فجر محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المرشح لمنصب الرئاسة في انتخابات الاتحاد الدولي مفاجآت عدة في تصريحات ادلى بها في القاهره خلال زيارته اللافتة التي أثارت اهتمام الاعلام الأوروبي تحديدا لكونها محطة مهمة في حملة الترويج التي يقوم بها، كما كشف بعض أسرار التنافس الشرس مع الرئيس الحالي جوزيف بلاتر صاحب التاريخ الطويل داخل مقر الفيفا. بن همام كان قد وصل القاهره قادماً من منطقة اميركا الوسطى مرورا بالمملكة المغربية وحرص على مد زيارته لمصر أربعة أيام وهي رسالة تعمد ان يوجهها الى من يهمه الامر كما انه سعى الى إتمام التحالف مع الاتحاد الافريقي الذي يقع مقره في القاهرة وردا على سؤال قال: اوجه الشكر والتحية والامتنان الى الحكومة المصرية والشعب الكريم لمساندته لشخصي المتواضع، وقد شعرت بالصدق خلال تواجدي في عاصمة (أم الدنيا) ولمست تأييدا اعلاميا لم اتوقعه؛ مما منحني ثقة كبيرة في النجاح.

الحسابات الانتخابية لدى همام تبدأ من المحيط العربي وفي هذا الصدد يقول تأييد مصر مكسب كبير لعلانيته وعلى نفس درجة الاهمية يأتي التأييد السعودي وعندي ثقة كاملة في الصوت الكويتي والامارتي والعماني والجزائري، وعندي من العلامات التى تجعلني واثقا من تأييد جميع الاتحادات العربية باستثناء دولة واحدة لن اكشف عن اسمها على امل ان تراجع موقفها. وعلى الصعيد الآسيوي والافريقي اعتمد على هاتين القارتين كثيرا واجد معدلات التأييد كبيرة، فمن اصل 99 صوتا في آسيا وافريقيا اتمنى الحصول على 80 صوتا على الأقل واعرف ان هناك من يؤيد بلاتر من قارة آسيا لكن افريقيا تميل لاختيار رئيس جديد، ولكن هذه الاصوات لا تضمن نجاحي؛ لأن بلاتر يملك تأييدا كاسحا في اوروبا خاصة بعد اعلانه ترشيح ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لخلافته.

 

حسابات فاصلة

محمد بن همام يبدو حريصاً على عدم الإفراط في التفاؤل بسبب التدخلات التي تتم في الايام الحاسمة التي تسبق التصويت المقرر يوم 1 يونيو، وما يشغل فريق العمل التابع له ولا يفارقه ليل نهار كيفية اجتذاب الاصوات في القارات الاخرى، يقول همام: أسلم تماما بأن قارة الأوقيانوسيا تؤيد بلاتر وهي 11 صوتا، واعترف ان أميركا الجنوبية مع بلاتر وتضم عشرة أصوات، لكني اخطط للاستحواذ على اصوات اميركا الوسطى المسماة (الكونكا كاف)، واعمل على بعض دول اوروبية صغيرة تطالب بالتغيير، ويرى المرشح القطري ان المنافسة ساخنة وعنيفة وتشهد تجاوزات من جانب بلاتر. وكشف في حواره عن التحذير الذي وجهه قبل ايام الى بلاتر من خطورة توظيف رجال الفيفا لصالحه في الساعات التي تسبق التصويت وقال: ارسلت له رسالة بعدم استخدام موظفي الاتحاد الدولي لخدمة حملته الانتخابية واجراء اتصالات خلفية مع اعضاء الجمعية العمومية. واوضح همام ان بلاتر يجيد هذه اللعبة ويعرف انه قادر على الاستفادة من الجهاز الوظيفي الضخم لصالحه ولذلك تعمدت اخطاره حتي يتوقف عن هذه التجاوزات.

 

مخصصات بلاتر سرية

وفي مفاجأة غريبة كشف همام انه عضو في اللجنة المالية بالفيفا التي تدير حسابات هذه المنظمة العملاقة ورغم ذلك لا يعرف حجم المخصصات المالية التي يحصل عليها بلاتر، ولم يسبق ان عرض على اللجنة كشف بمصروفاته كرئيس ورحلاته التي لا تتوقف حول العالم بطائرة خاصة. وقال: اذا نجحت سأتقدم بتعديل في لائحة الفيفا يحد من صلاحيات الرئيس ونفقاته مع الكشف عنها دائما ويتضمن ايضا تحديد الرئاسة بدورتين من 8 سنوات فقط من اجل التغيير، وابدى دهشته من اعتراض بعض الاوروبيين على هذه المقترحات رغم انهم ينتمون لدول ديمقراطية.

الحملة الموجهة ضد دولة قطر ما هي سوى لعبة قذرة يمارسها البعض في الفيفا وخارجه بسبب تقدمي بالترشح على منصب الرئيس لكنها حملة هزيلة وقطر ستنظم مونديال 2022 وسوف تقدم نموذجا يصعب تكراره.

هاني ابوريده نائب رئيس الاتحاد المصري عضو اللجنة التنفيذية بالفيفا من اهم المعاونين لي في الحملة الانتخابية وعلاقتي به تعود الى 20 عاما مضت. اغضبني قيام بلاتر بإبرام اتفاق مع الانتربول الدولي لمكافحة الفساد داخل الفيفا، انه امر مشين يقوم به لتشويه معارضيه ليضمن البقاء.

رغم شراسة المنافسة لكنها في النهاية مباراة تقبل الفوز او الهزيمة وانا مؤهل لتقبل كل النتائج بروح رياضية.