ستصبح الجزائر بلا منتخب لكرة القدم حال اعتماد فرنسا تعديلاتها على قانون الجنسية الذي عرضه الرئيس نيكولا ساركوزي وتجري مناقشته هذه الأيام، ويفترض أن يخيّر كل مزدوجي الجنسية بين أن يكونوا فرنسيين واللعب فقط مع "الديوك" بكامل الحقوق، والتنازل عن جنسيتهم الأصلية، أو أن ينتسبوا لبلدان أجدادهم ويعتبرون في فرنسا مجرد مهاجرين ضيوفاً، القانون يخص جميع الأجانب الذين يحملون جنسية ثانية زيادة عن الفرنسية وهم الذين ولدوا في فرنسا، لكن تأثيرها البارز سيكون على الحقل الكروي، فمنتخب الجزائر يضم 18 لاعبا محترفاً في أوروبا كلهم يحملون الجنسيتين الفرنسية بحكم المولد والجنسية الجزائرية بحكم الأصل، ومنهم لعب 13 لاعباً السبت الماضي أمام المغرب لحساب تصفيات أمم إفريقيا المقبلة، وهؤلاء كلهم مزدوجي الجنسية بمن فيهم الوحيد الذي يلعب في الدوري الجزائري خالد لموشية، ولد بفرنسا وتربى بها وتعلم الكرة في مدرسة أولمبيك ليون، والتحق بوفاق سطيف الجزائري قبل خمس سنوات.

وفي حال اعتمدت التعديلات على قانون الجنسية الفرنسية فان معظم اللاعبين سيتخلون عن الجنسية الجزائرية، لان مصالحهم في فرنسا وما يربطهم بالجزائر هو الانتساب للمنتخب فقط وليس أي شيء آخر، ومنهم من لم يسبق له أن زار الجزائر إلا للدفاع عن ألوانها في المباريات الدولية الرسمية. وتعالت أصوات جزائرية من الآن داعية لتكوين منتخب من اللاعبين المحليين ورعايتهم خاصة المنتخب المحلي الذي شارك في أمم إفريقيا للمحليين بالسودان، والمنتخب الأولمبي أقل من 23 عاماً الذي يضم لاعبين مهرة.