توج المنتخب الكويتي بلقب دورة الأردن الدولية الرباعية، إثر فوزه على نظيره السعودي بهدف نظيف في المشهد الختامي الذي احتضنه استاد عمان الدولي، مساء أمس الأول، بحضور جماهيري غفير، تقدمهم نائب رئيس الاتحاد الأردني محمد عليان.
المنتخب الكويتي استحق اللقب، إثر العرض الفني الكبير الذي قدمه أمام السعودية، وجاء حافلاً بالطروحات الخططية التي عكست رغبته بتحقيق إنجاز مقنع لجماهيره ضمن تحضيراته للاستحقاق الأهم القادم، والمتمثل بتصفيات كأس العالم، في المقابل فإن المنتخب السعودي قدم مباراة كبيرة، لكن حضوره الهجومي جاء ضعيفاً، مقارنة مع خصمه، خاصة في الشوط الثاني الذي حفل بالإثارة الكبيرة بين الجانبين، وشهد إحراز نجم الكويت بدر المطوع هدف الفوز الثمين، إثر حوار التمريرات الذي خاضه مع النجم الصاعد فهد العنزي.
وفاز بلقب أفضل لاعب في الدورة الكويتي بدر المطوع، والذي نال كذلك جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية، في حين ظفر حارس مرمى المنتخب السعوي حسن العتيبي بجائزة أفضل حارس في البطولة. وشهدت الدورة احتدام المنافسة على لقبها من قبل المنتخبات المشاركة، الأمر الذي أخرجها عن إطارها الودي التحضيري لخوض غمار الدور الثاني من تصفيات كأس العالم يومي (23) و(28) الشهر الجاري، حيث ستلتقي الكويت الفلبين، والسعودية مع هونغ كونغ، والأردن مع نيبال، والعراق مع اليمن.
وقنع المنتخب الأردني بالمركز الثالث، بعدما اجتاز نظيره العراقي بالركلات الترجيحية (5-4)، لكنه لم يقنع جماهيره التي باتت تتوجس خيفة من حضوره القادم في تصفيات كأس العالم. المباراة جاءت من طرف واحد في أغلب مجرياتها، باستثناء الدقائق الأولى من عمرها، التي نجح خلالها محمد الدميري في إحراز هدف المنتخب الأردني والمباراة الأول، قبل أن يدرك مصطفى كريم هدف التعادل للعراق من ركلة جزاء، وهو الذي أعقبه انكفاء حاد في الألعاب الأردنية مقابل جموح هجومي عراقي استمر في ما تبقى من مجريات الحصة الأولى وكذلك الحصة الثانية، لكن ما عابه سوء اللمسة الأخيرة.
وأشهرت وسائل الإعلام الأردنية أقلامها لتنتقد بقسوة الحضور الفني لمنتخبها امام العراق، وكذلك اللقاء السالف أمام السعودية في الدور الأول للدورة، والذي أنهاه الأخير فائزاً بالركلات الترجيحية (4-3)، خاصة بعدما تغيب المدير الفني العراقي للأردن عدنان حمد عن حضور المؤتمر الصحافي الذي أعقب لقاء العراق، إذ فهم أن عدنان حمد أبدى امتعاضه من الأسئلة التي شهدها المؤتمر الصحافي الأول أمام السعودية، ما أدى به إلى الاحتجاب عن مندوبي وسائل الإعلام الأردنية.
فيما انصبت الإاتقادات التي واجهها حمد على عدم وجود مهاجم صريح في صفوف «النشامى»، وكذلك عدم وجود تجانس حقيقي ما بين مختلف خطوط اللعب، رغم اعتماده على ذات الكوكبة التي خاضت نهائيات كأس آسيا التي استضافتها الدوحة يناير الماضي، وسطر فيها الأردن نتائج تاريخية تمثلت في التعادل مع اليابان بهدف لمثله والفوز على السعودية بهدف نظيف، وكذلك على سوريا بهدفين لهدف قبل الخسارة أمام أوزبكستان في دور الثمانية (1-2).
وينتظر أن يستأنف المنتخب الأردني تحضيراته لمواجهة نيبال في الدور الثاني من تصفيات المونديال اليوم بعدما خضع اللاعبون طيلة أمس، إلى الراحة، فيما طالبت وسائل الإعلام الأردنية بعمل مراجعة شاملة لمسيرة المنتخب الإعدادية الماضية، والتي تجاوزت الشهر بعكس المنتخبات التي شاركت في دورة الأردن الدولية والتي لم تتجاوز تحضيراتها العشرة أيام تقريباً.
