اقترب المريخ من التأهل إلى المرحلة الثانية من دوري أبطال إفريقيا بعد فوزه على انتركلوب الانغولي بهدفين دون رد في ذهاب الـ32 مساء أول من أمس بأم درمان، في مباراة تسيدها صاحب الأرض لعبا ونتيجة بقيادة نجمه الجديد حارس المرمى المصري عصام الحضري ونجميه صاحبي الهدفين محمد هنو وفيصل العجب ووسط حشود جماهيرية لم يسبق لها مثيل احتلت مكانها منذ وقت مبكر بالمدرجات الشعبية بعد أن تم فتح أبوابها مجانا بقرار من رئيس النادي جمال الوالي، وكان هنالك حضور مصري مميز في اللقاء رفع علم بلاده وشجع المريخ بقوة وحماس تضامنا مع مدرب الفريق المصري حسام البدري ومواطنيه في الجهاز الفني. ووسط دقات الطبول وهتاف الجماهير استلم المريخ زمام المباراة تماما منذ دقائقها الأولى مع تراجع الفريق الضيف الذي لم يجد خيارا غير الدفاع عن مرماه والاعتماد على الهجمات المرتدة لكن التكتل الدفاعي لم يمنع صاحب الأرض من إحراز الهدف الأول بواسطة محمد عثمان هنو (15) دون أن ينجح في إضافة الثاني خلال الحصة الأولى التي شهدت في دقائقها الأخيرة طرد لاعب وسط انتركلوب تابي بعد نيله البطاقة الصفراء الثانية بواسطة الحكم البورندي الذي أدار اللقاء. ومنح النقص العددي في صفوف الانغولي فرقة المريخ المزيد من الأفضلية في الشوط الثاني بالاستحواذ على الملعب ومواصلة الهجوم والتقدم لكن حارس مرمى انتركلوب تصدى للعكسيات والتهديفات ببراعة، وبعد أن كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وفي الوقت الذي شعر فيه الجمهور الغفير بالخطر باعتبار ان التقدم بهدف لا يكفي في مباريات الذهاب والإياب، في تلك الأثناء قلب قائد المريخ البديل الناجح فيصل العجب (42) الحسابات إلى مصلحة فريقه محرزا الهدف الثاني بتهديفة قوية من خارج الصندوق بقليل عانقت الشباك وأسعدت جماهير المريخ التي خرجت منتشية بالأداء الذي قدمه اللاعبون وبالنصر الايجابي الذي منح الفريق دفعة مادية ومعنوية كبيرة في دوري الأبطال.

وتفاعلا مع الانتصار الذي تحقق قرر مجلس الإدارة عقب المباراة مباشرة إقامة معسكر إعدادي قصير بأديس أبابا يبدأ الجمعة المقبل وأداء مباراة تجريبية أمام سانت جورج الإثيوبي، على أن تغادر بعثة النادي من أديس أبابا إلى العاصمة الانغولية لواندا لأداء جولة الإياب أمام انتركلوب في الخامس من شهر ابريل المقبل.

وفي السياق قال مدرب المريخ حسام البدري إن فريقه قدم مباراة قوية تميزت بالإصرار على الانتصار وان أكثر ما أعجبه روح التحدي التي سيطرت على اللاعبين، ووصف التقدم على انتركلوب بهدفين بالنتيجة الايجابية وأشار إلى انه لعب المباراة من اجل الفوز بثلاثة أهداف حتى يؤدي جولة الإياب في موقف أفضل لكن سوء الطالع لازم لاعبيه وحرمهم من فوز كبير، ورفض البدري التأكيد على التأهل، وقال إن لكل مباراة ظروفها ويجب احترام الخصم والعمل علي التأهل في الملعب وليس بالكلام. أما البرتغالي الفارو مدرب انتركلوب فقد أطلق تصريحات واثقة عندما قال إن تأهل فريقه إلى دور الستة عشر (مسالة وقت فقط)، وراهن الفارو على هزيمة المريخ بأكثر من هدفين في لواندا وبرر خسارته بالطرد الذي تم للاعبه في الشوط الأول وظلم التحكيم.