، ونجحوا في تغيير النتيجة لصالحهم في الشوط الثاني بهدفين سجلهما صلاح عاشور ومعروف يوسف، وغاب التوفيق عن الزمالك، لكن خطورته بدت شاحبة، واضطر المدرب حسن شحاتة للتدخل مبكراً واستبدال أحمد حسن وأحمد جعفر وأحمد سمير.

 

تداعيات الهزيمة

وظهرت تداعيات الهزيمة الأولى بوضوح في غضب المهاجم أحمد حسام "ميدو"، الذي توقع المشاركة لتحسين القدرات الهجومية للفريق، وأحمد حسن الذي فوجئ بقرار خروجه في منتصف الشوط الأول، وتعمد في تصريحاته الإعلامية التأكيد على أن خروجه لم يكن بسبب الإصابة، بل بقرار المدرب، وحرص شحاتة على إظهار الهدوء، واعترف بأن فريقه يستحق الهزيمة، ولم يقدم ما يثبت رغبته في تحقيق الفوز، وشدد على أن إقامة المباراة من دون جمهور ليست مبرراً لهذا الأداء السيئ.

ونجح فريق اتحاد الشرطة في التقدم إلى المركز الرابع برصيد 11نقطة، بقيادة جهاز فني يضم خمسة مدربين من أبناء الزمالك، ولهذا حرص حلمي طولان المدير الفني، على إظهار آسفه لهزيمة فريقه السابق، وقال: استفدنا من غياب جماهير الزمالك، ولعبنا من دون ضغوط، ونجحنا في إغلاق المساحات، وراقبنا أهم اللاعبين، وركزنا على الهجمات المرتدة، وهدفنا هو التواجد ضمن الأربعة الأوائل.

مواجهة الشغب

وعقب المباراة طغت واقعة اقتحام المشاغبين على اهتمام الشارع الرياضي، وتحدث سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة بمرارة عن عجز كافة الجهات المسؤولة عن السيطرة على المباريات والحد من تجاوزات المشجعين، وأعلن أنه لم تعد لديه ضمانات لاستمرار الدوري بعد التصعيد المستمر والتحدي السافر من جانب المتعصبين الذين خلطوا الرياضة بالسياسة، على حد قوله.

وأضاف زاهر أن العقوبات لم تعد رادعة، والمتضرر منها الأندية، وقال: أعترف بأن العقوبات المالية تؤثر سلباً في الأندية، والجماهير تواصل ارتكاب الأخطاء وكأنها في حالة حرب مع الدولة، وأعلن اضطراره لعدم إصدار أية عقوبات جديدة وتأجيلها إلى ما بعد مباراة مصر والبرازيل التي ستقام في الدوحة يوم 14 الحالي، وتساءل عن كيفية مواجهة هؤلاء المشاغبين؟

وفى تطور لاحق لوح عامر حسين رئيس لجنة المسابقات بتقديم استقالته إذا استمر التدهور الأمني والانفلات الجماهيري في الملاعب بعد أن فقدت العقوبات قيمتها الرادعة.