أنعشت الجزائر حظوظها في التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2012 بعد فوزها مساء أول من أمس على المغرب بهدف وحيد سجله حسان يبدة في الدقيقة الخامسة من ركلة جزاء وجرت المباراة في ملعب التاسع عشر من مايو بمدينة عنابة الواقعة في أقصى شمال شرق الجزائر بحضور أكثر من ستين ألف مناصر شجعوا المنتخبين إلى آخر دقيقة، وكان من بين الأنصار نحو ثلاثة آلاف مغربي ممن قدموا من المغرب وأوربا ومن الجالية المغربية المقيمة بالجزائر.

وبدأ منتخب الجزائر بقوة رهيبة، وضيق الخناق على ميدان المغاربة بحملات متتالية، وكاد أن يفتتح التسجيل بمخالفة مباشرة من رياض بودبوز في الدقيقة الرابعة وبعدها بدقيقة واحدة توغل لاعبو الهجوم الجزائري في منطقة العمليات ورد مدافع مغربي الكرة المتوجهة نحو المرمى بيده فأعلن الحكم ركلة جزء نفذها بإحكام وسط ميدان نابولي الايطالي حسان يبدة معلنا تقدم فريقه وواصل الجزائريون السيطرة لنحو 25 دقيقة تحمل خلالها الدفاع المغربي عبء المباراة، بعدها توازنت الكفة وتبادل الفريقان الهجمات ولمع الحارسان في صد التسديدات القوية وفي الشوط الثاني راجع المنتخب المغربي خطته للتفوق على تكتل الجزائريين في وسط الميدان فاعتمد التمريرات الطويلة من الدفاع باتجاه مروان الشماخ رأس الحربة الذي يلعب بنادي ارسنال الانجليزي، ولمع كل من إسماعيل بوزيد وعنتر يحيى في وسط الدفاع الجزائري كما كان خالد لموشية لاعب وفاق سطيف أحسن لاعب في الميدان استرجع عشرات الكرات من المنافس ووزعها باتجاه رفاقه وساعد الدفاع كثيرا في كبح هجمات المغاربة خاصة في الدقائق الأخيرة، وأنقذ الحارس رايس وهاب مبولحي مرمى الجزائر من هدف كاد أن يفقد المنتخب كل آمال التأهل على اعتبار إن التعادل سينهي الموضوع ويخرج الجزائريين مبكرا من السباق وانتهت المباراة بروح رياضية عالية بعدما تمتع الجمهور الحاضر والمشاهدون على الشاشة بمباراة جميلة صنعها نجوم يتلألون في الملاعب الأوروبية على غرار مروان الشماخ )ارسنال الانجليزي( وحسين خرجة )اتنتر ميلان الايطالي( من الجانب المغربي و حسان يبدة )نابولي الايطالي( و رفيق جبور )المبياكوس اليوناتي( ومهدي لحسن )سنتندر الاسباني( ورياض بودبوز )سوشو الفرنسي.

وفي نهاية اللقاء هنأ اريك غيريس مدرب المغرب الجزائريين على الفوز وقال إن فريقه تعرض في الدقائق العشرين الأولى لضغط كبير تلقى خلاله الهدف ثم استرجع قواه ولعب بشكل أحسن. وقال «لا ألوم اللاعبين لقد كافحوا من اجل تفادي الهزيمة. لكن ألاحظ إننا تمادينا في اللعب بالكرات الطويلة نحو الشماخ الذي استطاع الدفاع الجزائري عزله تماما وشل قدراته».

أما عبد الحق بن شيخة فقال «أهنئ اللاعبين على الانجاز كان الأهم بالنسبة لنا هو كسب النقاط الثلاث للعودة إلى المنافسة، وتمكنوا من ذلك، وعلينا الآن الاستعداد لما هو أصعب وهو الفوز بالمباريات الثلاث المتبقية لضمان تأثيره التأهل». وخرج سكان مدينة عنابه التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة إلى الشوارع واحتفلوا بمنتخبهم حتى الصباح كما احتفلت مختلف مدن البلاد بأول فوز في مباراة رسمية لمنتخب الجزائر منذ 15 شهرا وكان آخر فوز تحقق في ربع نهـــــائي أمم إفريقيا الأخير بانجــــولا شهــــر يــناير من العام 2010 أمام ساحل العام بثلاثة لاثنين.