وجه وزير الداخلية المصري اللواء منصور العيسوي دعوة لاجتماع طارئ مع مسؤولي اتحاد الكرة والنادي الأهلي لبحث أسباب الأحداث الدامية التي جرت عقب انتهاء مباراة الأهلي مع فريق كيما أسوان ضمن الدور التمهيدي لمسابقة كأس مصر وحسمها الأهلي بسهولة تامة لصالحه بأربعة أهداف دون رد، ورغم تواضع الأداء وخلوها من عناصر المنافسة، اشتعلت مدرجات استاد القاهرة بشكل مفاجئ ووقع اشتباك عنيف بين المشجعين وقوات الأمن دون أي مقدمات.
وانتقلت المشكلة خارج الملعب عندما قام بعض المتهورين بتحطيم سيارات الأمن بلغت سبعة عشر سيارة تم حرقها وتكسيرها، ثم اندفعوا إلى بنايات العبور القريبة وهاجموها وحطموا واجهات المحلات التجارية، ووسط هذه الأجواء قامت تعزيزات أمنية بمطاردة المشاغبين في الطرق المحيطة مما أصاب الأهالي بالرعب ،خاصة أن تبادل العنف أدى لسقوط 140 مصاباً نصفهم تقريباً من رجال الشرطة وبينهم أربعة ضباط من الرتب العالية، وتطورت الأحداث مع انتصاف الليل عندما عمد المشاغبون إلى قطع طريق صلاح سالم المؤدي إلى مطار القاهرة ، مما أحدث حالة من الشلل المروري ، وعند الساعة الواحدة صباحاً شوهد حريق في موقع تشييد احدى محطات مترو الأنفاق الجديد الذي يجرى إقامته قريباً من استاد القاهرة ، وهنا تم استدعاء وحدات من القوات المسلحة لاعادة فتح الطرق والقبض على المتهمين.
احتقان
وألقى الحادث بظلاله على الموسم الرياضي الذي انطلق بهذه المباراة وسوف يبدأ فعلياً يوم 21 سبتمبر الجاري، وسط أجواء شديدة الاحتقان ذات صلة بما يجري على الصعيد السياسي والمحاكمات الدائرة حاليا لرموز النظام السابق ، وقد صدر عن مشجعي الأهلي بيانات عبر التويتر برروا فيه قطع الطرق وإشعال السيارات بأنها محاولة لإيقاف الاشتباك مع الشرطة، بينما اكد مدير امن القاهرة في حوارات إعلامية أن الجمهور بادر بالاعتداء على الجنود ورددوا هتافات ليس لها علاقة بالمباراة، ثم طوروا ذلك بإلقاء الحجارة والزجاجات المشتعلة والصواريخ النارية ، فكان لابد من التصدي لهم ولكن الأمور خرجت عن نطاق السيطرة في الشوارع المحيطة، حتى وصول الدبابات والمدرعات العسكرية فأوقفت المهزلة.
تداعيات الحادث
وتداعيات الحادث ظهرت بوضوح في اتحاد الكرة الذي دعا إلى اجتماع عاجل برئاسة سمير زاهر والذي أبدى أسفه وأدان أساليب العنف التي عرفت طريقها إلى الملاعب المصرية خلال الأشهر الماضية ودعا إلى تدخل الأندية والضغط على روابط المشجعين لإنقاذ الموسم الكروي الذي لم يبدأ فعلياً وينتظر أن يشهد منافسة ساخنة للغاية بين القطبين الكبيرين الأهلي والزمالك .
وأما النادي الأهلي فقد اصدر بياناً طالب فيه الجماهير بالحكمة والتوازن خلال المباريات ومراعاة الظروف العصيبة التي تعيشها مصر حالياً، في الوقت الذي أدانت الصحف المحلية ووسائل الإعلام المشاغبين واتهمتهم بالإساءة إلى الرياضة بوجه عام وطالبت بمحاسبة الجناة ، وأعلنت جهات الأمن القبض على 13 مشاغبا متلبسين بالاعتداء على سيارات الشرطة ومنشآت استاد القاهرة وترويع الآمنين.
