يبدو مصير نهائي كأس السودان لكرة القدم، كما لو أنه يقف على الحافة، بمصير غامض، لا يعرف النهاية التي سيؤول إليها، فقد أعلن المريخ تمسكه بعدم اداء مباراته المحدد لها مساء اليوم على ملعب الخرطوم، في نهائي كأس السودان امام نده التقليدي الهلال، نتيجة عدم موافقة اتحاد الكرة على طلبه بتأجيل اللقاء، بعد ان كانت هذه الازمة التي تفجرت قبل ايام عدة في طريقها للحل، بناء على تدخلات حكومية، حسب ما تردد مساء الثلاثاء الماضي، وسيكون المريخ مهددا بعقوبات قاسية إذا لم يحضر إلى الملعب اليوم، فيما ستقام مباراة تجمع الهلال أمام النسور، يتم بعدها تتويج الازرق باللقب.

وتعود تفاصيل الازمة إلى اعتراض المريخ على برمجة مباراة نهائي كأس السودان قبل نهائي الدوري الممتاز، المقرر له يوم 23 الجاري، بخلاف ما ظل يحدث طوال السنوات الماضية، حيث طالبت ادارة المريخ بان تقام مباراة الممتاز أولا، وتأجيل نهائي كأس السودان إلى نهاية الموسم، وقدم طلبا رسميا لاتحاد الكرة طالبا منه التعديل اللازم لاداء المباراة، لكن الاتحاد السوداني رد على الطلب بالرفض، واستند إلى عدم وجود مبررات للتأجيل وعدم وجود وقت يسمح بالتغيير، كما اكد الهلال عدم موافقته على التأجيل، وقال رئيسه الامين البرير في لقاء حاشد له مع الجماهير مساء أول من أمس إن فريقه جاهز لمنازلة المريخ والفوز بكأس السودان، نافيا بشدة الموافقة على تغيير موعد اللقاء، وقال إن اتحاد الكرة إذا وافق في إية لحظة على طلب المريخ وتم اجراء تعديل على موعد المباراة فان ناديه لن يؤدي مباراة نهائي الممتاز التي تجمعه أمام المريخ ايضا وسينسحب من البطولتين معا، وبالمقابل اكد مساعد رئيس المريخ عبد القادر همد انهم متمسكون بقرار الانسحاب من المنافسة، حال لم يتم تعديل موعد المباراة، وقال ان فريقه لن يحضر إلى الملعب (اليوم)، وذكر في تصريح يؤكد ان قرار الانسحاب نهائي: (على جماهيرنا ان لا ترهق نفسها بالذهاب إلى الملعب، من يقولون اننا سنتراجع ينشرون الاكاذيب، موقفنا ثابت ولن يتغير نهائيا إلا إذا استجاب اتحاد الكرة لطلبنا).

ويأتي موقف المريخ مناقضا لموقف اغلبية انصار النادي الذين يرغبون في اداء المباراة، مما خلق جفوة بين الطرفين وجلب لمجلس الادارة العديد من الانتقادات العنيفة.