تربع المنتخب التونسي على عرش بطولة الأمم الافريقية المحلية بعد فوزه على نظيره الانغولي بثلاثة أهداف بيضاء في المباراة الختامية مساء أول من أمس بملعب استاد المريخ التي شهدها جمهور غفير ساند ودعم نسور قرطاج منذ صافرة البداية حتى النهاية خلال مواجهة كانت فيها متعة كرة القدم حاضرة من خلال الأداء القوي والندية بين الطرفين خاصة في الحصة الأولى لتكون أفضل ختام للبطولة الحديثة في نسختها الثانية.. والتي تابعها رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر ورؤساء الاتحادات القارية.
وكان المنتخب السوداني المستضيف قد أحرز البرونزية، بعد فوزه على نظيره الجزائري في المباراة التي جرت قبل النهائي بهدف أحرزه مدثر كاريكا في الدقيقة (36) من عمر اللقاء الذي غاب عنه الاهتمام الجماهيري. وتلاه احتفال ضخم ودع به الجمهور البطولة والذي شمل فقرات متنوعة وشيقة.
ودخل المنتخبان التونسي والانغولي إلى ارض الملعب بسلاح الهجوم للظفر بهدف مبكر يقلل من الانفعال والتوتر ويمنح الأفضلية لصاحبه لذلك كانت المباراة مفتوحة بتبادل الهجمات التي لم تخل من الخطورة لكن دون جدوى حتى نهاية الحصة الأولى رغم قوتها وتميز الأداء فيها..
وبعد العودة لمجريات الشوط الثاني فاجأ التونسي خصمه بهدف مباغت من أول دقيقة عن طريق مجدي التراوي وأضاف زهير الزوادي الهدف الثاني الذي رفع الروح المعنوية وسط الفرقة التونسية.
وفي الوقت الذي كان يفكر فيه الانغولي إحراز الهدف الذي يقرب المسافة بينه والتعادل كانت الضربة الثالثة الموجعة والقاتلة للآمال من البديل أسامة الدراجي أحرز الهدف الثالث والأخير في اللقاء) ليتم الإعلان رسميا عن فوز تونس باللقب الإفريقي عن جدارة يؤكدها فوزه بثلاث أهدف بيضاء وهي نتيجة لم تتحقق خلال 32 مباراة في مشوار البطولة إلا بواسطة تونس فقط التي كانت قد فازت في الأدوار الأولى على رواندا بذات النتيجة.
وبالنتيجة نال المنتخب التونسي كأس البطولة والميدالية (الذهبية) بعد إحراز المركز الأول وانغولا (الفضية) في المركز الثاني والسودان (البرونزية) بعد ان حل ثالثا..والجزائر رابعا..
واشترك في لقب هداف البطولة التي شهدت 60 هدفا في 32 مباراة أربعة لاعبين برصيد ثلاثة أهداف لكل، وهم زهير الزوادي، سلامة القصداوي (تونس)، مدثر كاريكا (السودان) العربي هلال سوداني(الجزائر).
الطرابلسي يهدي اللقب
أهدى مدرب تونس سامي الطرابلسي لقب البطولة إلى شباب ثورة تونس وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء النهائي انه عندما حضر للمشاركة في المنافسة لم يكن يحلم بنيل اللقب لضعف أعداد منتخبه الذي تأثر بالأحداث التي شهدتها تونس مؤخرا وعطلت تدريباته لكنه بعد ان تخطى الدور الأول أدرك انه أصبح قريبا من نيل الكأس لان المنتخب وحسب قوله كان قد استفاد من المشاركة في المرحلة الأولى مؤكدا ان الإصرار الذي تمتع به نجوم منتخبه لعب دورا كبيرا في الظهور الجيد وغطى على الإعداد الضعيف الذي اعتمد عليه قبل البطولة
أما مدرب الذئاب الانغولية فيدجال صرح قائلا ان حصوله على الترتيب الثاني في البطولة يعتبر انجازا له لأنه تولى مهمة التدريب قبل شهر واحد فقط من بداية البطولة إضافة إلى ان انغولا غابت عن النسخة الأولى وبالتالي افتقدت خبرة المشاركة وقال فيدجال معلقا على اللقاء انه كان قويا وان ظروف المباراة خدمت تونس مستدلا على ذلك بانتهاء المباراة السابقة بين المنتخبين في المرحلة الأولى بالتعادل.
