استعاد فريق الأهلي المصري الأمل في المنافسة بقوة على التأهل للدور قبل النهائي لدوري رابطة الأبطال الأفريقي بعد ان حقق فوزاً مستحقاً بالقاهرة على فريق مولودية الجزائري أضعف فرق المجموعة .

ويترقب اللقاء المهم الذي يقام اليوم في تونس بين الترجي والوداد المغربي وكلاهما يملك 4 نقاط ويتساوى الأهلي معهما بعد حصوله على نقاط مباراته مع مولودية، وتبدو كل النتائج لصالح حظوظ الأهلي.

من جانب آخر شهدت شوارع منطقة المهندسين بالقاهرة حادثاً مؤسفاً للحافلة التي كانت تقل مجموعة من مشجعي الأهلي قبل المباراة بساعات عندما تعرضت لاعتداء بقنابل مولوتوف اليدوية الصنع، أدت إلى احتراقها بالكامل دون وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات بعد ان قفز المشجعون من النوافذ، وتصادف وقوع الحادث بالقرب من مقر نادي الزمالك فقام المعتدى عليهم باقتحامه وتحطيم بوابته وبعض المنشآت، مما اضطر إدارة الزمالك للاستعانة بالأمن المركزي والذي حاصر النادي طوال الليل تحسباً من انتقام مشجعي الأهلي.

وفى تطور لافت أصدر رئيس نادي الزمالك بياناً ينفي ما تردد عن ان الجناة ينتمون لمشجعيه، وصدرت تعليمات بعلاج المصابين على نفقة النادي وتقديم تعويض مناسب لسائق الحافلة المنكوبة والذي انهار حزناً على ضياع السيارة التي كانت تحمل مشجعي الأهلي من الاسكندرية إلى القاهرة لحضور المباراة، وتسبب الحادث في عودة التوتر بين جماهير الناديين لذلك شدد الأمن من إجراءات الحراسة تحسباً للانتقام من الجانبين.

وعودة إلى المباراة استحق الأهلي الفوز بهدفين سجلهما عماد متعب في النصف ساعة الأولى ليحسم النتيجة مبكراً ويقلص حماس وعزيمة الفريق الضيف، وتعمد مانويل جوزيه مدرب الأهلي عدم مشاركة اللاعبين الجدد لعدم انسجامهم لكنه اشرك البرازيلي فابيو جونيور لمدة عشر دقائق مما يعكس اقتناعه الشديد بقدراته، تضمن التشكيل مفاجأة في مشاركة الصاعد رامي ربيعة في مركز قلب الدفاع ونجح بفضل تعاون زميليه وائل جمعه وشريف عبدالفضيل.

وشهدت المباراة عودة ابوتريكه منذ البداية، وقدم الأهلي بوجه عام شوطاً ممتعاً من الناحية الفنية وسيطر على الملعب بوضوح، مستفيداً من الارتباك الشديد للاعبي مولودية الذين لعبوا بدون مدرب بعد إقالة نور الدين زكري عقب الهزيمة الكبيرة من الوداد صفر 4، وقاد الفريق في القاهره المدرب المساعد عبدالحق ميقلاتي، ورغم التفوق الميداني إلا ان خطورة الأهلي تقلصت في الشوط الثاني مما أعطى الفرصة للجزائريين للضغط والسيطرة نسبياً، فتدخل جوزيه ودفع بحسام عاشور لتقوية الدفاع ودومينيك وجونيور لكنهما لم يكن لهما تأثير بعد هبوط مستوى الآداء حتى انتهى اللقاء وتنفس لاعبو الأهلي الصعداء.

جوزيه يشيد بالفريق الجزائري

مانويل جوزيه أبدى سعادة واضحة بالنقاط الثلاث مؤكداً ان موقف الأهلي في البطولة الأفريقية يشبه موقفه في الدوري المحلي عندما تأخر عن الزمالك ثم لحق به وتفوق وانتزع البطولة، وقال ننتظر نتيجة مباراة اليوم بين الترجي والوداد لنحدد خطوتنا القادمة، مشيداً بآداء لاعبي مولودية وشجاعتهم في مواجهة الأهلي بملعبه، وعلينا ان نستعد لمباراتنا القادمة معه في الجزائر.

وأشار جوزيه إلى رغبته في عدم المغامرة بمشاركة اللاعبين الجدد خوفاً عليهم من حساسية المباراة، وانه راض عن مستوى ابوتريكه ورامي ربيعة وعماد متعب، أما سيد عبدالحفيظ مدير الكرة فقد عبر عن سعادته بالفوز على مولوديه، وقال لحسن الحظ فإن مباراتنا المقبلة ستكون مع نفس الفريق وهدفنا الفوز للوصول إلى 7 نقاط وبعدها نستعد للمنافسة الأصعب مع الترجي والوداد.

أما عبدالحق ميقلاتي مدرب مولودية فقد كشف عن بيع 6 لاعبين والتعاقد مع 7 لاعبين الأسبوع الماضي في إطار ثورة للتغيير داخل النادي الذي يحظى بشعبية هائلة، وقال: رغم الظروف المعاكسة وتسلمي المهمة منذ 5 أيام فقط، قدمنا أداءً مرضياً أمام الأهلي بالقاهرة.

من ناحية أخرى خسر الأهلي جهود لاعبين محوريين هما أحمد فتحي وحسام غالي لحصولهما على بطاقات الإيقاف، وتقام مباراة الإياب مع مولوديه يوم 28 أغسطس الحالي بملعب 5 يوليو بالعاصمة الجزائرية ويتوجه مدير الكرة إليها مبكراً لترتيب إقامة البعثة بالتعاون مع السفارة المصرية.