طاردت جماهير الاسماعيلي اللاعب عبد الله السعيد بع مماطلته في التجديد الذي تدهورت اوضاعه بشكل مزعج نتيجة ضعف الموارد المالية وتمرد بعض لاعبيه وعلى رأسهم عبد الله السعيد، الذي جاء ثالثا فى استفتاء أفضل لاعب بالدوري ويرفض تجديد التعاقد والانتقال للنادي الاهلي، الذي لا يحظى بتعاطف من انصار النادي ، وبعد 48 ساعة من تعرض منزل حسني عبد ربه نجم الاسماعيلي للسرقة والتخريب من مجهولين لنفس السبب حدث ماهو أسوأ.
فقد تعرض عبد الله السعيد لموقف رهيب وكاد يفقد حياته عندما شارك مع فريقه فى مباراة ودية بقيادة حسام حسن مع فريق الكروم ومنذ الدقيقة الأولى تركزت هتافات الجماهير للاساءة اليه واتهامه بعدم الوفاء للإسماعيلي، الذي نشأ السعيد فى كنفه منذ سنوات طويلة .وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة لم يتحمل الأجواء العدائية والهتافات المسيئة ، فاتخذ قرارا منفردا بالخروج من الملعب رغم معارضة المدرب ، وخلع قميص الإسماعيلي وألقى به على الأرض وداسه بأقدامه، مما أشعل الموقف وجن جنون المشجعين الثائرين ، فاقتحموا أرض الملعب للاعتداء عليه ، لكنه أسرع بالخروج وركب سيارته تاركا ملعب المباراة.
وحدث تحول مثير فى المطاردة عندما اندفع أكثر من مائتي مشجع نحو منزل عبد الله السعيد وقاموا بمحاصرته والهتاف ضده ملوحين بالاعتداء عليه ، ثم بدأوا قذف المنزل بالحجارة ليحطموا نوافذه وأثاث الغرف المطلة عليهم ، بينما اللاعب وأسرته مختبئين رعبا ، وفى الوقت المناسب وصل حسام حسن وابراهيم حسن وبعض الإداريين لإنقاذ السعيد من الموت ، كما وصلت تعزيزات من القوات المسلحة أحاطت بالمنزل وأغلقت كافة الطرقات المحيطه ، وتحول المشهد إلى مهزلة تعبر عن الانفلات الاخلاقي الذي انتقل إلى الرياضة بشكل مؤسف.
الطريف أن المدرب ترك المباراة لمساعديه وهرع لإنقاذ اللاعب من بين براثن الغاضبين المتعصبين ، واستمر التوتر حتى فجر أول من أمس ونجح حسام حسن فى إقناع اللاعب بمخاطبة المشجعين من النافذة مؤكدا رغبته فى تجديد العقد اذا سمحت الظروف المالية للإسماعيلي بذلك ، وبكى عبد الله السعيد لهول الموقف، الذي عاشه مع عائلته ، وهو ما جلب إليه التعاطف فانفض الغاضبين بناء على تعليمات القادة العسكريين.
وتوالت ردود الافعال حول هذا الحادث، الذي لم تشهده الرياضة المصرية من قبل ، فقد أعلن مصدر مسؤول فى النادي الأهلي تجميد المفاوضات مع عبد الله السعيد، التى كانت قد بلغت مرحلة متقدمة ، منعا لاستفزاز جماهير الاسماعيلي التى ترفض السماح للاعبيها بالانتقال إلى الأهلي .
كما أن التجميد يوفر الحماية للاعب، الذي عاش ليلة من الرعب ، وفى الوقت نفسه رفض حسام حسن مدرب الفريق السماح بانتقاله إلى اي ناد آخر لحاجته الشديدة الى جهوده ، رغم أن الريئس الجديد للأسماعيلي يحيى الكومي أبدى ترحيبا بالاستغناء عنه للاستفادة من المقابل المادي لتسيير شؤون النادي المعطلة لضعف السيولة. وصدرت تعليمات من محافظ المدينة بتوفير الحماية الامنية للاعبي الفريق من النجوم بعد حادث سرقة منزل حسني عبد ربه المتمرد على النادي ، ويذكر أن عدد من اللاعبين أمثال محمد حمص ومحمد صبحي وأحمد سمير قاموا بجهود جبارة لحماية زميلهم المختبئ داخل منزله واقنعوا المشجعين بالتوقف عن هذه المهاترات.
