طالب جمهور النادي الاهلي لأول مرة برحيل المدرب البرتغالي مانويل جوزيه ضمن تداعيات مثيرة أعقبت هزيمة الفريق من إنبي بهدف قاتل اطاح به خارج مسابقة كأس مصر من ادوارها التمهيدية، وهو الاخفاق الثاني على التوالي خلال اسبوع واحد حيث خرج من بطولة اندية افريقيا قبل ايام.
وتفجر الغضب الجماهيري فى ملعب القاهرة والقيت الزجاجات الفارغة على المدرب في مشهد غير مألوف لأنصار الاهلي الذين يعشقون هذا المدرب باعتباره رمز البطولات والانجازات التي حققها طوال 6 سنوات مضت.
وفي نفس المسابقة فاز فريق النصر احد فرق الدرجة الثانية على الاتحاد السكندري في ملعب الاخير 3/2 بركلات الجزاء الترجيحية، وفاز المقاولون العرب على طلائع الجيش 1/صفر، كما فاز الجونة على بترول اسيوط احد فرق الدرجة الثانية 7/6 بركلات الترجيح بعد ان تعادلا 3/3 فى الوقت الاصلي، وبذلك تقام مباريات دور الثمانية يوم الاحد المقبل فيلعب الزمالك مع الجونة، وحرس الحدود مع النصر، ويوم الاثنين يلعب اتحاد الشرطة مع انبي، والمقاولون مع الاسماعيلي.
وتصاعدت اصداء الخروج الاهلاوي من كأس مصر وتركزت الانتقادات على المدرب الذي لم يحسن التعامل مع المباراة واستهان بالمنافس ولم يشرك مجموعة من اللاعبين الاساسيين امثال عماد متعب وسيد معوض كما تجاهل النجوم الجدد الذين دفع الاهلي فيهم 40 مليون جنيه، ورغم تراجع مستوى الفريق فى الشوط الاول لم يتدخل جوزيه، واستمر صامتا بعد دخول هدف فى مرماه بقدم مدافعه رامي ربيعة، ثم فاجأ الجميع بالدقيقة 79 بثلاثة تغييرات مرة واحدة ودفع بالثلاثي الجديد جونيور ووليد سليمان وعبد الله السعيد، ولم يفلح فى تعديل النتيجة بعدما سيطر لاعبو انبي على المنطقة الخلفية ودافعوا ببراعة حتى ظفروا بالفوز، وكانوا الاحق بعد ان صد القائم تصويبتين بالشوط الاول.
وشهدت المباراة موقفا نادرا من جماهير الاهلي الالتراس الذين اقتصر حضورهم على عدد محدود التزموا الصمت التام ولم يشجعوا الفريق رغم حاجته الى المساندة، بدعوى معاقبة الادارة لعدم وقوفها مع المشجعين المحبوسين على ذمة التحقيقات الجارية بشأن احداث العنف والاعتداء على الشرطة عقب مباراة الاهلي مع كيما اسوان، ولأول مرة فوجئ لاعبو الاهلي بتواجد سلبي في المدرجات وهو ما أشار اليه صراحة المدرب جوزيه في سياق البحث عن مبررات الهزيمة بقوله ان فريقه بحث عن الجماهير فلم يجدهم ولعب بدون مساندة.
استجواب
لجنة الكرة التي تدير شؤون الفريق وتضم الرئيس حسن حمدي ونائبه الخطيب عقدا اجتماعا مغلقا مع جوزيه في فندق ماريوت الذي يقيم فيه، ولم يكشف النقاب عن مضمونه لكن المؤكد ان المدرب تعرض لاستجواب قاس لتكرار الفشل في بطولتين متتاليتين خلال ايام قلائل، ونشرت الصحف امس ما يشير الى رغبة الجهاز الفني فى استبعاد بعض اللاعبين الكبار امثال وائل جمعة وسيد معوض وشريف عبد الفضيل، كما انتقدت عناد المدرب فى تأخير مشاركة اللاعبين الجدد الذين اقام الاهلي الدنيا ولم يقعدها من اجل التعاقد معهم.
مانويل جوزيه اعترف بسوء حالة الفريق لكنه طالب بالصبر مؤكدا ان الاهلي سيظهر بمستواه فى الدوري وقال: نحن نعيد بناء الفريق ونملك المستقبل، لقد تأثرنا بمباراة الترجي والارهاق اصاب اللاعبين الذين لم يحصلوا على راحة مثل الاخرين، اما مختار مدرب إنبي فقد كان متزنا في ردود افعاله واعترف بعدم توقع الفوز وقال ان الاهلي لم يظهر رد الفعل المناسب بعد دخول هدف الفوز فى مرماه وهو ما أدهشني، واضاف ان توقيت الهدف لعب دورا في رفع معنويات فريقه.
كما التغييرات الثلاثة للأهلي لم تزعجه واعتبرها دلالة على ارتباك جوزيه، واعترف مدرب انبي بأنه استفاد من مباراة الزمالك ووادي دجله عندما انهار الاخير بدنيا فى الشوط الثاني، ولذلك طلب من لاعبيه عدم الافراط في الجهد للحفاظ على اللياقة حتى النهاية لكنه فوجئ بتراجع ارادة الاهلي.
