خرج منتخب مصر لكرة القدم، «عملياً»، من تصفيات بطولة افريقيا والغياب عن النهائيات التي تستضيفها غينيا والجابون 2012، علماً بأن الفراعنة يحملون اللقب القاري في النسخ الثلاث الأخيرة، وتأزم موقف البطل عقب هزيمته أول من أمس أمام نظيره الجنوب افريقي أو «البافانا» في جوهانسبرغ، بهدف قاتل في الثانية الأخيرة من الوقت الضائع، سجله المهاجم كاتليجو مفيلا، ليرتفع رصيد الفائز الى7 نقاط مقابل نقطة واحدة لمصر، ونظرياً يوجد بصيص ضئيل من الأمل في حال حصول الفريق على 9 نقاط من مبارياته الثلاث المتبقية، وعلى أمل اختياره ضمن أفضل ثواني في المجموعات الـ 12، مما يجعل الحسابات معقدة وأقرب للخروج.
ورغم استمرار إقامة بعثة المنتخب في جنوب افريقيا حتى مساء اليوم موعد العودة إلا أن أصداء الهزيمة لم تكن بالسخونة المتوقعة لوجود تعاطف ملحوظ مع المنتخب، والمدرب حسن شحاتة، خاصة ان الخسارة حدثت قبل أن يطلق الحكم صافرته من خطأ قاتل للمدافع حسام غالى، وفى الوقت نفسه تعالت الأصوات بإقالة مجلس إدارة الاتحاد برئاسة سمير زاهر لفشله في تطوير اللعبة فنياً وإدارياً، واتفقت وسائل الإعلام على مطالبة الاتحاد بالرحيل، خاصة أن ثلاثة من أعضائه استقالوا خلال الفترة الماضية.
اجتماع طارئ
وفى رد فعل عاجل من جوهانسبرج، دعا سمير زاهر، إلى اجتماع طارئ لمجلس الاتحاد يوم الأربعاء المقبل، عقب عودته لمناقشة مستقبل المنتخب والجهاز الفني، وأما حسن شحاته فقد التزم الصمت كعادته عقب المباراة، واكتفى بالقول انه لن يقدم استقالته وسوف يستمر طبقاً للعقد المبرم والذي ينتهي عام 2014، والقرار النهائي في يد اتحاد الكرة.
وفي القاهرة تردد أن هاني أبو ريده نائب رئيس الاتحاد، يعتزم تقديم استقالته بعد تزايد الخلافات داخل الاتحاد ووقوف زاهر عقبة أمام مشاريع الإصلاح المطروحة وسوف يتم ذلك في الاجتماع.
ووسط الأجواء المتوترة بمقـــر إقامــــة البعثة عقد اجتماع مغلق صــــباح أمس بين سمير زاهر وحســـن شحاته، استـــمر ساعتين ولم يدل ايهما بتصريحات لكن علمنا ان المدرب جدد موقــفه المعلن باستـــــمراره وزملائه بالجهاز الفني التزاماً بالــــعقد الذي ينص على حصولهم على مستحقات ثلاثة اشهر في حال فسخ التعاقد بقرار من الاتحاد، وقال سمير زاهر انه اتفق مع هاني ابو ريده نائبه على عقد الاجتماع لدراسة قضايا جوهريه لم يكشف عنها.
مؤشرات الهزيمة
ومؤشرات الهزيمة ظهرت قبل بدء المباراة، عندما اعترض محمد زيدان المحترف بنادي بروسيا دورتموند، على عدم مشاركته من البداية، ورفض دخول غرفة الفريق، كما تجاهل هتافات المشجعين المصريين، الذين تكبدوا مشاق رحلة الذهاب إلى استاد (آليس بارك)، مما آثار استياءهم، وغلب على التشكيل الشق الدفاعي بشكل ملحوظ، واكتفى شحاته بشيـــــكابالا والسيد حمــدي كمهــــاجمين، رغم كونهـــما لا يجــــيدان اللعب داخل منطقة الجزاء، خاصة أن الأخير لم يلعب اي مباريات رسمية مـــــنذ 22 يناير، وفى الشوط الثاني رغم تحسن أداء الــفراعنة إلا ان تدخلات شحـــاته تأخرت كثيراً وأشـــرك محـــــمد ناجي «جدو» ثم محــــمد ابــو تريكة وقبل النهــاية بأربع دقائــــق، دفع بزيدان ولم يؤثر الثلاثة في زيـــــادة الشق الهـــــجومي بل بالــــغ اللاعبون في الاحتفاظ بالكرة وإهـــدار الوقت اكتفاء بالتعادل إلى أن سجل كاتليجو مفيلا الهدف المباغت وأنهى الحكم اللقاء وسط ذهول الجميع.
غريب حزين
وأبدى مساعد المدرب شوقي غريب حزنه البالغ للهزيمة التي رأى انها غير عادلة وقال: لعبنا للفوز واهدرنا فرصا سانحة بواسطة محمد شوقي وشــــــيكابالا وقمنا بزيادة القوة الهجومية بإشراك جدو وابو تريكة وزيدان لكن فوجئنا بهدف قاتل يعبر عن سوء حظ كبير وكشف أسباب عدم الاعتماد على زيدان من البداية بأنه لعب 17 دقيقة فقط من آخر مباراة مع فريقه بالدوري الألماني كما انه عائد من إصابة.
