تقدم المنتخبان الجزائري والسوداني خطوة إضافية في بطولة الأمم الإفريقية للمحليين «شان» ودخلا مربع الكبار، بالتأهل إلى نصف النهائي على حساب جنوب إفريقيا والنيجر في تأكيد صريح لتفوق المنتخبات العربية في المنافسة وذلك بعد أن تفوقت ثعالب الصحراء «الجزائر» على «الأولاد» لعبا ونتيجة بهدفين دون مقابل، فيما فاز «صقور الجديان» على النيجر بركلات الترجيح لتخرج الجماهير الجزائرية والسودانية في مسيرات فرح هادرة تطوف الشوارع فرحة بالنتيجتين.

وتمكن المنتخب السوداني من الفوز على النيجر بعد مواجهة اضطر فيها الطرفان لأداء شوطين إضافيين ومن ثم الاحتكام لركلات الترجيح بعد انتهاء لمباراة بالتعادل الايجابي ‬1/‬1، وخلال هذه المواجهة كانت أنفاس جماهير الكرة السودانية التي احتشدت بكثافة داخل الإستاد تعلو وتنخفض مع كل دقيقة نتيجة الفرص العديدة التي أتيحت لصقور الجديان دون أن يكون هنالك استثمار جيد لها من قبل المهاجم مدثر كاريكا والذي تفنن في إهدار الفرص التي هيأها له قائد المنتخب هيثم مصطفي، وانتهى الشوط الأول انتهى بهدف أحرزه بكري المدينة عند الدقيقة (‬16)، ومع بداية الحصة الثانية أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب النيجر جبريل بعد منحه البطاقة الصفراء الثانية نتيجة لعبة خشنة ليكون السودان متفوقا بهدف وبفارق لاعب في الملعب على خصمه مما ساعد على مواصلة الأفضلية والضغط على مرمى النيجر والوصول إلى منطقته الخطرة عن طريق طرفي الملعب ومن العمق دون أن يوفق في إحراز هدف الأمان وفي هذه الأثناء رد النيجري بهدف التعادل من هجمة مرتدة انتهت بتسديدة قوية من اللاعب «سيدبيا» لامست القائم الأيمن وسكنت الشباك دون أن تفلح محاولات حارس المرمى بهاء في إبعادها وبعدها وضع صقور الجديان الخصم داخل الصندوق واجرى الجهاز الفني عدة تبديلات في صفوفه دون أن يحدث جديد على مستوى التسجيل رغم كثرة الفرص، لينتهي الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل، وبعد أن عجز المنتخبان عن الوصول إلى الشباك تم الفصل بينهما بركلات الترجيح التي أنصفت المنتخب السوداني وابتسمت له بنتيجة ‬4/‬3 ليتأهل إلى نصف النهائي بعد أن قدم مباراة جادة عابها فقط الفرص العديدة المهدرة.

 

من المدرجات

وفي سياق متصل شهدت مباراة السودان والنيجر انفاعلا متفاوتا وسط جماهير أصحاب الأرض والتي سقط البعض منها مغشيا عليه نتيجة الانفعال مع الفرص الضائعة والتي كانت سببا في تلاوة الجمهور للقرآن الكريم والهتاف: (الله اكبر..الله اكبر) ظنا من الجماهير أن هنالك شيئا خفيا يحول بين تحويل الفرص التي أتيحت لنجوم صقور الجديان إلى أهداف واعتمد هذا الهتاف على إشارات سابقة لإدارة منتخب غانا الذي لعب أمام النيجر في المرحلة الأولى وخسر أمامه بهدف، كان محور تلك الإشارات بان الخسارة لم تكن طبيعية ووجه بعض أعضاء البعثة الإدارية لمنتخب غانا اتهامات غير مباشرة للبعثة النيجرية بأنها تستخدم «السحر» في كرة القدم الشيء الذي عزز الاعتقاد عند الجمهور السوداني مع تطاير الفرص التي وجدها اللاعبون.