لم تختلف ثورة الشعب التونسي القوية الأخيرة كثيرا عن ثورة أبناء المدرب سامي الطرابلسي لكن مع اختلاف المكان والمناسبة وتشابه في الهدف وهو انتصار (الوطن).. وان كانت الثورة التونسية قد أطاحت بالرئيس السابق للبلاد فان ثورة منتخب تونس أطاحت بالسنغال من بطولة الأمم الافريقية للمحليين..
وكان ذلك خلال اللقاء الذي جمع (تونس والسنغال) مساء أول من أمس في الجولة الأخيرة للمرحلة الأولى عندما انتهت الثورة التونسية داخل المستطيل الأخضر بهدفين على مدار الشوطين في مباراة توفرت فيها الندية والصمود والتحدي لتحقيق الفوز ونيل بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.. لكن نسور قرطاج كان الأوفر عطاء ومجهودا منذ بداية المباراة بقيادة هجوم متواصل على المرمي السنغالي أثمر عن ركلة جزاء في ربع الساعة الأولى اخفق زهير الزوادي في إيداعها داخل الشباك لتضيع فرصة الهدف الثمين وتضيع بعدها عدة فرص للطرفين..
وعندما أطلت ثواني الدقيقة الأخيرة من الزمن الرسمي للحصة الأولى جاء معها هدف تونسي حمل توقيع سلامة القصداوي بضربة رأسية سكنت الشباك انتهى عليها الشوط الأول لتعود المباراة في شوطها الثاني أكثر سخونة بعد أن حاول السنغال إنقاذ موقفه بادارك التعادل دون أن تتوقف محاولات تونس لتعزيز النتيجة وما بين هنا وهناك ترتفع الأصوات في المدرجات السودانية التي لم تخف انحيازها للمنتخب العربي الوحيد في مجموعة بورتسودان الرابعة. (منتخب نسور قرطاج). ومع مرور الدقائق واقتراب النهاية جاء هدف التفوق الثاني للثورة التونسية قبل دقيقتين من نهاية اللقاء عن طريق خالد القربي من ركلة جزاء وضعها بثقة بين الخشبات الثلاث ليعلن بعدها الحكم عن نهاية اللقاء بانتصار ابناء تونس الذي وضع المنتخب في صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط لينال بطاقة التأهل الأولى إلى ربع النهائي الافريقي.. فيما توقفت السنغال عند النقطة الرابعة...
وبعد اللقاء قدم مدرب نسور قرطاج الانتصار هدية للشعب التونسي واتبعه بالقول إن لقب البطولة سيكون الهدية الأجمل وأكد الطرابلسي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء انه راض عن المستوى الذي قدمه اللاعبون واصفا المباراة بأنها الأقوى وسط مباريات المجموعة الرابعة ومنح المدرب التونسي اللاعبين حق الفرح لأنهم حسب قوله لعبوا بطريقة جيدة وزاد بالقول إن القادم سيكون أفضل بعد استفادة اللاعبين من التجارب الماضية في البطولة.. ولم ينس أن يربط الطرابلسي انتصار منتخبه بالثورة الشعبية وقال إنها انعكست على أداء اللاعبين البطولي وان تونس سعيدة هذه الأيام لأنها مازالت تعيش فرحة انتصار الثورة والآن فرحة التأهل إلى ربع النهائي وقريبا كأس البطولة حسب قوله.
انجولا ترافق تونس
وفي المباراة الثانية التي كان مسرحها ملعب استاد الهلال نجح المنتخب الانغولي في تخطي الرواندي بهدفين مقابل هدف بعد أن تقدم المنتخب الخاسر بهدف السبق في الحصة الأولى بطريقة مفاجئة قياسا بمستوى المنتخبين في المنافسة والذي يمنح الأفضلية لانجولا لكن المفاجأة لم تستمر كثيرا لان الانغولي استطاع أن يدرك موقفه ويحرز الهدفين الأول والثاني وينال بهما نقاط المباراة الثلاث ليرفع رصيده إلى خمس نقاط متفوقا على منافسه السنغالي بنقطة ومتأهلا إلى ربع النهائي مع المنتخب التونسي.
مباراتا ربع النهائي
وفقا لصدارة المنتخب التونسي المجموعة الرابعة فانه سيلعب ربع النهائي أمام الكونغو ثاني المجموعة الثالثة عند التاسعة مساء السبت المقبل باستاد الخرطوم.. بينما يلعب الانغولي ثاني المجموعة الرابعة ضد الكاميرون متصدر المجموعة الثالثة في ذات الموعد على ملعب استاد المريخ. فيما تبدأ مباريات ربع النهائي غدا الجمعة بمباراتي السودان والنيجر باستاد الهلال والجزائر وجنوب افريقيا باستاد الخرطوم، وقبل انطلاق هذه المرحلة نشير إلى تأهل المنتخبات العربية الثلاث التي شاركت في البطولة (السودان، تونس، الجزائر) إلى ربع النهائي وهي الأقرب حسب ترشيحات الخبراء لإحراز اللقب بجانب اسود الكاميرون.
