حظي الدوري المشترك (السوبر ليج) الذي تسعى الإمارات وقطر لتطبيقه وتنفيذه، باهتمام الجميع في حفل تدشين دوري نجوم قطر في نسخته الجديدة 2011 - 2012، والذي تضمن وللمرة الأولى مؤتمرا صحافيا مشتركا، جمع الشيخ حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري بمدربي الأندية الاثني عشر إلى جانب البرازيليين لازاروني وباولو اوتوري مدربا المنتخبين الأول والأوليمبي.
وخرج حفل التدشين ناجحا من كافة الوجوه وأفضل من المواسم السابقة، لا سيما بوجود كل المدربين الذين تحدثوا عن فرقهم وطموحاتهم، مؤكدين أن موسم 2012 سيكون الأقوى والأصعب والأكثر شراسة، بسبب الاستعداد القوي، وبسبب التغييرات التي طرأت على صفوف المحترفين في جميع الأندية.
إشادة المدربين
وكان التركيز في المؤتمر الصحافي على انطلاق الدوري، والذي بدأت أولى مبارياته مساء أمس، لكن تطرق الكثيرون إلى الدوري المشترك بين الإمارات وقطر، وكان السؤال موجها في الأساس إلى الفرنسي برونو ميتسو مدرب منتخبنا الوطني الأول الأسبق.
والعراقى عدنان درجال مدرب الوكرة، واللذين أشادا بالفكرة، وبعد انتهاء كلماتهما عن الدوري المشترك طلب رئيس الاتحاد القطري الكلمة لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالدوري المشترك، الذي تسعى الإمارات وقطر لتطبيقه خلال المواسم المقبلة، فقد أكد رئيس الاتحاد القطري على أن الدوري المشترك بين قطر والإمارات (السوبر ليج) فكرة طرحت منذ عدة مواسم، ولا تزال قيد الدراسة حتى الآن.
وأضاف أن البعض يعتقد أن الدوري المشترك بين قطر والإمارات أو (السوبر ليج) بطولة إضافية، تمثل عبئا جديدا على الروزنامة سواء في الإمارات او قطر، وهذا غير صحيح، حيث تؤكد الفكرة والدراسة على أن مباريات السوبر ليج ستقام خلال أيام الدوري في الدولتين، وضمن الأيام المخصصة للدوري في البلدين.
وأشار إلى أن الفكرة لا تزال قيد الدراسة، وهي تعتمد في المقام الأول على مشاركة عدد من الفرق سواء من قطر أو الإمارات، لكن يمكن إضافة دول أخرى من دول الخليج.
المدربون العرب
وكان الشيخ حمد قد بدأ المؤتمر الصحافي بالتعبير عن سعادته، بوجود عدد من المدربين العرب بين مدربي نجوم قطر، وعلى رأسهم مدرب مواطن هو عبد الله مبارك، وقال إن المدربين العرب بدوري نجوم قطر أصحاب خبرات كبيرة، خاصة وان معظمهم كانوا محترفين.
وأكد أن نقطة الضعف الأكبر في دوري النجوم، هي الغياب الجماهيري، وقال: إننا نحمل على عاتقنا كاتحاد ومؤسسة وأندية هذه المسؤولية، والمدربون يتحملون جزءا من هذه المسؤولية، لان الانتصارات والنتائج الجيدة والمستويات الفنية المرتفعة، تسهم بشكل كبير في جذب الجماهير.
وأعرب عن سعادته بوجود إستراتيجية جديدة في مؤسسة دوري نجوم قطر لزيادة الحضور الجمهور، وتتمثل هذه الإستراتيجية في عدم التركيز فقط على الجمهور القطري، ولكن على جميع المقيمين في قطر.
وحول الضغط الذي سيتعرض له العنابي والأوليمبي بسبب ضغط الروزنامة بشكل اكبر هذا الموسم قال : ضغط الروزنامة لن يقتصر على المنتخبات الوطنية، لكنه سيمتد إلى الأندية أيضا خلال مشواره في دوري النجوم، خاصة في القسم الثاني عندما تبدأ الفرق المشاركة خارجيا مشوارها بدوري أبطال آسيا، وبدوري أبطال الخليج، والأمر ليس بيدنا وإن كانت الأجهزة الفنية والمدربين سواء في الأندية أو المنتخبات، مطالبة بالتنسيق بينها وبين بعضها البعض، وهو ما قد يعود بالفائدة على الفرق سواء الأندية أو المنتخبات الوطنية.
زيادة المقاعد
وردا على سؤال حول رغبة الاتحاد في زيادة عدد المقاعد، المخصصة للكرة القطرية في دوري أبطال آسيا، رغم المعاناة من ضغط الروزنامة، ورغم معايير الاتحاد الآسيوي بضرورة خوض كل فريق 32 مباراة في الدوري قال: أولا عدد 32 مباراة لكل فريق في الدوري يعتبر معيارا من بين معايير الاتحاد الآسيوي وليس شرطا أساسيا، وثانيا خوض كل فريق 22 مباراة في دوري نجوم قطر لعدد مناسب، وثالثا وهذا هو الأهم أننا ننظر باستمرار إلى مصلحة الأندية، ومصلحة الكرة القطرية عند اتخاذ أي قرار، لا سيما قرار زيادة عدد المقاعد المخصصة لنا بدوري أبطال آسيا.
دوري خليجي
من جانبه أعرب الفرنسي برونو ميتسو، مدرب منتخبنا الأبيض السابق ومدرب الغرافة حاليا، عن تمنياته بإقامة دوري مشترك بين الأندية الخليجية وعدم اقتصاره على الإمارات وقطر.
وقال إن الدول الخليجية أصبحت تفتقد إلى الخبرة، خاصة على مستوى اللاعبين، ولعل عدم تأهل السعودية إلى كاس العالم دليل على ذلك، حيث لا يوجد لاعبون محترفون في الخارج سواء من السعودية أو من الدول الخليجية.
وأضاف ميتسو: الحقيقة أن فكرة إقامة دوري مشترك بين الإمارات وقطر فكرة جيدة، وإن كنت أتمنى ألا يقتصر على هاتين الدولتين فقط، وأتمنى أن تشمل الدول الخليجية الأخرى وهي السعودية والبحرين وعمان والكويت، لأن ذلك سيكون له التأثير الإيجابي على مستوى الأندية الخليجية بشكل عام والقطرية بشكل خاص،
وعن الدوري القطري في موسمه الجديد قال ميتسو: رغم أن الدوري لم ينطلق إلا أمس، ولم نتعرف بعد على حقيقة مستويات جميع الفرق إلا أنني واثق تمام الثقة أننا أمام موسم استثنائي رائع واستعراضي، وستقدم فيه جميع الفرق مستويات متميزة، وسيكون الصراع مشتعلاً منذ البداية وحتى الرمق الأخير من بطولة الدوري، في ظل رغبة الجميع في احتلال المراكز الأولى والابتعاد عن شبح الخسائر.
وأكد أن الغرافة وان اجتهد قدر استطاعته للتحضير لهذا الموسم، فإن جميع الفرق الأخرى بذلت نفس الجهود، الأمر الذي يؤكد أن الملعب سيكون هو الحكم والفيصل بين هذه الفرق، كما أن عنصر التوفيق سيلعب دوراً مهماً لصالح هذا الفريق أو ذاك، وأنا شخصياً أدرك جيداً أننا أمام تحديات كبيرة تمتد معنا منذ بداية الموسم وحتى نهايته.
فكرة جيدة
وتحدث عدنان درجال مدرب الوكرة، وأكد أن إقامة بطولة دوري تجمع بين الدول الخليجية فكرة جيدة وتستحق الدراسة، لكنها في نفس الوقت أمر غاية في الصعوبة بسبب ضيق الوقت، خاصة وأن هناك بطولة قائمة بالفعل هي بطولة دوري أبطال الخليج، وهي تحتاج فقط لبعض الاهتمام، ولكن تبقى مشكلة ضيق الوقت عائقاً مهما جداً أمام مثل هذه الأفكار.
وأكد أن الاستعدادات الجادة لدوري نجوم قطر، تفتح الباب أمام جميع الاحتمالات والمفاجآت، وقال إن الموسم الكروي الذي انطلق أمس سيكون هو الأقوى والأشرس والأصعب من بين كل المواسم الأخيرة.
وأضاف درجال: فريقي استعد بشكل جيد قبل انطلاقة منافسات بطولة الدوري، سواء من حيث التعاقدات أو من ناحية التحضيرات، وأؤكد أن تعاقد الوكرة مع أربعة محترفين عرب لم يكن مقصوداً، لأننا نركز أولاً على اللاعب الذي يخدم الفريق، ولا تنسوا أن المجموعة التي لعبت مع الفريق الوكراوي في القسم الثاني خلال الموسم الماضي، كان فيها ثلاثة لاعبين عرب وهم أنور ديبا وعلي رحيمة ونشأت اكرم، ولاحظ الجميع أنهم يؤدون بشكل رائع في هذه الفترة، وفي رأيي الشخصي أيضاً أن تجربة اللاعب الآسيوي كانت مفيدة جداً في دوري نجوم قطر، واستفادت منها جميع الفرق بدون استثناء.
