لم تهدأ تداعيات حادث اجتياح إستاد القاهرة بواسطة مئات المشجعين وإفسادهم مباراة الزمالك مع الإفريقي التونسي وإيقافها قبل نهايتها بدقائق قليلة وتوالت ردود الأفعال حيث بدأ وزير العدل مهمة التحقيق وتقصي الحقائق بناء على تكليف رسمي من المجلس العسكري الأعلى واستمع إلى أقوال 22 متهما تم القبض عليهم وتردد إنهم كشفوا عن جوانب خطيرة لم تكن معروفة ربما تؤدي إلى نتائج هامة إذا ثبت صحتها.
وكشفت مصادر أمنية إن وزارة الداخلية قدمت تسجيلا كاملا للاجتياح الجماهيري من زوايا مغايرة عما أذيع تلفزيونيا يكشف عن قيام إبراهيم حسن مدير الكره بالإشارة للجماهير باقتحام الملعب في الوقت الضائع من اللقاء وهو ما حدث بالفعل وقد تعددت الاتهامات ضد إبراهيم بالتحريض على إفساد المباراة رغم انه شارك في إنقاذ لاعبي الإفريقي من الاعتداءات التي كادت تفتك بهم وحملت وسائل الإعلام حملات مبطنة إليه بتحمل مسؤولية الحادث الكارثي.
وقام مجموعة من الشباب بتنظيم تظاهرة عصر أمس في ميدان التحرير للمطالبة بإقالة التوأم حسام وإبراهيم حسن في الوقت الذي كان فريق الزمالك قد وصل السعودية تلبية لدعوة من نادي أبها للمشاركة في مهرجان اعتزال اللاعب محمد عراد ويعود إلى القاهرة اليوم وفى محاولة من إدارة نادي الزمالك لتبرئة التوأم اصدر مجلس الإدارة بيانا دافع فيه عنهما كما دافع عن مشجعي الفريق متهما من وصفهم (بالقلة المندسة) وأكد إن الغياب الأمني ساهم في انهيار النظام بالملعب كما أشاد بشجاعة اللاعبين الذين قاموا بحماية أشقائهم التونسيين.
تعليق نشاط
وفى لفتة ذات مغزى أعلنت رابطة مشجعي الزمالك ( الالتراس ) تعليق نشاطها احتجاجا على الاتهامات الموجهة ضدها وهي رابطة مشهرة رسميا وتبلغ موازنتها المالية نصف مليون جنيه تجمعها من مساهمات الأعضاء وكان آخر نشاط لها تنظيم تظاهره اعتذار أمام مقر سفارة تونس قوبلت بالشكر والتحية من الدبلوماسيين الأشقاء.
من جهة أخرى بادر الزمالك بتقديم مذكرة إلى الاتحاد الإفريقي يشرح كافة ملابسات الحادث ملتمسا تفهم الظروف التي تعيشها مصر حاليا لتخفيف العقوبات المزمع إصدارها ضده ومنها الإيقاف عن البطولات الإفريقية وغرامات مالية قاسية وأعلن عمرو شاهين المسئول الإعلامي إن العقوبات ستكون ضد الزمالك فقط وليس الفرق المصرية التي ستلعب بالقاهرة خلال الأسابيع القادمة.
جدال حول الدوري المصري
ورغم صدور قرار من رئاسة الوزراء بتأجيل الدوري إلى أجل غير مسمى وهو ما يعني الإلغاء نظرا لحلول شهر ابريل واقتراب الصيف إلا إن الجدال استمر يوم أمس داخل اتحاد الكرة من اجل إقناع الجهات المسئولة بضرورة النظر باهتمام إلى ضرورة استئناف الدوري حرصا على مصالح الأندية والتزاماتها تجاه العاملين بها واللاعبين المتعاقدين.
وأعلن سمير زاهر رئيس الاتحاد انه يتمنى إعادة النظر في القرار وقال إن التأجيل معناه بوضوح الإلغاء لضيق الوقت وان المتضررين من إيقاف النشاط يصل عددهم إلى مليون ومائة ألف رياضي وإداري وموظف وأوضح إن تعاقدات الاتحاد مهددة بالإلغاء وبالتالي انقطاع الموارد التي يعتمد عليها في الإنفاق على المنتخبات الوطنية ودعم الأندية لكنه اعترف بخطورة عودة الدوري بكل ما فيه من تنافس وتعصب جماهيري في ظل الأوضاع الملتهبة الحالية. وعلمنا إن اتحاد الكرة طرح مقترحات جادة منها إقامة المباريات بدون جماهير أسوة بالدوري التونسي أو تحديد إعداد الجماهير بحد أقصى عشرة آلاف متفرج لكل مباراة كما اقترح تخصيص الملاعب التابعة للجيش لإقامة المباريات بها لتوفير الأمن والسلامة وسوف تطرح للدراسة أمام رئاسة الوزراء لعله يقتنع بالعدول عن إلغاء الدوري.
