ضرب المنتخب الأردني موعداً مع التاريخ والإنجاز في آن معاً عندما تغلب على ضيفه المنتخب الصيني بهدفين لهدف في المواجهة الجماهيرية التي شهدها ستاد عمان الدولي ليلة أمس الأول في الجولة الثانية من عمر الدور الثالث (دور المجموعات) من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم.
والنتيجة اللافتة لـ"النشامى"، جعلته يحتل صدارة الترتيب العام للمجموعة الآسيوية الأولى برصيد (6) نقاط كاملة، ويعزز من فرص تأهله للتصفيات النهائية، بعدما سبق له الفوز على مستضيفه المنتخب العراقي الجمعة الماضي بهدفين نظيفين في الجولة الأولى، ليتقاسم المنتخبان العراقي والصيني المركز الثاني برصيد 3 نقاط بعدما تغلب الأخير على مضيفه بهدفين نظيفين على مضيفه المنتخب السنغافورى الذي يأتي في المركز الرابع والأخير بلا نقاط.
والانتصار الثمين للمنتخب الاردني هو الأول في تاريخ مواجهاته الرسمية أمام المنتخب الصيني الذي سبق له الفوز في خمس مواجهات، فيما تعادلا في ثلاث مواجهات، حيث التقى المنتخبان مرتين ضمن تصفيات مونديال أميركا وذلك منتصف عام 1993، حيث فازت الصين ذهاباً بشنغهاي 4-1 وإياباً بمدينة إربد بنتيجة 3-صفر.
مباراة مثيرة
وشهدت مجريات المباراة إثارة بالغة حيث بدأت بهجوم صيني مكثف، احتواه المنتخب الأردني بعد وقت طويل، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول توازنا في الأداء وقيام أصحاب الأرض بمناورات هجومية أيضاً على مرمى الضيوف لم يكتب لها النجاح، وتصاعد وتيرة اللعب الأردنية في مطلع الشوط الثاني لينجح بهاء عبد الرحمن في تسجيل الهدف الأول بعد مرور ثلاث دقائق فقط، عبر تسديدة أطلقها من خارج منطقة الجزاء، فيما أحرز عامر ذيب الهدف الثاني من هجمة منظمة في الدقيقة 56، قبل أن يباغت عقبها هاوجونمن المرمى الأردني بهدف منتخب بلاده الوحيد في الدقيقة 57 وهو الهدف الذي أبقى على حالة الحذر الدفاعي قائمة طيلة الوقت المتبقي من عمر المباراة، والتي تخللها إجراء المدير الفني العراقي عدنان حمد تبديلين اضطراريين بداعي إصابة كل من خليل بني عطية وعبد الله ذيب ليدخل بدلاً منهما حاتم عقل وعدي الصيفي.
ردود فعل الاعلام
وأفردت وسائل الإعلام الأردنية مساحات واسعة تناولت فيها هذا الإنتصار الكبير الذي تابعه الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الإتحاد الدولي ورئيس الإتحادين الأردني وغرب آسيا، وجمع غفير من كبار الشخصيات الأردنية الرسمية، إذ تركزت جميع التحليلات الخاصة بالمباراة على مدى التطور الكبير الذي أصاب كرة القدم الاردنية في الآونة الاخيرة والحنكة الفنية الكبيرة التي يضطلع بها المدير الفني العراقي عدنان حمد بعدما نجح في تشكيل منتخب قوي قاده بداية إلى التأهل لدور الثمانية لنهائيات كأس آسيا التي إستضافتها الدوحة مطلع العام الحالي وها هو يخط طريقاً مظفراً في تصفيات كأس العالم التي تبدو فيها فرص النشامى كبيرة لبلوغ الدور الحاسم للمرة الأولى في التاريخ.
تصريحات عقلانية من حمد
وشهد المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء تصريحات عقلانية من عدنان حمد الذي أكد لوسائل الإعلام أن الطريق ما زال طويلاً وأن المنتخب مقبل على أربع مواجهات هامة في هذا الدور، واصفاً اللاعبين بالأبطال كونهم نجحوا في خوض مواجهتين أمام منتخبين قويين علي الصعيد القاري خلال أربعة أيام متجاوزين عاملي الجمهور والإرهاق، لافتاً إلى أن أداء لاعبيه كان متواضعاً بداية الحصة الأولى إثر حالة النشوة التي لم يتجاوزوها بعد الفوز على العراق.
حيث تم تصويب جميع الأخطاء خلال فترة الاستراحة فكان النصر بالشوط الثاني. وأكد حمد أن الفترة المقبلة كافية للتحضير جيداً لمباراة سنغافورة المقررة يوم الحادي عشر من الشهر المقبل على أرض سنغافورة، إذ كشف عن توجه المنتخب مطلع الشهر المقبل للانخراط في معسكر تدريبي مكثف في العاصمة التايلندية بانكوك يتخلله مواجهة المنتخب المستضيف للمعسكر قبل التوجه إلى سنغافورة لخوض اللقاء.
وأما المدير الفني الإسباني للمنتخب الصيني خوسيه أنطونيو كاماتشو فقال في مؤتمره الصحافي الخاص إن فريقه لعب بشكل أفضل وأهدر سلسلة طويلة من الفرص لو تمت ترجمتها لخرج بنتيجة الفوز ليدفع الثمن في النهاية، لافتاً إلى أن المنتخب الأردني استغل الأخطاء الدفاعية لإحراز هدفي الفوز وهو ما دعا عدنان حمد إلى الرد على كاماتشـــــو بالقول إن الهدفين جاءا من هجمتين منظمـــــــــتين.
مضيفاً أنه يتمنى أن تقع المنتخبات التي يواجهها في الأخطاء لان ذلك سيريحه ويريح اللاعبين من عناء التخطيط.
