تعاني الكثير من الأندية اليمنية من أزمات مالية خانقة ومتعاقبة لا تخرج من دوامتها طيلة المواسم الكروية الماضية مع ابتعاد الشركات والقطاع الخاص عن تبني الأندية الرياضية وتواضع الدعم الحكومي المقدم لها ناهيك عن كثرة عدد الأندية الرياضية اليمنية التي تصل لأكثر من ‬300 ناد مصنفة في عدة درجات.

وحالياً تعاني العديد من الأندية الكبرى من أزمات مالية خانقة أدت في الفترة الأخيرة إلى تراجع مستواها في منافسات الدوري المحلي والماضي وفي طليعتها أهلي ووحدة صنعاء قطبي العاصمة، وأشهر أندية الكرة اليمنية وأكثرها فوزاً بالبطولات، حيث تراجعت نتائج الفريقين في الموسم الحالي واحتل أهلي صنعاء المركز قبل الأخير لعدة جولات لأول مرة في تاريخه فيما تذيل وحدة صنعاء ترتيب القائمة حتى الجولة الماضية ليتقدم خطوة واحدة إلى الأمام بعد ثورة تصحيح لأوضاع النادي وإيجاد داعمين لمسيرته.

أزمات مالية

وتبدو أكثر الأندية اليمنية تأثراً بالأزمات المالية الخانقة أندية المحافظات الجنوبية وعلى رأسها وحدة عدن القطب الكروي الثاني في المدينة والذي تسببت أزمته المالية في هبوطه للدرجة الثانية في الموسم الماضي وما زال يكافح حالياً بحثاً عن حلول ومخارج لأزمته في منافسات دوري المظاليم، إضافة إلى فريق حسان من أبين الذي يعد منجم الذهب بالنسبة لبروز مواهب كرة القدم اليمنية وتصديرها للأندية الأخرى، حيث هدد لاعبوه أكثر من مرة بعدم التدريب وخوض المنافسات نتيجة عدم دفع مرتباتهم ومستحقاتهم فيما تبذل جهود كبيرة لتوفير متطلبات الفريق، وكان آخرها تقديم دعم مالي محدود من قبل محافظ المحافظة الجديد صالح الزوعري، حيث أسهم هذا الدعم في تحمل نفقات الفريق للسفر إلى مدينة تعز لخوض مباراته أمامه مضيفه أهلي تعز أمس الجمعة ضمن دوري أندية النخبة فيما يظل القادم القريب مجهول بالنسبة لهذا النادي الذي كلما توفرت له سبل الدعم المالي نافس بقوة.

وآخر ضحايا هذه الأزمة فريق سلام الغرفة من محافظة حضرموت الهابط للدرجة الثانية بعد أن قضى الموسم الماضي لأول مرة في تاريخه فترة انتعاش لا باس بها ضمن دوري أندية النخبة، حيث أعلن لاعبو الفريق تمردهم على إدارة النادي ورفضوا خوض مباراتهم الأخيرة ضمن الجولة العاشرة لدوري أندية الدرجة الثانية أمام فريق دوعن من وادي حضرموت.

ومطلع الأسبوع الماضي كان لاعبو شمسان من عدن هددوا بعدم خوض مباراتهم في الدرجة الثانية لنفس الجولة ورفضوا السفر من عدن إلى صنعاء لمواجهة فريق ‬22 مايو وانقطعوا عن التمارين لنفس الأسباب قبل أن تجد إدارة النادي دعماً مالياً من بعض الشخصيات، غير أن الفريق الذي وصل صنعاء في وقت متأخر بعد السفر براً لأكثر من ‬8 ساعات من عدن إلى صنعاء خسر في اللحظات الأخيرة بهدف وحيد أمام مايو.

وفي محافظة إب وسط اليمن أوشكت الأزمة المالية أن تعصف بفريق تعاون بعدان الذي ينافس في الدرجة الثانية بحثاً عن طريق لعودته إلى مصاف أندية النخبة، الفريق لم يجد الدعم الكافي هذا الموسم مما أدى التهديد بتجميد أنشطة الفريق الكروي تماماً.