ظفر المريخ بأغلى ثلاث نقاط له في الأسبوع الثاني من الدوري السوداني الممتاز عندما فاز على غريمه ونده التقليدي الهلال بهدف حمل توقيع نجمه الزامبي ساكواها (87) مساء أول من أمس بالقلعة الحمراء التي خلت من الجماهير بعد ان تم حرمانها من دخول المباراة التي كانت على أرض الفريق الفائز على ضوء عقوبة سابقة من اتحاد الكرة.. وعلى الرغم من ان المواجهة التي نقلت أحداثها شاشة التلفزيون جاءت دون الوسط من الطرفين وغابت عنها المتعة الكروية لكن ذلك لم يمنع جماهير المريخ من الخروج إلى الشوارع والاحتفال بالانتصار حتى الساعات الأولى من الفجر فيما وضح تأثر الصحف الرياضية الصادرة أمس بالثورات الشعبية في بعض الدول العربية باعتمادها في خطوطها العريضة علي كلمات من صلب الأحداث على طريقة (زنقة زنقة.. دار دار.. المريخ غلب الهلال) إضافة إلى (في جمعة الغضب والرحيل المريخ يضرب الهلال بالثقيل)!
أداء
أما تفاصيل المباراة فإنها لم تحمل ضغطاً على الخصم أو ضرباً للكرة.. أو أداءً مقنعاً بل كانت عبارة عن (عك كروي) وازداد اللقاء ضعفاً ومللاً بغياب جماهير الناديين عن المدرجات.. ومع بداية المباراة كان هنالك ارتباك واضح سيطر على نجوم الفريقين ظهر في التمريرات الخاطئة والاحتكاك العنيف مع غياب تام للهجمات المنظمة؟ وقد اعتمد الهلال في طريقته على الإرسال الطويل بوجود الثلاثي الذي يمتاز بالسرعة (سادومبا،يبكري المدينة، مدثر كاريكا) في المقدمة الهجومية واعتماده أيضاً على مصيدة التسلل، بينما كان تركيز المريخ على التمريرات القصيرة؟ لكن لم تنفع الهلال الطويلة ولم يشفع للمريخ القصيرة في الوصول إلى الشباك مع الهجمات القليلة التي أتيحت للفريقين والتي خلت من الخطورة.. وان كانت أخطر الفرص من تسديدات مباشرة لهيثم مصطفى في مرمى عصام الحضري حارس المريخ وأحمد الباشا في عرين المعز محجوب الذي كانت مشاركته مفاجئة للكثيرين نسبة لغيابه أربعة أشهر عن الملاعب نتيجة الإصابة؟ لكن مدربه أصر على الدفع به باعتباره يمثل عنصر الخبرة.. وكانت خبرته واضحة في إبعاده تهديفة الباشا بأعجوبة من سقف المرمى.. وفيما عدا ذلك لم يكن هنالك ما يستحق الاهتمام أو يشد انتباه الجماهير.
قلق
وفي الشوط الثاني للقاء تحسن الأداء بعض الشيء خاصة من جانب المريخ بعد دخول بدر الدين قلق في وسط الملعب وخروج المغربي عبدالكريم الدافي والذي كان وجوده في التشكيلة الرئيسية غير متوقع للجماهير والإعلام.. وعلى مستوى الهجوم فإن الحال لم يكن أفضل من حال الشوط الأول نسبة لتمركز الكرة في وسط الملعب والصراع القوي بين اللاعبين للاحتفاظ بها ولكن دون جدوى.. ومع استمرار المحاولات المحدودة والضئيلة رفض مهاجم المريخ الزامبي انتهاء اللقاء بالتعادل بعد كان في طريقه للنهاية وذلك عندما نفذ كرة قوية من داخل الصندوق قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية الزمن الرسمي على يمين الحارس المعز محجوب لتعانق الشباك هدفاً يعتبر الأغلى في الدوري.. فيما لم يسعف الزمن المتبقي الهلال لإدراك التعادل الذي كان بعيداً عنه تماماً... ليعلن الحكم الفاضل ابوشنب نهاية المباراة بفوز المريخ الذي رفع رصيده إلى ست نقاط محتلاً صدارة المنافسة وبقي الهلال في ثلاث نقاط متأرجحا من صدارة الأسبوع الأول إلى المركز السادس.
الأفضل
وبعد اللقاء قال مدرب المريخ المصري حسام البدري ان فريقه استحق الفوز والنقاط الثلاث لأنه كان الأفضل ذاكراً انه كان على ثقة بأن الهدف سيأتي عن طريق احد لاعبيه حتى ولو حدث ذلك في آخر لحظة، ورفض البدري وصف أداء الفريقين بالمتواضع وقال ان الأداء كان جيداً لكنه لم يرق إلى المستوى، واعتبر المدرب المصري ان التحدي بين الفريقين أثر على أداء اللاعبين الذين أدوا المباراة تحت ضغط عنيف، وقال البدري انه سعيد بتحقيق الفوز في أول ديربي له مع المريخ خاصة ان فريقه وحسب قوله فقد البطولة كثيراً في الأعوام الثمانية الماضية، مؤكداً ان نيل نقاط المباراة يمنحه دفعة معنوية كبيرة حتى يجتهد أكثر ويحقق المزيد من الانتصارات وحصد البطولات مع الفريق، وحيا مدرب المريخ جماهير النادي ومجلس الإدارة بقيادة جمال الوالي وقال انه وجد تعاوناً كبيراً منهم وان هذا التعاون كان سبباً في الانتصار.
أما مدرب الهلال الصربي ميشو فقد كان واضحاً الحزن الشديد عليه بعد المباراة وأكد انه غير راض عن فريقه ولا عن مجريات اللقاء، وقال انه إذا كان قد انتصر في المباراة لم يكن سيفرح بالنتيجة أو يحتفل بها لأن المستوى كان ضعيفاً من الطرفين، وأشار ميشو إلى ان لاعبي الهلال كانوا خارج أجواء اللقاء دون ان يدري السبب في ذلك رغم ان التدريبات الأخيرة كانت جيدة ومنحته الثقة بالفوز، ووعد المدرب الصربي بالعمل على معالجة السلبيات والعودة إلى الانتصارات في الأسبوع المقبل من المنافسة ذاكرا ان الناحية الإيجابية في الخسارة انها حدثت مع بداية الدوري لأن ذلك يتيح له فرصة التعويض إضافة إلى معالجة الخلل.
وفي السياق تتواصل منافسة الممتاز اليوم وتقام في افتتاح الأسبوع الثالث مباراة واحدة تجمع الخرطوم وضيفه هلال كادوقلي بينما يلعب المريخ أمام الأهلي شندي بأم درمان الثلاثاء، وينازل الهلال مضيفه الموردة الخميس في ختام الأسبوع.
