رغم انشغال الجماهير القطرية بالمباراتين الوديتين اللتين جمعتا أمس المنتخبين القطريين الأول والأولمبي مع نظيريهما الروسي والسويسري في إطار الاستعدادات لتصفيات مونديال البرازيل 2014 وأولمبياد لندن 2012، إلا إن الجماهير القطرية انشغلت أيضاً بالقرارات والعقوبات القاسية التي اتخذتها لجنة الانضباط باتحاد الكرة بحق البرازيلي باولو اوتوري مدرب الريان والذي قررت اللجنة معاقبته بالإيقاف مباراتين وبالغرامة المالية 200 ألف ريال.

الإيقاف أمر طبيعي واعتاد عليه المدرب المشاغب وجماهير النادي، لكن غير الطبيعي العقوبة المالية والتي تعد أكبر وأقسى عقوبة تتخذها اللجنة هذا الموسم أو حتى المواسم الماضية، وكانت أكبر عقوبة مالية توقعها في أكتوبر الماضي وهي الغرامة 50 ألف ريال على المهاجم الايفوارى عبدالقادر كيتا لاعب السد بسبب محاولته الاعتداء على البرازيلي لازاروني مدرب قطر في نهاية مباراة الفريقين.

 

مدة العقوبة

العقوبة المالية كانت صدمة كبيرة لمدرب الريان والذي رفض الإدلاء بأي تصريحات، لكنه أكد لبعض المقربين وبعض الأصدقاء انه سيتصل بمحاميه في البرازيل ومعرفة ما يمكن القيام به لمواجهة القرار الأخير بشكل قانوني وعبر النظم المعمول بها.

كما أكد اوتوري للمقربين منه أنه لن يسكت بعد إيقافه، ومن خلال التنسيق بينه وبين محاميه ستتضح الصورة بشكل كامل خلال الأيام القادمة لمعرفة مصيره، وهل سيقبل الأمر الواقع أم أنه سيظل مُصراً على التصعيد رافضاً إيقافه سواء هذه المرة أو المرة السابقة عندما تعرض للإيقاف مباراة واحدة عقب انتهاء لقاء الريان مع السيلية في القسم الثاني، وسيحاول الحصول على حقوقه كاملة بالطرق القانونية دون التحامل على أحد، خاصة وانه يحترم كل العاملين في منظومة كرة القدم القطرية، كما سبق وأعلن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب لقاء الريان أمام الغرافة، عندما أشار إلى علاقته الجيدة مع المسؤولين باتحاد الكرة واحترامه الكبير لشخص الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة.

 

نفي تدخلات الفيفا

من جانبه قال رئيس اتحاد الكرة حمد بن خليفة انه لا يوجد هناك أي تدخل من الاتحاد الدولي (الفيفا) بشأن الأحداث أو المشكلات الداخلية وانه يكن كل الاحترام والتقدير لباولو اتوري، وشدد الشيخ حمد على أن لجنة الانضباط هي لجنة مستقلة عن مجلس إدارة الاتحاد وكذلك القرارات الصادرة عنها، وأننا كمجلس إدارة الاتحاد ليس لنا سلطة عليها.

وقال إن اللوائح المحلية المنظمة للعبة قد أقرها واعتمدها الاتحاد الدولي، وإذا كان محامي المدرب باولو أتوري قد نصحه بتصعيد الأمر وإيصاله إلى الاتحاد الدولي فمن حقه عمل ذلك، كما من حق لجنة الانضباط أن تضبط كل من يحاول أن يخرج عن الروح الرياضية.

وتحدث حسن الحمادي رئيس لجنة الانضباط فأعرب عن رضاه عن القرار الذي اتخذته اللجنة بحق اوتوري، وقال: القرار تم اتخاذه وفقاً للائحة لجنة الانضباط التي وضعت للموسم الجاري، وقد منحنا مدرب الريان أكثر من فرصة للحضور إلى جلسة الاستماع لمعرفة مبرراته حول التصريحات التي أدلى بها في حق اللجنة، لكنه لم يلتزم بالموعد المحدد، وحول تصريحات أتوري في وقت سابق حول نيته في اللجوء للمحاكم الدولية والاتحاد الدولي «الفيفا»، قال الحمادي: لا نخشى أحداً وننتظر ما سيفعله المدرب، فهو حر في رد فعله وليفعل ما يريد.