شهد اتحاد الكرة المصري تطورات عاصفة خلال الساعات الماضية انتهت إلى تأجيل الاجتماع الطارئ الذي كان مقرراً لمجلس الإدارة إلى يوم غد الخميس بدلاً من اليوم، وعلم «البيان الرياضي» ان الوضع تغير بشكل كبير عقب عودة حسن شحاته من جنوب أفريقيا أمس، ووقوفه على الحملة الشعبية ضده من خلال المنتديات الالكترونية و«الفيس بوك»، والتي تصاعدت بشدة منذ هزيمة المنتخب من جنوب أفريقيا وتقلص حظوظه في التأهل لبطولة أفريقيا.

شحاته فوجئ بالصور المتداولة له بشكل ساخر ومسيء وتضعه في مقارنة مع الرئيس مبارك والرئيس معمر القذافي والانتقادات المختلفة لسياسته وأسلوبه وانتشار المطالبات برحيله في معظم الصحف والبرامج الفضائية، كما استمع إلى عائلته وقد اجمعوا على ضرورة الاستقالة والاكتفاء بما قدم للكرة المصرية من بطولات وبدا واضحاً اقتناع «المعلم»، وهو اللقب الذي اشتهر به منذ كان لاعباً، بالرحيل والتخلي عن منصبه الذي ذاق معه طعم المجد والانتصار.

وفى اتحاد الكرة اختلفت الموازين رغم تمسك سمير زاهر بشحاته، فقد فوجئ بتغير رأي هاني أبوريده وحازم الهواري وقبولهما رحيل الأخير استجابة للحملة الشعبية المحتدمة بما يخدم مصلحة اتحاد الكرة وكأنه يتفق مع رأي الجماهير، وعلمنا إن مجدي عبدالغني يقود هذا التوجه بقوة، مطالباً بإقصاء حسن شحاته وأعضاء الجهاز الفني كله، تحت شعار «تجديد منتخب مصر»، ولكن هاني أبوريده نائب الرئيس شدد على إسناد المهمة إلى شوقي غريب المساعد الأول لشحاته خلال السنوات الماضية، مبرراً ذلك بحماية المنتخب من الانهيار، والاعتماد على خبرة غريب في التعامل مع الفريق، خاصة انه يملك تاريخاً طيباً عندما حصل مع منتخب الشباب على ثالث بطولة العالم عام .2000

وبسبب هذا الخلاف في التعامل مع الأزمة اضطر سمير زاهر إلى تأجيل الاجتماع إلى غد لمنح الجميع فرصة التشاور والدراسة المتأنية والجلوس مع الجهاز الفني مرة أخيرة لتداول الأمر، ويضغط زاهر بشدة من أجل بقاء الأوضاع كما هي دون تغيير، لكن تيار التغيير الذي يجتاح مصر كلها يدفعه لقبول إقصاء شحاته بشرط ترتيب الخروج الآمن والمشرف واللائق له بعد 6 سنوات من العطاء الناجح مع المنتخب، ويبدو ان هذا الشكل الكريم يتمثل في الإعلان عن قبول استقالته وتكريمه بما يليق، وهو أمر يتفق مع رغبة حسن شحاته نفسه.

وحصل أبوريده على موافقة ضمنية من شوقي غريب لخلافة المعلم بشرط الإعلان الصريح للاستقالة، وفي حال نجاح هذا السيناريو فإن غريب سيكون مسؤولاً عن المنتخب في المباريات الثلاث المتبقية في التصفيات ولن يتحمل عواقب عدم التأهل بالطبع وخلال هذه الفترة يمكن الحكم على إمكانية استمراره أو التعاقد مع مدرب جديد مستقبلاً.

حملة لسحب الثقة من زاهر

على صعيد آخر أعلن 34 نادياً معظمها من الصعيد عن الدعوة للقاء موسع في مدينة الأقصر الأسبوع المقبل للاتفاق على توحيد المواقف تمهيداً لدعوة الجمعية العمومية غير العادية لاتحاد الكرة للانعقاد في أسرع وقت، وطرح سحب الثقة من مجلس الإدارة برئاسة سمير زاهر.

ووجهت أندية الصعيد الدعوة لباقي الأندية المصرية للانضمام والمشاركة في لقاء الأقصر لتحقيق النصاب القانوني المطلوب وتقديم كشف حساب بالمخالفات الإدارية والفنية التي ارتكبها الاتحاد خلال السنوات الخمس الماضية، والتقى وفد من هذه الأندية حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وحصل منه على ضوء أخضر بالعمل على سحب الثقة من مجلس زاهر، وهو ما يشير إلى رغبة الدولة في أن يشمل التغيير مقر اتحاد كرة القدم بعد أن تعددت مشكلاته وأزماته، ويسعى صقر حالياً لتفعيل الجمعيات العمومية في الأندية والاتحادات لتمارس دورها الرقابي الذي كان مغيباً قبل ثورة 25 يناير.