شهدت الجولة الأولى للدوري المصري في نسخته الخامسة والخمسين، بداية مرتبكة في بعض المباريات بسبب عدم وضوح أوضاع الشركات الراعية وتداخلها، كما شهدت حالة شغب واحدة كانت فى استاد المحلة الفريق العائد إلى الدوري الممتاز؛ احتجاجا من أنصاره على هزيمة الفريق بملعبه من المصري البورسعيدي، بنتيجة ثقيلة بلغت ثلاثة أهداف دون مقابل، وقام الغاضبون بطرد المدرب صلاح الناهي واعتدوا عليه ولم ينقذه سوى تدخل قوات الأمن، والتي رافقته بسيارة للشرطة حتى غادر المدينة .
والحدث الأبرز كان فوز الأهلي على فريق حرس الحدود بهدف، في المباراة التي أقيمت بالإسكندرية عقابا للأهلي لما بدر من جمهوره خلال مباراته الأخيرة في مسابقة الكأس، ومع ذلك لعب الأهلي وسط حشد ضخم من أنصاره الذين ساندوه بقوة، حتى سجل عماد متعب هداف الفريق هدف الفوز بضربة رأس مباغتة، وفى المقابل لم يكن لاعبو الحدود في حالتهم الفنية المعتادة، ولم يهددوا مرمى شريف إكرامي حارس الأهلي على الإطلاق.
وعقب المباراة وقعت مشكلة فريدة في مضمونها، حيث رفض الجهاز الفني للأهلي المشاركة في المؤتمر الصحافي الذي ينظمه اتحاد الكرة، بسبب تضارب الرعاة، فقد تلقى مدرب الأهلي تعليمات من رئيس النادي بالامتناع عن المؤتمر ما لم تكن لافتات شركة «اتصالات» موجودة، بينما تمسك اتحاد الكرة بوضع لافتات «فودافون» لكونه المسؤول عن تنظيم مسابقة الدوري، وبسبب الخلاف تم إلغاء المؤتمر الصحافي وقام المراقب عادل محفوظ برفع تقرير يدين الأهلي.
ارتياح للفوز
ووضح الارتياح على وجه مانويل جوزيه مدرب الأهلي للفوز مع استياءه من الأداء، وقال سيد عبد الحفيظ مدير الكرة، إن الحصول على النقاط الثلاث يعزز من قوة البداية، خاصة اننا لعبنا خارج القاهرة بغض النظر عن المساندة الجماهيرية الكبيرة، وأضاف: نجحنا في تخطي عقبة حرس الحدود وهو من الفرق ذات الشأن في الدوري المصري، وهو ما يرفع معنويات اللاعبين، وقال : لسوء الحظ فإن المباراة المقبلة ستقام خارج القاهرة أيضا مع بتروجيت في مدينة السويس، وهي موقعة بالغة الصعوبة خاصة أن المضيف خسر الجولة الأولى ويريد التعويض.
أما طارق العشري مدرب الحدود، فقد اعترف بسوء حال فريقه وتراجع مستويات معظم اللاعبين، لكنه أشار إلى أن التعادل نتيجة منطقية ولم يخسر إلا لخطأ دفاعي وحيد لم يتكرر طوال المباراة، ورفض جوزيه الإدلاء بتصريحات في إطار سياسته الجديدة، بالامتناع عن التعامل مع الإعلام المصري بعد الأزمة الأخيرة مع رابطة الصحافيين الرياضيين، ولم تسلم المباراة من تجاوزات لمشجعي الأهلي الذين أطلقوا عددا كبيرا من الصواريخ النارية الممنوعة، وهو ما يعني صدور عقوبات مالية مضاعفة تفتقد الردع المطلوب، وتتحملها خزائن الأندية المغلوبة على أمرها.
فوز الإسماعيلي
وحقق فريق الإسماعيلي فوزا له قيمته على بتروجيت بثلاثة أهداف مقابل هدف، سجل منها حسني عبد ربه هدفين، وأقيم اللقاء في ملعب الإسماعيلي دون جمهور؛ تنفيذا لعقوبة بسبب تجاوزات أنصاره في مباراته مع "المقاولون" في كأس مصر، واحتشد جمهور النادي العتيق فوق أسطح المنازل المحيطة بالملعب لمشاهدة المباراة، واحتفلت بالفوز الكبير بقيادة محمود جابر احد أبناء النادي، والذي خلف حسام حسن المدرب السابق، وفاز فريق مصر للمقاصة بملعبه في مدينة الفيوم على تليفونات بني سويف 3صفر، واتحاد الشرطة خارج ملعبه على الإنتاج الحربي بهدفين لهدف.
طرد مدرب فريق المحلة
الواقعة الأغرب مع بداية الدوري حدثت في استاد المحلة، عندما توقف اللعب خلال مباراة المحلة مع المصري 14 دقيقة؛ بسبب غضب الجماهير على المدرب صلاح الناهي، عندما وصلت النتيجة إلى هدفين لصالح الفريق الضيف، وعندما سجل المصري هدفا ثالثا وعقب المباراة، ثارت عواصف الغضب، وطارد المتعصبون المدرب المسكين الذي قاد الفريق للتأهل إلى الدوري الممتاز.
ولولا تدخل قوات الأمن بكثافة لفتكوا بالناهي، وهتفوا ضده مطالبين بطرده وعدم عودته مرة أخرى، وارتفعت أصوات المشجعين للمطالبة بالتعاقد مع حسام حسن لقيادة الفريق، مما وضع إدارة النادي في حرج بالغ في بداية الدوري، ومن ناحيته رفض المدرب تقديم الاستقالة وأعلن عدم عودته مرة أخرى، خوفا على حياته بعد أن تعرض للموت. ويخوض الفريق مباراته المقبلة مع الزمالك في الإسماعيلية؛ نظرا لأنها عقوبة على الزمالك باللعب خارج ملعبه وموعدها الأربعاء المقبل.
