اعتذر الاتحاد المصري لكرة القدم عن عدم استضافة التصفيات الافريقية النهائية المؤهلة لأولمبياد لندن فى واحدة من أسوأ تداعيات احداث العنف التي اندلعت فى القاهرة مساء الاحد الماضي، واسفرت عن مقتل واصابة عدد كبير من العسكريين والمدنيين، واستمرت بشكل اقل حدة يوم الاثنين، ملقية بظلالها على الشارع المصري.

وبادر سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة بصياغة خطاب الاعتذار صباح الاثنين وقام بمخاطبة قيادات عسكرية رفيعة، وتلقى الرد بالموافقة عصر نفس اليوم.

وفي دقائق كان الاعتذار المصري على طاولة عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي والذي خاطب محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري عارضا اقامة البطولة في الجزائر، وحصل على الموافقة خلال اقل من ساعة، لتضيع من المنتخب الاولمبي المصري فرصة اللعب على ملعبه ووسط جماهيره.

وكانت شائعات ترددت عن قيام المجلس العسكري باتخاذ قرار الاعتذار ليورط اتحاد الكرة في مأزق كبير مع الاتحاد الافريقي، لكن ثبت ان المبادرة بالاعتذار عن الاستضافة مصدرها سمير زاهر الذي ادرك صعوبة المهمة خاصة ان البطولة تتزامن مع الانتخابات البرلمانية يوم 28 نوفمبر بعد يومين من بدء البطولة التي يشارك فيها ثمانية منتخبات.

وجاء الاعتذار صدمة للجهاز الفني للمنتخب الاولمبي الذي اعد برنامج الاعداد على اساس إقامة البطولة فى القاهرة، واكد هاني رمزي مدرب الفريق وهو قبطي، اسفه الشديد لسقوط ضحايا حوادث ليلة الاحد سواء من المسلمين او الاقباط، وانه توقع عدم اقامة البطولة وسط هذه الاجواء المشتعلة، وقال: القرار ليس في صالحنا لكن الفريق يسعى للتأهل الى لندن سواء لعبنا فى القاهرة او الجزائر، واعلن رمزي انه لن يعدل عن المشاركة فى دورة ودية في المغرب كان قد وضعها في برنامجه وتبدأ اول نوفمبر وتضم الجزائر والمغرب وقطر والسعودية والكاميرون.

الطريف ان مدرب المنتخب الجزائري عز الدين آيت تصادف وجوده في القاهرة لترتيب اقامة معسكر لفريقه فى مقر نادي المقاولون العرب، وعندما سئل عن اقامة البطولة في الجزائر نفى علمه بذلك، وتبين أن القرار صدر خلال ساعات وجيزة لانقاذ البطولة الهامة.

المعروف ان قرعة البطولة اسفرت عن مجموعتين تضم الاولى مصر والجابون وجنوب افريقيا وكوت ديفوار، وتضم الثانية الجزائر والمغرب ونيجيريا والسنغال، وتتأهل الفرق الثلاثة الاولى الى لندن مباشرة، اما الرابع فيواجه نظيره من قارة آسيا.

بأوامر أميركية برادلي يخلي شقته

قرر بوب برادلي المدرب الجديد لمنتخب مصر الاول الانتقال الى فندق فور سيزون والتخلي عن الشقة الفاخرة التي كان قد استقر فيها في منطقة الزمالك، لتلقيه تعليمات وتحذيرات من السفارة الاميركية لأسباب تتعلق بالامن عقب الاحداث العنيفة التي وقعت اليومين الماضيين. ولم يملك اتحاد الكرة سوى الاستجابة لرغبة المدرب وتم حجز جناح له في الفندق القريب جدا من السفارة.