انتشرت حالة من الفوضى الشديدة في الشارع الرياضي المصري مما يجسد الانفلات الكارثي الذي يسود منذ اندلاع ثورة 25 يناير وتوقف المدارس والجامعات رغم صدور قرار بعودتها رسميا والتعطل الجزئي لقطاع الأعمال والمؤسسات والمصانع ودوائر حكومية كثيرة، وأصيبت هيئات رياضية بما يشبه الشلل بسبب حركات تمرد أو رفض الانصياع للنظم القائمة.
وفى واقعة جديدة امتنع لاعبو فريق نادي الاتحاد السكندري عن التدريبات للمطالبة بأجورهم عقب إقصاء الرئيس السابق محمد مصيلحي الذي كان ضامنا لمستحقاتهم وفى رد فعل سريع صدر قرار بتعيين لجنة مؤقتة لتسيير شؤون النادي برئاسة مجدي طايل ومازال مقر النادي مغلقا تحت حماية الجيش منذ اقتحامه من مخربين قبل عدة أيام.
وبورسعيد امتنع 20 لاعبا عن المشاركة في تدريبات كرة القدم بعد ابتعاد رئيس النادي كامل أبو علي رجل الأعمال الذي كان قد تعهد بضمان تنفيذ العقود مع بداية الموسم وقامت الإدارة بتوقيع غرامات مالية وخصم عشرة آلاف جنيه من كل لاعب ، وهناك اتجاه لفسخ عقد المدرب السويسري الآن جيجز في حال إلغاء الدوري وهو ما أصبح واردا.
وفى نادي الزمالك تدخل حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة لإجبار جلال إبراهيم رئيس النادي للعدول عن استقالته التي لم تستمر أكثر من 24 ساعة ووعد بتقديم دعم مالي لإنقاذ النادي العريق من الضائقة التي تحاصره بقوة وكشف جلال إبراهيم انه حصل على وعد صريح بدعم رسمي من الدولة ولم يجد خيارا سوى الاستمرار حتى لا تنفجر مشكلة اكبر يصعب حلها.
وفى النادي الاسماعيلي يتجه مجلس الإدارة إلى اتخاذ خطوة سوف تثير جدالا بتخفيض القيمة المالية لعقود لاعبي كرة القدم بعد أن توقفت الموارد وفرغت خزينة النادي وعجزت عن تلبية مطالب اللاعبين وأوضح نصر أبو الحسن رئيس النادي انه يجد نفسه مضطرا إلى تخفيض العقود ويتمنى من اللاعبين تفهم دوافع الاسماعيلي الذي كان يعتمد على مباريات الدوري في تنمية موارده وتوقع أبو الحسن موافقتهم لعدم وجود عروض من أندية أخرى لتوقف النشاط والأزمة تطال الجميع.
وفى اللجنة الاوليمبية تعرض رئيسها محمود احمد على لموقف حرج عندما حاصره موظفو اللجنة مطالبين بزيادة الرواتب ولم ينقذه من أيديهم سوي رجال امن إستاد القاهرة وفى اليوم التالي وبعد تصعيد الأمر إلى وزير المالية صدر قرار بزيادة الرواتب بما يرضي المحتجين .
وفى اتحاد كرة اليد صدر قرار بإلغاء دوري اليد بعد التأكد من صعوبة استئنافه بوجود الجماهير ولذلك قرر الاتحاد عدم استكمال المسابقة والنظر في إمكانية الاكتفاء بمسابقة كأس مصر وفى خطوة تثير الانزعاج قدم طارق الدوري عضو اتحاد اليد بلاغا إلى الجهات الأمنية ضد الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي والرئيس السابق للاتحاد المصري يتضمن اتهاما بتبديد تسعة ملايين دولار منحة من الدولي إلى المصري عام 1999. ونشبت نيران التمرد في عدة اتحادات مثل رفع الأثقال والمصارعة والجودو والتيكوندو اعتراضا على سياسات إدارية وتمثلت في اعتصام ووقفات احتجاجية مع توقف العمل تماما فيها مما ينذر بحالة من العصيان الرياضي المؤسف.