ظفر الفيصلي بوصافة الدوري الأردني للمحترفين بعد انتصاره المستحق على نظيره شباب الأردن بهدفين لهدف في المجريات التي احتضنها ستاد الملك عبدالله ليلة أمس الأول في الجولة قبل الأخيرة من عمر المسابقة، ورفع الفيصلي رصيده إثر هذه النتيجة إلى (34) نقطة فيما تجمد رصيد شباب الأردن الذي أنهى مسيرته في المسابقة رسمياً إلى (33) نقطة.

وتبقت مواجهة واحدة فقط للفيصلي في البطولة ستجمعه ونظيره الوحدات الذي ظفر باللقب يوم الجمعة وهي التي ستشهد تتويج الأخير بلقب الدوري الذي ظفر بها قبل ثلاث جولات.

وضرب الفيصلي بجميع التوقعات التي وضعته بعيداً عن المركز الثاني عرض الحائط، فهو وإن قدم مستوى متواضعاً في البطولة وتحديداً في مرحلة الإياب إلا أنه تجاوز ذلك ليقدم حضوراً فنياً آسراً أمام الشباب متكئاً على تاريخه العريق وخبرته الطويلة مع المسابقات المحلية الأردنية.

وأما عن مجريات المباراة فقد استهلها الشباب بحضور قوي في الشق الهجومي الذي برزت فيه التحركات النشطة لكابالنغو وماهر الجدع وعبدالله ذيب إنجلى عن هدف مبكر أحرزه الجدع وبعد مرور خمس دقائق على صافرة البداية ليقابل الفيصلي ذلك بحضور متزن خاصة في الشق الدفاعي، قبل أن يبدأ في سحب بساط السيطرة والمبادرة من تحت أقدام لاعبي الشباب رويداً رويداً وصولاً إلى إحراز هدف التعادل عندما سدد شريف عدنان كرة بعيدة المدى لم يتصد لها حارس الشباب معتز ياسين على الشكل الأمثل لتلج الشباك، قبل أن تتصاعد وتيرة الألعاب بالنسبة للفيصلي لينجح في إضافة الهدف الثاني قبل نهاية الحصة الأولى عندما رفع عبد الإله الحناحنة كرة متقنة قابلها عبد الهادي المحارمة بتسديدة قوية عانقت الشباك.

 

بطاقة حمراء

ولم يحمل الشوط الثاني أي جديد يذكر سواء من ناحية السيطرة أو مشاهد التهديد التي ظل الفيصلي ممسكاً بزمامها، فيما شهد الوقت المبدد إشهار حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه لاعب شباب الأردن حازم جودت لنيله الإنذار الثاني وكذلك لاعب الفيصلي بهاء عبدالرحمن لتعمده الخشونة حيث تأكد غياب اللاعب الأخير عن مواجهة الوحدات وهو الذي يعتبر أحد الأعمدة الأساسية في صفوف الفيصلي وكذلك المنتخب الأردني.

 

انجازات

وباحتلاله المركز الثالث على لائحة الترتيب يطوي شباب الأردن صفحة أخرى من ملف مشاركاته المحلية وهو أحد الأندية الحديثة العهد بالمنافسات المحلية، إذ لم يتجاوز عمره العشر سنوات وحصل خلال المواسم السالفة على لقب الدوري مرة واحدة، كما نجح في الظفر بمختلف الألقاب المحلية الأخرى، فيما كان الإنجاز الأبرز له الفوز بلقب بطولة كأس الإتحاد الآسيوي وهو إنجاز فريد وغير مسبوق في تاريخ كرة القدم الأردنية عند النظر إلى عمر هذا النادي النشط الذي كان أحد أبرز المرشحين لنيل مركز الوصيف والمنافسة على تمثيل اللعبة في الاستحقاقات الخارجية ويتقدمها البطولة القارية.

وينتظر أن تتجه أنظار عشاق وجماهير كرة القدم الأردنية مساء الجمعة المقبل إلى ستاد الأمير محمد مسرح اللقاء المنتظر أن يجمع القطبين الوحدات والفيصلي وهي التي ينظر إليها الفيصلي من زاوية رد الاعتبار بعد السطوة التي فرضها الأخير على مواجهات القمة في السنوات الأخيرة، مع الإشارة إلى أن الوحدات يتطلع إلى صعود منصة التتويج فائزاً على غريمه التقليدي وبسجل خال من أية خسارة باستثناء خسارة واحدة جاءت بقرار إتحادي أمام المنشية بالرغم من انتهاء المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.