تتطلع المنتخبات العربية إلى تأكيد جدارتها على الساحة الآسيوية ومواصلة النتائج الإيجابية في تصفيات كأس العالم (البرازيلي 2014)، وذلك عندما تخوض اليوم إياب الدور الثاني من التصفيات الاسيوية المؤهلة إلى المونديال. فيحل المنتخب السعودي ضيفا ثقيلا على هونغ كونغ في نهائيات كأس العالم 2014، لتأكيد تفوقه ذهابا وحجز بطاقته الى الدور الثالث.
وتبدو كفة المنتخب السعودي راجحة لتجديد الفوز بالنظر الى فارق إمكانات المنتخبين والمؤهلات الفنية للاعبيهما بالاضافة الى النتيجة العريضة التي حققها الأخضر ذهابا عندما فاز بثلاثية نظيفة وبالتالي يدخل المباراة بأكثر من فرصة لحسم التأهل، في حين يتعين على المنتخب المضيف الفوز برباعية نظيفة أو بثلاثية بيضاء وهي نفس نتيجة الذهاب ليتم تمديد المباراة لوقت إضافي. ويدخل الأخضر المباراة بمعنويات عالية وثقة كبيرة بعد الفوز الكبير ذهابا ويتطلع الى تكرار الفوز وتأكيد تأهله الى الدور المقبل خصوصا وأن المنافس ليس بذلك المنتخب القوي رغم الحماس الذي يمتاز به لاعبوه.
ويسعى المنتخب العراقي لكرة القدم الى تجديد فوزه على المنتخب اليمني في مدينة العين. وكان المنتخب العراقي تغلب على نظيره اليمني 2-صفر ذهابا في أربيل السبت الماضي. ويأمل الجهاز الفني للمنتخب العراقي بقيادة الالماني فولفانغ سيدكا الذي يتخبط الاتحاد المحلي بشأن التجديد له من عدمه بعد أن ينتهي التعاقد معه منتصف الشهر المقبل، بإعادة سيناريو اللقاء الاول. وذكر سيدكا قبيل انتقاله الى الامارات "كرة القدم فيها متغيرات كثيرة والامور لم تنته بعد وعلينا ان نفوز مرة ثانية وتأكيد بلوغ الدور الثالث من التصفيات المونديالية".
وأضاف "من المؤكد ان المنتخب اليمني يريد ان يظهر بطريقة مغايرة عن المباراة السابقة ويطمح الى شيء مما يتوجب على المنتخب العراقي ان يخوض المباراة بروح الفوز ونسيان نتيجة لقاء الذهاب".
ويحل منتخب لبنان ضيفا على نظيره البنغلاديشي في العاصمة دكا . وستكون بطاقة الدور الثالث بمتناول لبنان الذي كان فاز ذهابا في بيروت برباعية نظيفة، ما سيسهل مهمته في لقاء الاياب.
مباراة بعد زلزال
يبدو منتخب الكويت على اعتاب الدور الثالث من التصفيات عندما يحل ضيفا على نظيره الفيليبيني على استاد "ايزال ميموريال" في العاصمة مانيلا. وكان "الأزرق" تقدم في مباراة الذهاب التي اقيمت على ارضه في 23 يوليو الجاري بثلاثية نظيفة، وبات قاب قوسين أو أدنى من ولوج المرحلة التالية.
وعلى عكس ما تشير اليه النتيجة، عانى منتخب الكويت كثيرا في اللقاء الاول حيث افتقد الى الانسجام بين خطوطه الثلاثة، في الشوط الاول تحديدا، وكادت شباكه ان تهتز في مناسبات عدة لولا العارضة التي نابت عن الحارس نواف الخالدي مرتين، فضلا عن فرصة ذهبية اضاعها الفيليبيني فيليب جيمس، اخطر لاعبي فريقه، من انفراد تام بالمرمى عندما كانت النتيجة تشير الى التعادل السلبي.
وكان عدد من الصحف الكويتية نقل خبر تعرض مانيلا لزلزال عابر يوم الاثنين الماضي شعر به لاعبو المنتخب المتواجدون في العاصمة الفيليبينية لأداء المباراة.
وتسبب الزلزال في حالة من القلق بين عناصر البعثة الكويتية الذين كانوا يستعدون للنوم، بيد انهم اضطروا الى الخروج من غرفهم والتجمع في ردهات الفندق.
وقال نواف الخالدي: "شعرنا بزلزال لكن الأمر انتهى ومر على خير".
يذكر ان الكويت عاشت نشوة التأهل الى نهائيات كأس العالم في مناسبة واحدة عام 1982 في اسبانيا حين تعادلت وتشيكوسلوفاكيا قبل ان تخسر امام كل من انكلترا وفرنسا وتودع البطولة من الدور الاول، كما سبق لها ان توجت بطلة لاسيا على ارضها عام 1980.
من جهتها، لا تملك الفيليبين اي تاريخ في عالم كرة القدم.
مواجهة سهلة
يتطلع المنتخب الأردني لكرة القدم إلى تأكيد تفوقه على نظيره النيبالي عندما يحل بضيافته اليوم في إياب الدور الثاني من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم وبعدما أنهى مواجهة الذهاب التي احتضنها ستاد عمان الدولي مساء السبت الماضي بفوز تاريخي قوامه تسعة اهداف نظيفة. وكان المنتخب الأردني وصل العاصمة النيبالية كتامندو الإثنين وبعد رحلة طويلة تخللها التوقف في مطار الدوحة زهاء سبع ساعات.
فيما واجه صعوبات أخرى تتمثل في عدم توافر الظروف الملائمة سواء من الناحية المعيشية في مقر الإقامة المتواضع أو من ناحية التغذية، إلى جانب تواضع الملاعب التدريبية، فيما جاء خبر وفاة حارس مرمى الفيصلي زبن الخوالدة جراء حادث سير مؤسف، ليلقي بظلال قاتمة على تحضيرات النشامى لمباراة اليوم التي يخوضها في ظروف نفسية سيئة.
وعمد المدير الفني العراقي للمنتخب الأردني عدنان حمد إلى اتخاذ خطوات هدفت إلى خلق حالة معقولة من التكيف مع الأجواء التي يعيشها المنتخب في نيبال، إذ أصر على إجراء التدريبات على ملاعب طينية موحلة جراء التساقط الكثيف للأمطار الموسمية في كتماندو ذلك لأن المباراة قد تشهد أجواء ماطرة شديدة.
ويعاني بعض اللاعبين من إصابات فرضتها ظروف الإقامة السيئة، إذ تعرض ثلاثة لاعبين لطفح جلدي، فيما يعاني اللاعبون بشكل عام من سوء التغذية، بسبب عدم توافر الطعام العربي المتعارف عليه.
واستقبل لاعبو المنتخب الأردني خبر وفاة حارس الفيصلي زبن الخوالدة بصدمة وذهول شديدين، ذلك لأن اللاعب كان يحظى بعلاقات طيبة مع معظم اللاعبين، وهو الذي خطفه الموت عن عمر ناهز الـ (23) عاماً حيث كان مرشحاً للذود عن مرمى الفيصلي مستقبلاً، فيما سعى عدنان حمد جاهداً إلى إخراج اللاعبين من وقع هذا الخبر عبر التأكيد في التدريبات الاخيرة على ضرورة تجاوز هذه الازمة وتكرار نتيجة الفوز.
ويضم الوفد الأردني جميع اللاعبين الذين تم استدعاؤهم للمشاركة في التصفيات باستثناء حسن عبدالفتاح الذي اعتذر عن مرافقة الوفد لظروف خاصة تتمثل في إجراء والده لعملية جراحية دقيقة، علماً بأن حسن كان قد أحرز أربعة أهداف من أصل تسعة في مرمى نيبال بمباراة الذهاب.
