أدى لاعبو منتخب مصر لكرة القدم تدريباً سرياً بعيداً عن الأنظار قبل سفرهم إلى جنوب إفريقيا فجر اليوم ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الافريقية وحرصوا على المشاركة في أول استفتاء ديمقراطي حقيقي على التعديلات الدستورية مع الملايين من الشعب المصري الذي اتجه بأعداد غفيرة إلى صناديق الاقتراع وتعمد حسن شحاتة مدرب المنتخب على الظهور الإعلامي خلال الإدلاء برأيه في مشهد يؤكد تأييده للثورة والتغيير. ورغم تباين آراء اللاعبين إلا أن اهتمامهم بالمشاركة كان لافتا وأكد أن الرياضيين ليسوا منفصلين عن طموحات وهموم الوطن ولم يكشف معظمهم عن مواقفهم من التعديلات الدستورية لكن هناك من أفصح عن رأيه مثل احمد بلال الذي قال: نعم وشاركه سيد معوض نفس الموقف بينما رفض حسني عبد ربه وابوتريكة التعديلات ولم يفصح باقي اللاعبين عن رؤيتهم ورأيهم لكن قوبل تواجدهم وسط الشعب بترحاب كبير مع التزامهم بالاصطفاف في طوابير طويلة انتظارا للوصول الى صندوق التصويت. فى ساعة مبكرة من صباح اليوم توجه منتخب مصر إلى جنوب إفريقيا للعب مع فريقها الوطني يوم 26 مارس الحالي فى لقاء مفصلي سيحدد موقف المنتخب من التأهل الى بطولة كأس الامم الإفريقية وتضم البعثة بخمسة عشر لاعبا فقط هم: محمد صبحي، وائل جمعة، محمد نجيب، حسام غالي، احمد فتحي، سيد معوض، احمد سمير فرج، حسني عبد ربه، محمد شوقي، عمر السولية، محمد ابوتريكة، وليد سليمان، السيد حمدي، جدو، احمد بلال. وتكتمل قائمة الفريق غدا فى جوهانسبرغ بانضمام لاعبي الزمالك الموجودين فى تونس وهم عبد الواحد السيد، محمود فتح الله، ابراهيم صلاح، شيكابالا، كما ينضم المحترفون خارج مصر وهم احمد علي لاعب الهلال السعودي وعصام الحضري لاعب المريخ السوداني ومحمد زيدان لاعب بروسيا دورتموند واحمد المحمدي لاعب سندرلاند. وتبدو مهمة المنتخب صعبة للغاية نظرا لابتعاد معظم اللاعبين عن اجواء المباريات الرسمية منذ يناير الماضي ووجود نقص في مراكز هامة كالهجوم بعد اصابة عماد متعب وعمرو زكي وهو ما دفع شحاتة الى استدعاء محمد زيدان والاعتماد على أحمد علي الذي استفاد من مشاركته في الدوري السعودي واضطر ايضا لاختيار لاعب الوسط المدافع محمد شوقي لأول مرة بسبب غياب احمد حسن المصاب. ويبدأ الفريق سلسلة من التدريبات المغلقة في ملعب بعيد عن الانظار فى جوهانسبرغ في محاولة لإعادة التجانس والانسجام بين اللاعبين والمؤكد ان شحاتة يعتبر المباراة محطة فاصلة بالنسبة له شخصيا بعد الحملات العنيفة التي واجهته خلال ثورة 25 يناير والهزيمة ستكون المشهد الاخير لهذا المدرب الذي حقق 3 مرات متتالية لقب بطل افريقيا ودعما للمنتخب في هذه الموقعة الصعبة عمد سمير زاهر رئيس الاتحاد الى السفر مع الفريق لمساندته مدركا ان مصيره في رئاسة اتحاد الكرة مرهون بنتيجة المباراة.