تصاعدت حدة المنافسة على القمة فى الدوري المصري لكرة القدم بعد تعادل الاهلى خارج ملعبه مع فريق النادي المصري بمدينة بورسعيد بدون اهداف ليظل فارق النقاط بينه والزمالك ستة حيث يمتلك الاهلي 33 نقطة بينما للزمالك 39 وثالثهما فى السباق فريق الاسماعيلي برصيد 34 نقطه .
ساحة معركة
المباراة شهدت احداثا جسام ولكن خارج الملعب فقد تسبب 2500 مشجع للاهلي فى إشعال مواجهات عنيفة مع ابناء بورسعيد فور وصولهم عبر القطار القادم من القاهرة وتحولت محطة القطارات الى ساحة لمعارك ومطاردات وتطورت الامور الى اعتداء على المحلات التجارية المحيطة مما استدعى حضور القوات المسلحة لفض الاشتباكات التى لم يكن لها مبرر ووقعت قبل موعد المباراة بخمس ساعات واضطرت الدوائر المحلية الى توفير اتوبيسات لنقل بعض مشجعى الاهلى الى الملعب .
ومع تزايد مظاهر العنف بين مشجعي الناديين صدرت تعليمات للجيش باحتجاز جماهير الاهلي داخل محطة القطارات واعادتهم الى القاهره فى قطار خاص تحت حماية الجيش وتحولت مدينة بورسعيد الى ميدان صاخب تحاصرها قوات مدججة بالاسلحة حتى انتهت المباراة ,والمفارقة ان الامن سمح لعدد محدود من مشجعي الاهلى بمشاهدة المباراة وسمح لجماهير بورسعيد بشغل كامل المدرجات ليحرم الاهلى من المساندة المعتادة.
ولم تشهد المباراة اي تجاوزات وتميزت بالروح الرياضية من لاعبي الفريقين وساعد على ذلك نجـــــــاح الحكم محمد فاروق فى إدارتها بحيادية تامة وعندما طرد وائل جمعة مدافع الاهلــــــــي لم يعـــــترض احد ، ووسط هذه الاحداث العصيبة كاد البرتغالي مانويل جوزيه ان يدمر كل شئ عندما أصر على عدم اللعب الإ اذا حضر جمهور الاهلى الذي كان محتجزا فى محطة القطارات .وجرت اتصالات بين محافظ بورسعيد احمد عبد الله ونائب رئيس الاهلى محمود الخطيب تم على اثرها توجيه اللوم الى المدرب والتوجه الى الملعب مع الفريق وعدم التدخل فى هذه القضية الشائكة.
سوء حظ
الاهلى قدم واحدة من افضــــــل مبـــــارياتـــه وكان الاقرب للفــــــوز عندما اهــــــدر الجزائري أمير سعــــــــيود فرصة ثمينة ولكــــن فــــــريق المصري واجه سوء حظ بالغ فى الثواني الاخيرة عندما صدت العارضة تصــــــويبة قوية من محمد داوود ,وسيطر الاهلي على الملعب واستحوذ على الكرة كثيرا لكـــــنه افتقد المهاجم الهداف بعد استبعاد الموريتاني دومينيك بقرار من المدرب وعجز ابوتريكه وبركات ثم الليبيري فرانسيس وسعيود عن تسجيل هدف فى الوقت الذي قاتل لاعبو المصري الاقل لياقة وخبرة من اجل التعادل وهو ماتحقق فى النهاية.
وشهد اللقاء مشاركة احمد حسن لاعب وسط الاهلي لأول مرة منذ ستة اشهر بعد اكتمال شفائه من اصابة قطع الرباط الصليبي ولعب 30 دقيقة وكاد يحرز هدفا لولا براعة الحارس امير عبد الحميد.
مدرب المصري طارق الصاوي لم يخف ارتياحه للتعادل واكد ان فريقه كان ندا للأهلي ونجح فى تهديد مرماه ولولا سوء الحظ لظفر بالثلاث نقاط,اما سيد عبد الحفيظ مدير الكرة بالاهلي فقد انتقد بشدة الاستقبال السئ من جماهير بورسعيد واعتدائهم على حافلة الفريق قبل المباراة كما ابدي دهشته من رفض الجهات الامنية السماح لجماهير الاهلي بالتواجد وقال ان جمهور بورسعيد تعامل معنا كفريق من دولة معادية وهذ امر غير مقبول ,اما حكم اللقاء فاروق فقد اوضح انه حرص على عدم التأثر بالاحداث التى جرت فى محطة القطارات وقال طلبت من زميلي فى طاقم التحكيم العدالة والحياد بعيدا عما حدث خارج الملعب.
مفاجأة قاسية
ورغم مرافــــقة سيارات الامن لحافلة فريق الاهلي حتى اجتياز حدود بورسعيد الإ ان مفاجأة قاسية كانت فى انتظارها لدى اقترابها من مدينة الاسماعيلية التى تقع فى منتصف الطريق عنــــــدما تعرضت لقذف شـديد بالحجارة من مجهولين كانوا بانتظار الفريق وعلى الفور توجه السائق الى قسم الشرطة لتقديم بلاغ وتم توفير حماية امنية للحافلة حتى وصولها القاهرة فى نهاية يوم صعب للغاية.
ويذكر ان ادارة الاهلى اصدرت بيانا قبل المباراة يؤكد ان استدعاء حسن حمدي رئيس النادي للتحقيق امام قاضي الكسب غير المشـــروع امر لا علاقة للنادي به وان التحقيقات تخص حسن حمدي بصفته مدير اعلانات مؤسسة الاهرام الصحافية وكان الاستدعاء قد منع حمدي من حضور افتتاح بطولة اندية افريــــــقيا للكرة الطائرة وحضر نائبه محمود الخطيب والذي تسلم الرئاسة بالوكالة.
