قبل استئناف الدوري المصري بخمسة أيام تلقى اتحاد الكرة كتابا رسميا من وزارة الداخلية يؤكد أن الأندية تتحمل مسؤولية تأمين النظام وحماية عناصر اللعبة خلال المباريات بواسطة شركات الأمن الخاص وان قوات الشرطة عليها مهمة حماية المنظمين وتأمين الطرق المؤدية إلى الملعب وقام اتحاد الكرة بإخطار الأندية المشاركة في جميع المسابقات وعددها 159 ناديا بهذه التعليمات الجديدة مما أدى إلى أزمة خطيرة تمثلت في اعتراضها على تنفيذ مهام الأمن وتمسك عدد كبير منها بعدم اللعب.
وزارة الداخلية فوضت الأندية بتأمين بوابات الدخول وتفتيش المتفرجين وتوفير الحماية اللازمة للاعبين والمدربين والحكام منذ وصولهم الإستاد وحتى خروجهم والاستعانة بشركات الأمن الخاصة للقيام بذلك واستندت التعليمات على لوائح الاتحاد الدولي التي تنص على أن النادي صاحب الملعب يتحمل مسؤولية حماية اللاعبين والحكام, وأوضحت التعليمات ان رجال الشرطة عليهم واجبات حماية المنظمين ومنع الجمهور من اقتحام الملعب وملاحظة الأوضاع بالمدرجات.
وتوالت ردود الأفعال السلبية من جانب الأندية على هذا التطور الأمني الجديد وتمسكت أربعة أندية من الدوري الممتاز بعدم المشاركة وهى الاتحاد السكندري وسموحة والجونة ووادي دجلة الذي اخطر اتحاد الكرة على الفور بعدم قدرته على توفير الغطاء الأمني اللازم خلال المباريات موجها اللوم إلى اتحاد الكرة لسلبيته التامة مشيرا إلى إن الفيفا لا يسمح بتنظيم مباريات إلا إذا تعهدت الجهات الأمنية بتحمل المسؤولية كاملة.
وأعلن نادي الاتحاد السكندري انه غير متعاقد مع أمن خاص ولا يملك القدرات المادية لذلك ولا يستطيع تأمين البوابات وتفتيش الجمهور بحثا عن الأسلحة البيضاء والألعاب النارية الممنوعة رسميا وجاء موقف نادي الزمالك سريعا فأصدر بيانا عقب دقائق رفض فيه أن يتحمل مسؤولية تفتيش جماهيره الضخمة وعدم قدرته على تحمل تكلفة توفير اعداد كبيرة من رجال الأمن الخاص وربط بين مشاركته في الدوري وقيام الشرطة بواجبها التقليدي.
حدود فاصلة
وفى تحرك مواز أعلن اتحاد الكرة يوم أمس إن اجتماعا سوف يجمع سمير زاهر رئيس الاتحاد مع مسئول امني كبير اليوم الأحد لوضع الحدود الفاصلة بين دور الشرطة ودور الأندية في تنظيم المباريات وتأمينها ،وأوضح زاهر إن الشرطة لم تتخل عن دورها الأساسي في حماية المباريات ولكن تطلب من الأندية تفعيل دورها في تأمين دخول الجماهير وحماية اللاعبين بالتعاون مع الشرطة وقال إن معظم الأندية رفضت وقمنا بإحالة المشكلة إلى حسن صقر لمخاطبة الجهات المعنية بالدولة. ولم تتوقف موجات الاحتجاج من جانب الأندية المتوسطة والصغيرة التي لا تتعامل مع شركات الأمن الخاص ولا تعرفها خاصة أندية الأقاليم النائية والقرى الصغيرة ورفضت المشاركة في الدوري بدون حماية جادة وحقيقية من قوات الشرطة.
واللافت إن وزير الداخلية كان قد ألغى مؤتمرا صحافيا قبل يومين حول عودة الدوري قبل اتخاذ الخطوة التي أثارت أصداء واسعة وصرح مساعد الوزير إن الشرطة لن تتخلى عن دورها لكنها تهيب بالمدربين واللاعبين عدم تكريس التعصب وتطالب الأندية بالتعاون لإنجاح الدوري.
