تشهد العاصمة الأردنية عمان مساء اليوم افتتاح فعاليات دورة الأردن الدولية الرباعية لكرة القدم بمشاركة منتخبات الأردن والسعودية والكويت والعراق وذلك على استاد عمان الدولي، المواجهة الافتتاحية ستجمع المنتخبين الكويتي والعراقي وذلك بدءاً من الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، على أن تنطلق في تمام التاسعة مواجهة المنتخبين الأردني والسعودي، ومن المنتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية حاشدة من قبل أنصار المنتخب الأردني.
وبالرغم من الطابع الودي للدورة إلا أن المنافسة ستكون على أشدها ما بين المنتخبات المشاركة وذلك لعدة اعتبارات يتقدمها، المساعي الرامية إلى زيادة وقعها الفني وهي المقبلة على خوض استحقاق التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، حيث ستخوض يومي (23) و(28) من الشهر الجاري مواجهتي ذهاب وإياب الدور الثاني للتصفيات، بعدما أوقعت قرعة التصفيات المنتخب الأردني في مواجهة نيبال، والسعودية في مواجهة هونغ كونغ، والعراق في مواجهة اليمن والكويت في مواجهة الفليبين.
كما تتطلع المنتخبات المشاركة إلى تحقيق نتائج إيجابية كون ذلك من شأنه أن يزيد من حضورها على لائحة التصنيف الشهري الصادر عن الفيفا مما سيزيد من فرصها في احتلال موقع متقدم بالتصنيف الخاص بقرعة الدور الثالث للتصفيات (دور المجموعات)، علماً بأن الاتحاد الدولي سيعتمد تصنيف الشهر الحالي في عملية ترتيب المنتخبات المشاركة.
ويحتل المنتخب الاردني حالياً المرتبة (84) على لائحة التصنيف الدولي والسادس على الصعيد القاري والأول على صعيد دول عرب آسيا، إذ في حال استطاع المحافظة على هذا المركز فإنه سيحتل المرتبة الثانية في تصنيف قرعة المونديال مما يؤهله للتواجد في مجموعة نموذجية تكون فيها المنافسة معقولة للتأهل إلى الدور الحاسم من التصفيات، علماً بأن جميع هذه الطروحات مرهونة باجتياز عقبة نيبال في الدور الثاني.
وتتوجس الجماهير الأردنية خيفة من مواجهة المنتخب السعودي اليوم، ذلك لأن لاعبي الأخير لم يتجاوزوا بعد آثار الخسارة الموجعة التي مني بها المنتخب أمام الأردن بهدف نظيف في الدور الاول من نهائيات كأس آسيا التي استضافتها الدوحة يناير الماضي.
وهي التي أخرجت الأخضر باكراً من هذا الاستحقاق القاري الهام، بالرغم من معاناة المنتخب السعودي من غيابات مؤثرة وتأخره في التحضير لاستحقاق التصفيات، حيث انخرط منذ فترة قصيرة وعبر معسكر تدريبي مغلق احتضنته مدينة الدمام، قبل أن يتوجه صباح أمس الأول إلى عمان فيما أجرى مساء أمس المران الرسمي على ملعب اللقاء المنتظر بقيادة البرازيلي روجيرو، في حين سيتابع المدير الفني الهولندي للمنتخب فرانك ريكارد مواجهات البطولة دون التدخل في التفاصيل الفنية وذلك بناء على طلبه، وهو الذي وقع مؤخراً على عقد تدريب السعودية في العاصمة البريطانية لندن.
وضمت قائمة المنتخب السعودي إلى دورة الأردن اللاعبين وليد عبدالله وحسن العتيبي ومبروك زايد وياسر المسيليم وحسن معاذ وعبدالله شهيل ومشعل السعيد وراشد الرهيب وعبدالله الزوري وأسامة هوساوي وأسامة المولد ووليد عبدربه وحمد المنتشري وأحمد عطيف وتيسير الجاسم وإبراهيم غالب ومعتز الموسى وعبدالملك الخيبري ومحمد نور وسلطان النمري ونواف العابد وخالد الزيلعي وناصر الشمراني وسعود حمود ومحمد السهلاوي ويوسف السالم.
بدوره انخرط المنتخب الأردني في التحضيرات للدورة الودية ولتصفيات المونديال قبل شهر تقريباً تحت قيادة المدير الفني العراقي عدنان حمد الذي ركز على إعادة رفع منسوب التجانس الخططي والفني للاعبين، وذلك في تدريبات أولية احتضنتها العاصمة عمان قبل ان ينخرط المنتخب في معسكر تركيا الذي شهد خوض ثلاث مباريات أمام سوريا وخسرها الأردن بنتيجة (1-3) فيما فاز على كورتال سبورت التركي والمنتخب اليمني بأربعة اهداف نظيفة في كلتا المواجهتين.
حمد كان قد أسر بتصريحات متعددة أكد خلالها أن الهدف من مواجهة السعودية هو تحضيري لمواجهة نيبال في تصفيات المونديال، فيما يبدو أنه عازم على مقارعة المنتخب السعودي على الفوز لما في ذلك من أهمية لرفع المنسوب المعنوي للاعبين وللجماهير الأردنية المتعطشة لتحقيق إنجاز التأهل إلى نهائيات كأس العالم، رغم ان حمد كان ولا يزال يعترف بأن تحقيق هذا الحلم وارد لكنه سيكون صعباً للغاية، وخضع المنتخبان الكويتي والعراقي أمس إلى مران أخير على استاد عمان قبل مواجهتهما الافتتاحية فيما شهد مقر إقامة الوفود المشاركة صباح أمس المؤتمر الصحافي للمدربين الأربعة والاجتماع الفني الخاص باللقاء.
