تعود الى القاهره اليوم بعثة منتخب مصر العسكري لكرة القدم بعد انتهاء المشاركة فى بطولة العالم العسكرية بالبرازيل والتى خسر لقبها فى المباراة النهائية امام الجزائر بهدف دون مقابل والتي شهدت تجاوزات غير رياضية بين الجانبين خلال الفترة مابين صافرة النهاية وتسليم الكأس والميداليات فى أرض ملعب فيلانج بالعاصمة ريودي جانيرو ,أعادت الى الاذهان شبح الاحداث المؤسفة التى وقعت خلال مباراة الفريقين فى الخرطوم شهر نوفمبر 2009.

وقد علمنا ان جهاز الرياضة العسكرية سيجري تحقيقا مع اعضاء البعثة حول الاحداث المسيئة التى جرت وهناك اتجاه للتصعيد مع اللاعب احمد عيد عبد الملك الذي ارتكب خطأ جسيما بالاعتداء على مدرب حراس المرمى الجزائري بعنف أدى الى اشتعال معركة فى ارض الملعب لم تنته إلا بتدخل الشرطة البرازيلية,وقبل وصول البعثة اعلن العقيد منير حجازي مدرب الفريق ,انه غير راض عما حدث وأوصى بتوقيع اقصى العقوبات على عبد الملك خاصة ان التليفزيون نقل اعتداءه على الهواء مما أساء الى سمعة المنتخب العسكري ,وقال:لعبنا تحت ضغط عصبي بهدف الاحتفاظ باللقب، وتعرضنا لاستفزاز من اللاعبين الجزائريين ,لكن لن نبحث عن مبررات لن تفيد ,وعلينا ارساء المبادئ مهما كان اسم اللاعب.

ويبدو ان عقوبة الشطب تنتظر اللاعب الذي يعد من الاعمدة الاساسية لمنتخب مصر الوطني لكن عصبيته البالغة اوقعته فى عدة تجاوزات سابقة دون ان يرتدع او يعدل سلوكه,وهناك رغبة فى تشديد العقوبة حتى لا تتكرر هذه الاخطاء ,كما ان وقوع الحادث مع فريق جزائري ,يعيد الازمة الشهيرةالتى جرت قبل عامين الى الاذهان خاصة انها استمرت مشتعلة لعدة أشهر واثرت سلبا على العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين ,وترتب عليها تباعد كبير فى المواقف والتصريحات المتبادلة والحملات الاعلامية ومازالت ذيولها قائمة,وجاء حادث نهائي بطولة العالم العسكرية ليعيدها من جديد ,لذلك صدرت توجيهات بالتحقيق الجاد وتوقيع اقصى العقوبة(الشطب)على المخطئين.

رئيس البعثة اللواء عبد الجابر حرص على توجيه التهنئة لفريق الجزائر والمدرب عبد الرحمن مهداوي وتأكيد الروح الرياضية والاعتذار عن التوتر الذي حدث,اما اللاعب المخطئ احمد عبد الملك فقد شعر بحجم الخطأ الذي ارتكبه واحتمال معاقبته بقسوة ودافع عن نفسه بأنه فوجئ بمدرب الحراس يبصق عليه عقب اللقاء وسط استفزاز غير عادي من اللاعبين الجزائريين ,واضطر الى الدفاع عن كرامته وفقا لكلامه، وقال: لم يتوقفوا عن اختلاق المشاكل واعتدوا على شيكابالابين الشوطين لولا تدخلنا لتهدئة الموقفواتمنى ان يراعي المسؤولون الظروف الضاغطة التى احاطت بنا ,اما عن التسجيل التلفزيوني فلم يكشف ما حدث فى الملعب بل ركز على واقعتي فقط وهذا ظلم شديد، اتحاد الكرة المصري رفض التعليق على خطأ اللاعب وقال مدير الاتحاد لسنا معنيين بالحدث لأنه يخص جهاز الرياضة العسكري الذي ينظم المنتخب العسكري ويشرف عليه.

من ناحية أخرى وبناء على مستجدات هامة قرر اتحاد الكرة تأجيل اتخاذ القرار الرسمي بالغاء الهبوط الى مطلع الشهر المقبل رغم استلامه موافقات اغلبية الاندية المشاركة فى الدوري الممتاز باستثناء نادي الزمالك الذي فاجأ الجميع وأعلن رفض الغاء الهبوط لما سيترتب عليه من اقامة الدوري المقبل ب20 ناديا وهو ما يضاعف الجهد والتكلفة المالية على الاندية دون عوائد موازية.

ولكن يبدو ان اتحاد الكرة اخذ القرار بالغاء الهبوط واصدره دون اعلان رسمي لطمأنة الفيفا الذي عاود مرة ثانية ارسال خطاب تحذير بالرضوخ لتدخلات حكومية فى قرارات هامة تتعلق باصلاح مسيرة الكرة المصرية ,وجاء فى الخطاب ان الاتحاد الدولي يدرك حجم الارتباك الذيى تعيشه الكرة المصرية منذ ثورة 25 يناير لذلك يطالب اتحاد الكرة برفض اي تدخلات من الدولة فى اعماله.

وقال سميرزاهر ان الغاء الهبوط ينطلق من حقائق لا تقبل النقاش وهو اننا انتهينا من موسم استثنائي استمر 12 شهرا وتخلله ايقاف 80 يوما ,وانتهى بهبوط فريقين من الاسكندرية التى يصل عدد سكانها الى 12 مليون شخص ,وما حدث من جماهيرها من وقفات غاضبة واعتصامات رافضة من اجل المطالبة بالغاء الهبوط وكلها اعتبارات تدخل فى دوافع القرار الاستثنائي.