عادت الحيوية للكرة المصرية عبر بوابة نادي الزمالك من خلال المباراة الإفريقية التي جمعت الفريق الزمالكاوي بمنافسه الكيني ستارز، وتجددت المطالبة بعودة الدوري المصري عقب نجاح مباراة الزمالك وأولينزي ستارز الكيني في تقديم صورة جديدة للجماهير وأساليب التشجيع ذات البعد الوطني والتي تعبر عن تغيير كبير في الشباب عقب ثورة ‬25 يناير، وشهدت المباراة التي حسمها الزمالك لصالحه بهدف وحيد سجله شيكابالا توحد جماهيري في رثاء شهداء الثورة ورفعوا علما ضخما يهنئ مصر بالتغيير الذي حدث. المباراة أقيمت في ظل إجراءات أمنية مشددة وامتلأت المدرجات بمشجعين من العسكريين مع بضعة آلاف من المدنيين الذين أضفوا شكلا جديدا في الهتاف والأناشيد الوطنية وكذلك في متابعة اللعب، ولم يقدم فريق الزمالك عرضا يوازي الحدث باستثناء بعض فترات الشوط الثاني وساهم في اطمئنان اللاعبين الفوز الذي حققوه في نيروبي بأربعة أهداف دون رد.

 

مشاركة عمروزكي

وشارك في اللقاء لأول مرة بعد غياب عمرو زكي في النصف ساعة الأخيرة وغاب الجزائري محمد عوديه لأصابته وتألق حسين ياسر المحمدي وحسن مصطفى وإبراهيم صلاح وعمرو الصفتي، وعمد حسام حسن المدرب إلى الحذر ولعب بمهاجم واحد هو احمد جعفر تحسبا من مفاجأة غير متوقعة من الفريق الكيني الذي سبقته تصريحات جريئة من مدربه بنجامين لان جوسا قبل المباراة. ولم يسجل الزمالك إلا من لعبة استخدم فيها شيكابالا مهارته وصوب قذيفة من موقع صعب عجز الحارس عن اللحاق بها، وبدا واضحا تأثر اللاعبين بما يحدث خارج الملعب من أساليب التشجيع الوطنية كما ظهر معظمهم بعيدا عن المستوى بسبب توقف المباريات الرسمية والانشغال بأحداث الثورة المستمرة حتى الآن، وانعكس ذلك على تصريحات حسام حسن الذي ترك المباراة جانبا ودافع عن موقفه من الثورة منتقدا وضع اسمه في ما يسمى بالقائمة السوداء، وأشار إلى تضرره من النظام السابق، وقال حسام حسن انه متمسك بضرورة استئناف النشاط الرياضي من زاوية عودة الحياة الطبيعية إلى الشارع المصري وكل ما يهمه أن ينظر الجميع للمستقبل ولا يلتفتوا لفتح ملفات الماضي.

 

مواجهة الافريقي التونسي

وبالفوز الذي تحقق بات الزمالك اقرب إلى مواجهة فريق النادي الأفريقي التونسي بالدور التمهيدي الثاني ببطولة دوري رابطة الأبطال الإفريقي وهى أصعب بكل تأكيد من جولته مع اولينزي ستارز الكيني.وبسبب النجاح التنظيمي والجماهيري لمباراة الزمالك زادت توقعات عودة النشاط الرياضي ولكن الوضع داخل اتحاد كرة القدم جاء مغايرا فقد تفجرت أزمة غير متوقعة بتقديم عضوين بارزين استقالتهما في يوم واحد هما أيمن يونس ومحمود الشامي وبرر كل منهما الاستقالة بالاعتراض على سياسة العمل الداخلية وأسلوب اتخاذ القرار من سمير زاهر رئيس الاتحاد منفردا دون الرجوع للمجلس ،ونفى يونس ما نشر في الموقع الرسمي للاتحاد عن عدوله عن الاستقالة وأكد عدم تراجعه كما أعلن الشامي عدم تحمله مسؤولية مزايدة عقود الرعاية والتي تثير الجدل وبسببها قدم محمود طاهر استقالة من مجلس الإدارة قبل ثلاثة أشهر وبذلك ينشق ثلاثة أعضاء من الاتحاد، وهو ما يضع زاهر وهاني أبوريده نائبه في موقف حرج للغاية في الوقت الذي تتوالى الاتهامات بعدم سلامة سياسة الاتحاد.