انتقدت اوساط كروية واعلامية واسعة في الجزائر قرار اتحاد الكرة تعيين الفرنسي - البوسني وحيد حليلوزيتش مدرباً للمنتخب الاول واعتبرت ذلك استمرارا للاخفاقات التي انتهجها الاتحاد منذ سنوات، وتوقعت هذه الاوساط أن لا يحقق المنتخب اي تقدم في ظل اشراف هذا المدرب كونه لا يستجيب للمقاييس المطلوبة في الشخصية المدعوة لقيادة " ثورة " في كرة القدم الجزائرية.
وأشارت صحيفة "كل شيء عن الجزائر" الإلكترونية واسعة الانتشار أمس الأول أن اتحاد الكرة اختار مدرباً خالياً من الألقاب لبناء منتخب يبحث عن التألق، والقت باللائمة على محمد روراوة رئيس الاتحاد كونه قائد عمليات الإخفاق في منتخب الجزائر بانتدابه أربعة مدربين أجانب فاشلين منذ توليه رئاسة الاتحاد، وفي فترة رئاسته غابت الجزائر بمدربيها الأجانب الذين اختارهم، مرتين متتاليتين عن نهائيات كاس أمم افريقيا لاول مرة منذ العام 1980، ويرجح ان تغيب عن نهائيات 2012 لاحتلالها المركز الأخير في مجموعتها.
وكتبت الصحف الرياضية افتتاحيات وتعليقات نارية اتهمت فيها اتحاد الكرة بالترقيع وبقصر النظر وانعدام الاحترافية، كما فتحت الباب أمام تصريحات مسؤولين في الكرة ولاعبين دوليين سابقين أكد معظمهم أن الاختيار فاشل، وقال رشيد مخلوفي لاعب منتخب فرنسا في الخمسينات ومنتخب الجزائر بعد الاستقلال أن الاختيار يكرس الاستخفاف بالجزائريين وبأحلامهم، وقال مخلوفي وهو احسن لاعب أنجبته الكرة الجزائرية في تاريخها بأن منتخب الجزائر يستحق مدرباً مرصعاً بالألقاب و التتويجات وليس مدرباً رحالة بمستوى حاليلوزيتش، وقال آخرون: الفرنسيون هم من اختاروا حليلوزيتش وقبله اتحاد الكرة لأنه لا يرى بغير المنظار الفرنسي.
وقاد لاعبون متميزون سابقون من أمثال رابح ماجر والأخضر بلومي وموسى صايب وغيرهم حملة ضد اختيار الاتحاد كونه لايفتح أي افق جديد للمنتخب وللكرة الجزائرية. وكان اتحاد الكرة قد زرع آمالا كبيرة بجلب مدرب كبير ينسي الجزائريين آلامهم الكروية حين فتح مناقصة دولية لتدريب المنتخب واستقبل خلال ايام قليلة 50 مرشحاً بينهم أسماء كبيرة، واستقر رأيه على خمسة فتح معهم مفاوضات انتهت بتعيين الفرنسي ـ البوسني حليلوزيتش.
