مزق الوحدات شباك نظيره دهوك العراقي بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، في الموقعة الجماهيرية التي احتضنها استاد الملك عبد الله في العاصمة الأردنية عمان، ليلة أمس الأول، حاسما بذلك ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي. جاءت المباراة في قمة الإثارة، وغلب عليها الطابع الهجومي من قبل الوحدات الذي تلقت شباكه هدفاً أحرزه المهاجم حسين كريم، إثر خطأ دفاعي ارتكبه بشار بني ياسين.
وهو ما رد عليه زملاء الأخير بهجمات منظمة خطرة، ليمنح قائد دهوك خالد مشير الوحدات ركلة جزاء على طبق من ذهب عندما ناب عن الحارس في التصدي لتسديدة محمد جمال ليخرج بالبطاقة الحمراء، وهنا برز حارس دهوك علاء جعاز على المسرح عندما تصدى لركلة محمود شلباية ببسالة، ليشعل الاجواء ويزيد من حالة الشحن لدى لاعبي الوحدات الذين احتسب لهم الحكم ركلة جزاء أخرى بداعي لمس برهان صهيوني الكرة بيده، انبرى حسن عبدالفتاح لتنفيذها بنجاح محرزاً هدف التعادل للوحدات د (30).
اشتعلت المباراة في شوطها الثاني الذي شهد توسيع الوحدات رقعة اللعب والمناورة، فيما كان حارس دهوك يبذل جهداً مضاعفاً للحيلولة دون أن تهتز شباكه، لكن الفريق العراقي لم يصمد طويلاً حيث تلقى هدف التقدم للوحدات بإمضاء عبد الله ذيب د (72)، ليحرز بعد ذلك محمود شلباية (هدفين) وحسن عبدالفتاح هدفاً آخر، ليقطع الوحدات بالتالي نصف الطريق إن لم يكن أكثر من ذلك إلى نصف النهائي، في انتظار إعلان ذلك رسمياً يوم الثامن والعشرين من الشهر الجاري موعد مواجهة الإياب على ملعب نادي دهوك الذي بات الآن بحاجة إلى فارق تهديفي كبير لتحقيق حلم التأهل.
وتمثلت نقطة التحول في المباراة بخروج قائد دهوك خالد مشير بالبطاقة الحمراء، كون ذلك أخمد وإلى حد كبير مساعي الفريق الهجومية، وبعدما فرض طوقاً دفاعياً صارماً على مفاتيح لعب الوحدات والتي سرعان ما تحررت من عبء الضغوطات التي مورست عليها لتحقق هذه النتيجة الكبيرة والتاريخية. ولم يكن أكثر مؤازري الوحدات تفاؤلاً يتوقع أن تنتهي المباراة بهذه النتيجة الكبيرة لأن دهوك يعتبر أحد فرق النخبة العراقية في الوقت الراهن، كما خاض تحضيرات مكثفة للمباراة تقدمها الانخراط في معسكر تدريبي في تركيا، عدا عن قيامه بتعاقدات كبيرة هدفت إلى دعم مسيرة الفريق في الاستحقاق الآسيوي.
خارج التوقعات
المدير الفني السوري للوحدات محمد قويض كشف أنه لم يكن يتوقع البتة أن تخرج المباراة وفق هذا السيناريو خاصة بعد هدف السبق العراقي، والذي أتى جراء خطأ غير مدرج على التوقعات الفنية للمباراة، مشيراً إلى أن الثقة الزائدة استهلكت الكثير من حضور الفريق الخططي، معترفاً بأن خروج مدافع دهوك خالد مشير بالبطاقة الحمراء كان له إثر إيجابي على سير المباراة، لافتاً إلى أن لاعبي فريقه قدموا مباراة كبيرة ولم يفقدوا في أي وقت ثقتهم بإحراز النصر.
وعن مباراة الإياب القادمة قال قويض: دهوك واجه ظروفاً صعبة وهو يلعب على أرضنا ونحن بدورنا سنواجه ذات الظروف في مباراة الإياب التي لن تكون سهلة على الإطلاق،. وزاد قويض بالقول إن الوحدات لم يتأهل رسمياً لغاية الآن رغم النتيجة الكبيرة التي تحققت، لكنه في حال نجح في ذلك، فإنني أعد الجماهير بالتواجد في المباراة النهائية للبطولة.
وأكد أكرم سلمان المدير للفني لدهوك أن حالة الطرد تسببت في استنزاف الطروحات الخططية التي كان من المفترض أن يظهر عليها فريقه، مشيراً إلى أن المباراة جاءت صعبة كما توقعها ذلك أنها جمعته بالوحدات صاحب التاريخ الكبير والذي تزدحم صفوفه باللاعبين الاكفاء خاصة الدوليين منهم، بعكس فريقه الذي يتواجد في كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه، حيث دخل في سباق مع الزمن للتحضير للمباراة في ظل توقف النشاطات المحلية العراقية بعكس الوحدات الذي كان في أوج قوته وحضوره الفني والبدني.
