أعلن رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة البحريني الشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة أن المحاسبة والتحقيق سيطالان جميع الرياضيين الذين تورطوا في المسيرة المسيئة غير المرخصة التي نظمتها أطراف المعارضة وأجندات خارجية ودعت إلى إسقاط النظام في وقت سابق الشهر الماضي..
وألمح في مداخلة هاتفية متلفزة على هامش حلقة خاصة عرضتها قناة البحرين أن هناك عقوبات رادعة لمن تثبت عليه المشاركة، لكن من دون أن يكشف نوعية هذه العقوبات المنتظرة بحق من أساء للبحرين قيادةً وشعباً..
وأضاف «كل من دخل في هذه الأمور سوف يحاسب سواء كان رياضياً أم اجتماعيا أم سياسياً، وأرى أنه جاء يوم الحساب لمن طالب بإسقاط النظام».
ووصف مراقبون ومحللون أن أدنى عقوبة بحق المخالفين الرياضيين ستكون الشطب النهائي من سجلات الأندية والاتحادات الرياضية، كما ولم يستبعد آخرون أن يصل الأمر إلى التحقيق القضائي نظراً لتورطهم (أي المعتصمين) في أعمال وسلوكيات توصف بالتجاوز الدستوري الواضح في دولة المؤسسات والقانون التي أرسى دعائمها جلالة العاهل البحريني في مشروعه الإصلاحي الكبير..
في المقابل ما إن أعلن الشيخ ناصر قراره حتى بدأت الأندية باتخاذ قرارات رادعة بشأن المخالفين إذ كان نادي الرفاع أول الأندية التي أعلنت التضامن الوطني عبر شطب كل من اللاعبين محمود العجيمي وجعفر طوق من كشوفاته الرسمية، وتلاه النادي الأهلي بشطب علاء حبيل ومحمد حبيل من كشوفاته، ثم انضمت للقافلة أندية عديدة منها المحرق والحالة والنجمة والمنامة والبحرين.. الخ
ولم يرتكز قرار الشطب على لاعبين من كرة القدم بل وصل إلى رياضات أخرى، وبالنسبة إلى كرة السلة قرر نادي المنامة شطب أسماء لاعبين من الطراز الثقيل كنوح نجف وشقيقه محمد نجف بجانب محمود غلوم (ماش) ومحمد حسن، علماً بأن بعض من هؤلاء حصل على الجنسية البحرينية مؤخراً !!
وعلى صعيد المدربين كشفت الصور التي عرضتها قناة البحرين عبر برنامج «حدث خاص» لمدربين وحكام معروفين ظهر منهم مدرب كرة السلة بنادي نويدرات أحمد حمزة وكذلك مدرب كرة الطائرة بنادي دار كليب علي جعفر، علاوة على الحكم الدولي جعفر الخباز..
من جانبه استنكر الكاتب والإعلامي المعروف ماجد سلطان المواقف المسيئة التي اتخذها بعض اللاعبين خلال محنة البحرين، ونكرانهم للجميل الذي قدمته لهم القيادة الحكيمة، مؤكداً أن الأزمة التي مرت بها البحرين، كانت تتطلب مواقف شجاعة من الرياضيين، وذلك عبر الترفع عن الممارسات الخاطئة، والتزام الموقف الوطني الذي لا يحتمل الموقف الوسط، مضيفاً أن مناهضته النظام عبر رفع شعارات مسيئة، جريمة لا يمكن السكوت عنها أو تجاوزها وأن مبدأ «عفا الله عما مضى»، ما عاد ينطبق على المسيئين، الذين تمادوا في غيهم وجحودهم ونكرانهم للجميل.
وقال سلطان خلال البرنامج والذي استضاف خلاله الكاتب والإعلامي فيصل الشيخ، والإعلامي عبدالله بو نوفل، إن الرياضي قبل أن يكون رياضياً فهو بحريني، ويفترض بمن يحمل هذا الشرف أن يكون مخلصاً لوطنه، وأن يربأ بنفسه عن الممارسات الخاطئة والمناهضة للقيادة البحرينية، موجهاً كلامه للاعب المنتخب والمحترف في الخور القطري سيد محمد عدنان الذي رفع علامة النصر والكرت الأحمر، ومن خلفه شعارات مسقطة للنظام أن النجم البحريني لا يتخذ مواقف مسيئة، ضد وطنه، الذي أكرمه وأعطاه ورفع من شأنه الاجتماعي، مؤكداً أن الرصيد الجماهيري لهؤلاء اللاعبين سقط إلى الحضيض..
