يحتضن ملعب الخامس من يوليو بالعاصمة الجزائرية مساء اليوم نهائي كأس منافسة الجزائر في طبعتها السابعة والاربعين بين شبيبة القبائل واتحاد الحارش ف. وتجري المباراة برعاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يسلم بنفسه الكأس للفريق الفائز كما جرت العادة منذ تأسيس هذه البطولة العام 1963. ويحضر المباراة ايضا اعضاء الحكومة و البرلمان والمسؤولون السامون المدنيون والعسكريون باعتبارها اهم حدث كروي في البلاد خلال العام. وشارك في التصفيات لبلوغ هذا الدور اكثر من 1380 فريقا كرويا من مختلف المستويات بقي منهما اثنان للدور النهائي. وكان اتحاد الحراش تأهل في نصف النهائي على حساب حامل اللقب وفاق سطيف الذي يحمل ايضا الرقم القياسي في عدد التتويجات. وسبق للحراش ان فاز بالكأس مرتين. فيما تأهل شبيبة القبائل امام مولودية وهران. وسبق له ان توج اربع مرات. وقد استعد الفريقان للمباراة التي تعد الاكثر شهرة كل عام باعتبارها تجري برعاية رئيس الجمهورية منذ عهد الرئيس احمد بن بله حتى الآن وهو موعد يتمناه كل لاعب جزائري حققه المئات ويطمح له الآلاف ممن يشاركون في المسابقة كل عام. وشهدت مدينتا تيزي وزو معقل القبائل وحي الحراش بالعاصمة منشأ الاتحاد منذ ازيد من اسبوع مهرجانات ترويجية واسعة للانصار استعدادا للموعد وبيعت في المدينتين عشرات الآلاف من الالبسة الرياضية والقبعات الصفراء والسوداء بالنسبة للحراش و الصفراء والخضراء للقبائل. وتراشق الانصار عبر تصريحات صحافية واخرى على مواقع التواصل الاجتماعي في خرب فخرية نادرة تغنى كل منهم بفريقه وبلاعبيه وقدراتهم وتوعد بسحق الآخر امام 80 الف متفرج وهو قدرة الاستيعاب العادية لملعب الخامس من يوليو. وعلق انصار الحراش الذي يحتل الصف الخامس في ترتيب بطولة الدوري لافتات عملاقة بلوني الفريق وتحمل بعضها عبارة الفخر منها »الكواسر تنثر ريش الكناري« والكواسر هو لقب الحراش فيما الكناري هو اسم شبيبة القبائل. ودعت لجان الانصار الى احترام الروح الرياضية بصرف النظر عن المنتصر فيما جندت مديرية امن العاصمة أكثر من سبعة آلاف شرطي لضمان امن الملعب وضواحيه والمسالك المؤدية اليه. وتقرر نشر فرق من شرطة مكافحة الشغب في كل المفاصل الرئيسية لمدينة الجزائر بامكانها قطع الاوصال بين مجموعات الانصار في أي وقت لمنع تجمهر اعداد كبيرة في أي من هذه النقاط. وتدربت الشرطة منذ ايام على سيناريوهات خاصة وان المباريات بين القبائل والحراش كانت دائما ساخنة في الظروف العادية فما بالك حين يتعلق الامر بنهائي تسلم فيه الكأس للفائز ويذهب الخاسر خائبا.