احتفل أنصار النادي الاهلي باقترابهم الشديد من درع دوري الكرة المصرية وتقدمهم على الزمالك بفارق خمس نقاط لأول مرة هذا الموسم عقب الفوز الكبير على الاسماعيلي المنافس العنيد فى اللقاء الذي جرى بالقاهرة بحضور ما يتجاوز 60 ألف متفرج شجعوا فريقهم بحماس شديد بعد ان وصلتهم أنباء هزيمة الخصم الاول الزمالك من المصري البورسعيدي بهدفين دون رد وسط أجواء عدائية مما ساهم فى اندفاع لاعبي الاهلي لتقديم واحد من أرقى عروضه وسجل فوزا له قيمته بهدفين مقابل هدف واحد.
الاهلي رفع رصيده الى 55 نقطة متفوقا بفارق خمس نقاط كاملة لتنقلب المنافسة رأسا على عقب بعد ان كان الزمالك متقدما بفارق 6 نقاط ولكنها تسربت مع تراجع الاخير وتخبطه دون مبرر ,في المقابل استحق الاهلي القمة لثبات مستواه وانضباطه مع مدرب اثبت كفاءة وقدرة على قيادة الفريق وما يضمه من نجوم ,ورغم الجولات الاربع المتبقية الا ان الاهلي وضع اقدامه فعليا على منصة التتويج ,وينتظر مواجهة القمة مع الزمالك يوم الاربعاء المقبل ويكفي للأهلي التعادل ليتوج رسميا للعام السابع على التوالي.
نجاح الاهلى بدأ من مدينة بورسعيد حيث خسر الزمالك الفرصة الاخيرة للبقاء فى دائرة المنافسة بعد ان كان متصدرا طوال الدوري منذ انطلاقته في اغسطس 2010 ولكن لاعبي الزمالك واجهوا الصعاب والمتاعب الحقيقية منذ وصولهم الى مشارف المدينة وتوقفت سيارتهم ثلاث ساعات كاملة بسبب الاجواء العدائية من جماهير المدينة ,واضطر الحاكم العسكري الى ارسال اعداد مضاعفة من القوات المسلحة لحماية الفريق حتى وصوله الفندق ثم تغير مكان الاقامة الى فندق آخر بعيدا عن وسط المدينة بناء على طلب مدير الامن واستغرقت هذه الاجراءات وقتا طويلا استنزف اعصاب اللاعبين حتى ناموا الثالثة فجرا بعد اطمئنانهم الى ان الفندق محاط بالعسكريين والشرطه السرية.
واستمرت المناوشات في الملعب وتعرض مشجعو الزمالك لمحاولات متعمدة لمنعهم من الدخول وبالفعل لم يتمكن من مشاهدة اللقاء سوى 175 مشجعا فقط ,بينما احتشد جمهور المصري في كل المدرجات وكان لهم تأثير مدو على لاعبي الزمالك الذين لعبوا واحدة من اسوأ المباريات خاصة بعد تسجيل " ياسو" النيجيري هدفا بعد خمس دقائق كان له فضل تفوق المصري وفوزه ليرفع رصيده الى 40 نقطة.
وعقب المباراة ظهر الانكسار بوضوح على التوأم حسام وابراهيم حسن واكتفيا بالقول ان اللقب لم يحسم بعد وان لقاء القمة سيكون فاصلا ,لكن الاحباط بدا على وجوه اللاعبين وعادوا الى القاهرة ليتابعوا تفاصيل مبارة الاهلي مع الاسماعيلي بحزن شديد, وفي المقابل ابدى طه بصري مدرب المصري وهو من ابرز نجوم الزمالك السابقين ,حزنه لضياع فرصة الفوز بالبطولة وقال لم اتمن ان اكون سببا في ذلك لكن الزمالك لم يقدم ما يعكس رغبته على الفوز واداؤه متواضع للغاية ,والتف لاعبو المصري حول رئيس النادي رجل الاعمال الثري كامل ابوعلي والذي قدم لهم مكافآت نقدية داخل غرفة الملابس عقب انتهاء المباراة بدقائق وطلب منهم عدم الإفصاح عن ذلك.
وبعد ساعات على عودة الزمالك الى القاهرة انضم الجميع الى معسكر مغلق يوم امس تحضيرا للقاء الاهلي الاربعاء واعلن مدرب حراس المرمى عماد المندوه ان الجانب النفسي سيكون اهم ما يشغلنا حتى نعيد التاكيد على ان الفوز على الاهلي يوازي البطولة وهو امر ممكن اذا عاد الفريق الى مستواه.
فرحة الاهلاوية بالبطولة
ولم تتوقف اهازيج أنصار النادي الاهلي واستمروا طوال الليل في هتاف وغناء ولم يفارقوا سيارة الفريق واحاطوا بمقر النادي معبرين عن فرحة جارفة بعد ان كاد الامل يتلاشى في ظل تفوق الزمالك خلال الدور الاول الذي شهد تعثرا للأهلي مع مدربيه حسام البدري وعبد العزيز عبد الشافي، وحرص مدير الكرة سيد عبد الحفيظ على عدم المبالغة في الفرحة واكد ان المنافسة مازالت في الملعب ولقاء القمة سيكون الفيصل واشاد بالروح الرياضية للاعبي الاسماعيلي الذين هنأوا زملاءهم في الاهلي وتبادلوا معهم الود والمحبة, لكنه اعترف بأن هزيمة الزمالك في بورسعيد كان لها تأثير نفسي ايجابي على لاعبيه وانعكس عليهم في المباراة, والغريب ان عماد سبيمان مدرب الاسماعيلي تناول نفس الامر وقال ان هزيمة الزمالك كان لها انعكاس معنوي هائل دفع لاعبي الاهلي لتقديم مباراة جيدة والقتال من اجل الفوز وكان في افضل حالاته, واللافت ان مدرب الاسماعيلي رفض مشاركة افضل المدافعين شادي محمد لأنه من ابناء الاهلي وخشي عليه من التأثر النفسي وهجوم جمهور الاهلي عليه في كل لعبة كما حدث من قبل ,اما لاعبو الاهلي فقد بدت الفرحة عليهم بعد طول احباط واعترفوا جميعا انهم صمموا على الفوز بعد تلقيهم نبأ هزيمة الزمالك في بورسعيد وأجمعوا على ان الاحتفال الحقيقي سيتم عقب الفوز على الزمالك يوم الاربعاء.
برونو مورايش البرازيلي ينضم للأهلي
وتعبيرا عن الاستقرار الاداري وتوافر السيولة المادية اعلن الاهلي عن ابرام تعاقد مع لاعب برازيلي مغمور يدعى برونو مورايش كان مسجلا في نادي نافال البرتغالي ولكنه لم يلعب اي مباراة منذ ستة اشهر لتراجع مستواه ,وتعدد اصاباته وحرص الاهلي على إخضاعه لكشف طبي دقيق، اللاعب قام باختياره المدرب مانويل جوزيه الذي اعتمد على شهادة مساعده بيدرو والتعاقد تم دون ان يدفع الاهلي شيئا للنادي البرتغالي الذي اهمل التجديد للاعبه حتى نهاية عقده ووافق مورايش على اللعب للأهلي تحت طاقم تدريب برتغالي مقابل 700 الف يورو سنويا ولمدة عامين.
