تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الهجوم على اللاعبين الذين اعتذروا عن الانضمام لصفوف المنتخب اليمني لكرة القدم الذي يستعد لمواجهة العراق يومي الثالث والعشرين والثامن والعشرين من يوليو الحالي ضمن المرحلة الثانية لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم بالبرازيل 2014، وكان الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الوطني أمين السنيني قد واجه صعوبات جمة نتيجة سلسلة اعتذارات اللاعبين الأساسيين وفي طليعتهم قائد المنتخب وهدافه المخضرم علي النونو، فيما أصدر إتحاد الكرة عقوبة الشطب لثلاثة منهم من قوائم المنتخبات الوطنية وإنذار خمسة آخرين، رأى الإعلام الرياضي في اليمن أنها عقوبات ساذجة لا تتناسب مع (جرم) التخلي عن المنتخب الوطني في أحلك الظروف.
علي النونو أكد أنه لم يتهرب من الانضمام إلى صفوف المنتخب، وقال في تصريحات لـ " البيان الرياضي ": لقد تعرضت لظروف صحية خلال فترة التحاقي بمعسكر المنتخب في مرحلته الأولى بالعاصمة صنعاء، وأجريت عملية استئصال اللوزتين بعد معاناة من الألم والحمى بناء على استشارة طبية.
وأضاف النونو: سعيت إلى إجراء العملية في وقت مبكر بعد أن تعرضت لحمى شديدة في معسكر المنتخب صنعاء نتيجة التهابات اللوزتين، وبعد علاج خفيف توجهت لأحد الأطباء المتخصصين ونصحني بإجراء عملية استئصال فوري للوزتين .
لافتا إلى أنه قام بتقديم اعتذار عن مواصلة المشوار في المنتخب في تلك الفترة نظرا لظروفه الصحية بهدف إجراء عملية استئصال اللوزتين.
وبين النونو أن الجهازين الفني والإداري للمنتخب تفهما يومها عذره، غير أنه فوجئ بعدها بوسائل الإعلام المحلية تتحدث عن تهرب النونو من تحمل مسؤوليته في قيادة المنتخب الوطني وهو ما نفاه النونو جملة وتفصيلا، وقال: عقب شفائي من العارض الصحي باشرت الاستعداد والتدرب في النادي الأهلي بصنعاء وكنت أتدرب وحدي فيما بقية لاعبي الفريق الأهلاوي خارج التدريبات بسبب توقف الدوري، وعندما وجدت نفسي في جاهزية مناسبة بعد أسبوعين من العملية أبلغت مدير المنتخب بأني جاهز للعودة فطلب مني الانتظار حتى إبلاغ المدرب أمين السنيني، غير أنه تواصل معي هاتفيا وأبلغني أن المدرب ليس بحاجتي في هذه الفترة وهذا ما حدث.
وعبر عن استيائه بشدة لأن أحدا لم يتواصل معه من المنتخب ليطمئن عليه عندما كان في المستشفى، ولأنه فوجئ بورود اسمه في قائمة اللاعبين الذين تعرضوا لإنذار من قبل إتحاد الكرة بتهمة التهرب من المنتخب، لافتا إلى أنه تأثر جدا بالتناولات الإعلامية التي تتحدث عن تهربه من المنتخب وأنه يواجه دائما من أصدقائه ومحبيه ومشجعيه بالتساؤلات حول ذلك.
وقال علي النونو: منذ انضمامي لصفوف المنتخبات الوطنية في العام 2000 كنت أكثر اللاعبين انضباطا والتزاما وتجاوبا لأي استدعاء لصفوف المنتخبات الوطنية والجميع يعلم مدى حرصي على الانضباط وتحمل المسؤولية خصوصا مع شارة القيادة التي حملتها في السنوات الأخيرة .
