في مباراة لا تخلو من الأهمية يبحث المنتخب المصري حامل اللقب في النسخ الثلاث الأخيرة، والرقم القياسي في عدد الألقاب (6 مرات) عن كبريائه، والخروج من عنق الزجاجة في جوهانسبورغ عندما يحل اليوم ضيفاً على جنوب أفريقيا في المجموعة السابعة ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2012، في محاولة لتصحيح الأوضاع وإنعاش آماله في التأهل إلى النهائيات، للدفاع عن اللقب الذي توج به العام الماضي في انغولا.
كما يلعب منتخب السودان مباراة سهلة نسبياً أمام ضيفته سوازيلاند صاحبة المركز الأخير في المجموعة التاسعة، والأمر ذاته بالنسبة إلى ليبيا أمام ضيفتها جزر القمر متذيلة المجموعة الثالثة، علماً ان المباراة الأخيرة ستقام الاثنين المقبل في مالي بسبب الأوضاع الخطيرة التي تشهدها ليبيا. وتتجه الأنظار غداً الأحد إلى ملعب 19 مايو في عنابة بالجزائر، حيث لقاء الجزائر والمغرب في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم .2012 وتعتبر المباريات فصلاً أول في التصفيات، كون المنتخبات نفسها ستلتقي وجهاً لوجه في يونيو المقبل، ضمن الجولة الرابعة على ملاعب المنتخبات الضيفة في الجولة الثالثة.
المنتخب المصري متفائل
في جوهانسبورغ يخوض المنتخب المصري مباراة مصيرية أمام مضيفه جنوب الأفريقي في ظل ظروف صعبة بسبب توقف الدوري المصري منذ مطلع العام الحالي، بسبب ثورة 25 يناير. وكان الاتحاد المصري يرغب في تأجيل المباراة إلى حين استئناف منافسات الدوري وعودة الاستقرار إلى مصر، غير أن الاتحاد الأفريقي رفض طلبه. ويعاني المنتخب المصري الأمرين في التصفيات بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفته سيراليون في الجولة الأولى، وخسارته أمام مضيفته النيجر في الثانية، ما جعله يحتل المركز الأخير في المجموعة برصيد نقطة واحدة، مقابل 4 لجنوب أفريقيا المتصدرة، و3 نقاط للنيجر الثانية ونقطتين لسيراليون الثالثة. وقال المدير الفني للفراعنة حسن شحاته: إن مباراة جنوب أفريقيا صعبة من جميع النواحي، نظراً للظروف المحيطة بالكرة المصرية حالياً والتي نعرفها جميعاً، والتي انعكست بصورة كبيرة على الجوانب الفنية للمنتخب. فقد لعبنا من قبل دورة حوض النيل وكان من ضمن استعداداتنا خوض مباراة ودية أمام الولايات المتحدة ولكنها ألغيت لظروف الثورة، وأمام هذا الموقف حاولنا إقامة معسكر مبكر، ولكن ظروف الارتباطات الأفريقية للأندية المصرية، والتكلفة المادية في هذا التوقيت حالت دون ذلك».
وأضاف: لم يكن أمامنا سوى السفر المبكر إلى جنوب أفريقيا للاستعداد النهائي، مشيراً إلى أن مباراتي المنتخب أمام جنوب أفريقيا في جوهانسبورغ والقاهرة سيحددان الملامح النهائية للمنتخب بطل المجموعة. وأردف شحاتة: على الرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها، إلا أنني متفائل. سنلعب أمام منتخب قوي يضم عدداً من اللاعبين المميزين والمحترفين، إلى جانب انه سيلعب على أرضه وأمام جماهيره. وفي المجموعة ذاتها، تلعب النيجر مع سيراليون غداً الأحد.
إثارة وقوة
وفي مباراة تبلغ الإثارة ذروتها على ملعب عنابه، يلتقي منتخبا الجزائر والمغرب، ويبحث كل منهما عن النقاط الثلاث لتعزيز حظوظه في بلوغ النهائيات، خصوصاً المنتخب الجزائري الذي يقبع في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة، فيما يطمح المغرب إلى تعزيز موقعه في الصدارة التي يتقاسمها مع جمهورية أفريقيا الوسطى برصيد 4 نقاط. وتحظى المباراة بأهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخبين الجارين، وستشهد تعبئة أمنية كبيرة لتفادي أعمال الشغب التي قد تفسد جوها التنافسي. وأكد رئيس الاتحاد الجزائري محمد راوراوة أن المباراة ستكون عرساً كروياً كبيراً يجمع بين منتخبين مغاربيين وعربيين شقيقين. وقال راوراوة: «لقد رتبنا بشكل جيد لكي تجري المباراة في الظروف التي تضمن لها أن تكون صورة طبق الأصل، لكل المباريات التي خاضها المنتخبان الشقيقان منذ نصف قرن»، معرباً عن أسفه كون القرعة أوقعت المنتخبين في مجموعة واحدة. وأضاف: إنني على يقين من أنهما كانا سيتأهلان معاً لو لم يلتقيا في ذات المجموعة. اليوم وقد جمعتهما القرعة فلا بد أن يكون التأهل للمنتخب الذي يستحق ذلك. في المقابل، أكد غيريتس أن المنتخب المغربي على أتم الاستعداد لمواجهة نظيره الجزائري.
معرباً عن ثقته في اللاعبين وارتياحه للجو السائد والانسجام الحاصل داخل صفوفه، والرغبة الأكيدة لجميع مكوناته لتحقيق نتيجة إيجابية. ولا تختلف ظروف المنتخب الليبي عن نظيره المصري كونه يعاني أيضاً من غياب المنافسة، لتوقف النشاط الرياضي في البلاد بسبب الأوضاع الخطيرة التي تشهدها. ولحسن حظ المنتخب الليبي أن منافسه منتخب جزر القمر متواضع، ويحتل المركز الأخير في المجموعة. وأكد مدرب ليبيا البرازيلي ماركوس باكيتا انه لا يعرف الظروف التي يعيشها المنتخب، لكنه سيركز على الجانب النفسي للاعبين. مشيراً إلى أن العديد منهم تركوا عائلاتهم في ليبيا من أجل الدفاع عن ألوان منتخبهم. وتبدو الفرصة مواتية أمام السودان لتعزيز موقعه في الصدارة التي يتقاسمها مع غانا، عندما يستضيف سوازيلاند صاحبة المركز الأخير.
