توج نادي شبيبة القبائل بكأس الجزائر للمرة الخامسة في تاريخه بعد فوزه مساء اول من امس على اتحاد الحراش بهدف وحيد في مباراة احتضنها ملعب الخامس من يوليو الاولمبي وحضرها نحو 80 الف مشجع ومتفرج. وسلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الكأس لقائد الفريق علي ريال وقلد كل لاعبي الفريقين و طواقم التدريب والتحكيم الميداليات الذهبية والفضية، في جو احتفالي بهيج تابعه كل الجزائريين كما جرت العادة كل عام. وحضر المباراة مسؤولون مدنيون وعسكريون وكل القيادات الكروية في البلاد. وبالعودة الى المباراة فقد كانت متوسطة المستوى على العموم وميزها الاندفاع البدني والاحتكاك. وطبق القبائل منذ البداية خطة الهجوم الكاسح وتضييق الخناق على منطقة الحراش واجهاض كل هجماته. واثمر هذا الاسلوب بوقوع خطأ مشترك بين المدافع عدلان قريش و الحارس عز الدين دوخة استغله مهاجم الشبيبة فارس حميتي بعد 12 دقيقة من البداية، وهي النتيجة التي انتهى عليها اللقاء في روح رياضية عالية. وانهمرت دموع الحسرة غزيرة من عيون لاعبي الحراش الذين كانوا يأملون تحقيق الكأس الثالثة في تاريخهم بعد 24 عاما من تتويجهم آخر مرة بينما اطلق لاعبو القبائل العنان للافراح مع صافرة النهاية لكسبهم خامسة انتظروها طيلة 17 عاما. وعاشت مدينة تيزي وزو معقل الشبايبة وكل منطقة القبائل التي تمتد على عدد من الولايات تقع شرق العاصمة اجواء احتفالية وسهرت حتى الصباح في اجواء الغناء والرقص في الشوارع وساحات المدن والبلدات وحتى القرى الجبلية الصغيرة العاشقة ل(الكناري)، وهو الاسم الذي يطلق على شبيبة القبائل. ورفع الانصار صور اللاعبين و مدربهم رشيد بلحوت الذي كان توج الموسم الماضي بكأس تونس. وتجمع الآلاف قرب مقر الفريق في قلب مدينة تيزي وزو هاتفين بحياة رئيسه محند الشريف حناشي و المدرب واللاعبين.