فرضت أندية المحافظات الجنوبية على اتحاد كرة القدم اليمني اتخاذ قرار عاجل، بإيقاف منافسات الدوري اليمني لكرة القدم إلى أجل غير مسمى، على خلفية الأوضاع الراهنة في البلاد حاليا، وامتناع فريق حسان من محافظة أبين عن المشاركة في الجولتين الماضيتين، وشعب حضرموت من المكلا في الجولة الثامنة عشرة.
وأعلن اتحاد كرة القدم قرار التأجيل من خلال بيان أرسل إلى فروعه في المحافظات والأندية المشاركة في منافسات الدرجتين الأولى والثانية، بدون تحديد موعد للاستئناف، وهو الأمر الذي سيضر بعدد من الأندية المتعاقدة مع لاعبين أجانب ومحليين لفترات محددة، كان يفترض أن تنتهي من خلالها المنافسات اليمنية، وباتت أندية مثل التلال من عدن الذي يتصدر الدوري ووصيفه العروبة في دوري النخبة إضافة إلى فريق نجم سبأ المغمور في الدرجة الثانية الذي تصدر مرحلة ذهاب المجموعة الثانية لدوري الدرجة الثانية، وبات قريبا للصعود لأول مرة في تاريخه إلى دوري الأضواء والنخبة، باتت الأكثر تضررا في حال عدم استئناف الدوري أو إلغاء المنافسات كليا، حيث ستجبر على العودة إلى نقطة الصفر في موسم مقبل.
قرار
ولم يوضح الاتحاد بشكل فعلي أسباب التوقف، غير أن رفض حسان خوض المباريات لجولتين متتاليتين، وتبعه شعب حضرموت في الجولة الأخيرة، إضافة إلى ضغط عدد آخر من الأندية الجنوبية في الدوري اليمني ورسالة رسمية تلقاها الاتحاد من نادي التلال العدني متصدر الدوري اليمني، حتى الجولة الثامنة عشرة؛ يطالبه بتأجيل المنافسات، جعل الاتحاد يتخذ قرار التأجيل دون الإفصاح عن موعد محدد لاستئناف المسابقات.
ووفقاً لمصادر مطلعة في نادي التلال العدني فقد طالبت إدارة النادي في رسائل بعثتها لمختلف الاتحادات الرياضية، التي تشارك فرق النادي فيها الاتحادات الرياضية بوقف المنافسات الرسمية في الوقت الحالي، وذلك تحت مبرر الحرص على سلامة الفرق الرياضية والجماهير، نتيجة الصراعات السياسية القائمة في اليمن، والاعتصامات والمسيرات المطالبة بإسقاط النظام، والمضادة لها المؤيدة للرئيس علي عبدالله صالح.
وشهدت اليمن اضطرابات أمنية وأحداث عنف متبادلة بين أطراف الصراع السياسي، على خلفية ما يسمى بثورة شباب التغيير التي قام بها مجموعة من شباب جامعة صنعاء في فبراير الماضي، من خلال تنظيم اعتصامات ومسيرات على غرار الثورتين التونسية والمصرية، مطالبة بالتغيير وإصلاح الأوضاع سرعان ما تطورت إلى صراع حزبي، بعد دخول أحزاب المعارضة على الخط، وسيطرتها على ساحات الاعتصام، الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من مائة شخص وإصابة المئات من أطراف الصراع السياسي.
ويخشى بعض المتابعين والنقاد من أن يكون هذا التمرد التي أبدته الأندية الجنوبية بداية لانضمامها إلى مطالب انفصال الجنوب، التي يسعى لها الحراك الجنوبي الانفصالي.