لم تكن المباراة الأخيرة لفريق اتحاد الجزائر، في إطار سلسلة المباريات الوديّة التحضيرية تحسبا لانطلاق منافسة البطولة الوطنية في موسمها الثاني الاحترافي، موفقة أمام نصر حسين داي بملعب عمر حمادي، حيث لم تقدم تشكيلة «النجوم» الشيء الكثير خلال الـ٦٧ دقيقة التي لعبت من المباراة، قبل أن تتوقف بقرار من الحكم بعد المناوشات التي حدثت في المدرجات بين أنصار الناديين.

وكان محبو اتحاد الجزائر تواقين لمشاهدة فريق أحلامهم، الذي وعدهم به رئيس النادي علي حداد قبل فتح فترة التحويلات الصيفية، من خلال جلبه لأحسن العناصر الناشطة في البطولة الوطنية، ومن خارجها ـ أيضا ـ رغم التكاليف الباهضة لكل الصفقات المبرمة، وكذا التربص الذي دأبت تشكيلة الاتحاد على إجرائه بمركز ليوناردي فانشي بمدينة ليس الفرنسية، إلا أن الصدمة كان وقعها كبيرا على الأنصار بعد انطلاق اللقاء أمام النصرية.

حيث بدا واضحا الإرهاق البدني على اللاعبين، ما جعل الجميع يتساءل عن مدى العمل المنجز خلال فترة التحضي، والتي دامت أكثر من شهر، وصحة المعلومات الواردة من هنا وهناك عن جاهزية الفريق قبل أيام معدودة عن مباراة شباب باتنة لحساب الجولة الأولى من موسم ٢٠١١ ـ ٢٠١٢.

ومازاد من استياء عشاق الاتحاد، السيطرة التي فرضها الفريق الضيف، نصر حسين داي على زملاء حميتي رغم الفارق الكبير في الإمكانيات البشرية والمادية بين التشكيلتين، حتى ولو كانت المواجهة ودية، إلا أن ذلك لا يبرر المستوى الذي أظهرته أغلب العناصر، مثلما أكدته مجموعة من الأنصار. وفي سياق آخر، تستأنف تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفي رونار التدريبات ابتداء من اليوم، بمعدل حصتين يوميا، بعد أن قرر الطاقم الفني منح اللاعبين الراحة يومي الأحد والاثنين الماضيين.

وبحضور جميع اللاعبين بعودة زماموش الذي كان متواجدا مع المنتخب الوطني، ويعوّل المدرب على الفترة القصيرة المتبقية قبل بداية المنافسة الرسمية لوضع اللمسات الأخيرة على فريقه وإصلاح الأمور السلبية التي طفت للسطح في المباراة الأخيرة.