انتقلت تداعيات ثورة 25 يناير إلى الساحة الرياضية وشهدت الساعات الماضية توجيه اتهامات غير مؤكدة إلى قيادات رياضية على رأسها منير ثابت الرئيس السابق للجنة الاوليمبية وحسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وسمير زاهر رئيس اتحاد الكرة في قضايا تتعلق بالمال العام كما شملت حسن شحاتة وبعض اللاعبين لمساندتهم النظام السابق.
حسن صقر وجد نفسه متهما بتبديد سبعة ملايين جنيه من موازنة الرياضة في بدلات ومكافآت لمعاونيه وفريقه القانوني، وقدم البلاغ إلى الجهات الأمنية عمرو السعيد رئيس اتحاد الجمباز الذي أقيل من منصبه قبل عدة أشهر بسبب مخالفات إدارية أبرزها عدم تسديد نفقات إقامة الفريق الوطني في دولة ناميبيا مما أساء إلى سمعة بلده، وفى المقابل تقدم حسن صقر ببلاغ مضاد إلى النائب العام يتهم رئيس اتحاد الجمباز بإهدار ثلاثة ملايين جنيه في شراء معدات تدريب ومرتبات لمدربين غير متخصصين.
ووسط الحالة الغريبة التي تسود الشارع المصري حاليا تلقت نيابة أمن الدولة العليا اتهاما شديد الخطورة لسمير زاهر بتدخله في صفقات شراء ارض معدة للاستثمار السياحي على شاطئ البحر الأحمر وحصوله على 14 مليون جنيه دون وجه حق وقدم البلاغ أحد رجال الأعمال متهما زاهر بالوساطة كما تم الزج باسم منير ثابت شقيق زوجة الرئيس السابق مبارك وشملت القائمة احمد سليمان مدرب حراس المرمى للمنتخب الأول بصفته كمسئول أمني كبير، ونشرت الصحف تفاصيل هذه القضايا دون تأكيد على دقة وصحة وسلامة ما ورد بها من معلومات واتهامات،ونفى زاهر علاقته بالقضية وقلل من شأن الاتهامات لكن بدا عليه التأثر الشديد بالضجة والإساءة لمكانته كقيادي رياضي ونائب برلماني. ولم تتوقف التداعيات فقد شملت حسن شحاتة مدرب منتخب مصر ومعاونه شوقي غريب اللذين تلقيا تهديدات بالهاتف بالإيذاء والقتل لمساندتهما النظام السابق ومشاركتهما في تظاهرات مؤيدة له خلال الأيام الأولى من ثورة الشباب.
وبسبب هذه التهديدات ترك شحاتة منزله وأغلق هاتفه وانقطع بعيدا عن العيون ولم يرد على اتصالات اتحاد الكره حتى الآن. وامتدت ظاهرة الاعتصام والاحتجاجات المنتشرة إلى الهيئات الرياضية حيث أعلن حكام كرة القدم الإضراب واعتصموا يومين متتاليين في مقر الاتحاد مطالبين بزيادة مستحقاتهم وإقالة رئيس الحكام محمد حسام الدين، ولم يتمكن سمير زاهر من مواجهتهم لانشغاله بحملة الاتهامات الموجهة ضده ،وفى نادي الزمالك تظاهر العاملون مطالبين برواتبهم المتأخرة وانضم إليهم مجموعة ممن تعرضوا للإقالة في عهد الرئيس السابق للنادي ممدوح عباس ،ولكن التمرد الأخطر شهده النادي الأهلي وتمثل في امتناع 150 موظفا عن العمل احتجاجا على تواضع الرواتب في الوقت الذي يحصل المدرب البرتغالي مانويل جوزيه على مليون جنيه شهريا، ورفض المحتجون التفاهم كما امتنعوا عن لقاء حسن حمدي ومحمود الخطيب رئيس ونائب الرئيس وتمسكوا بمطالبهم وهى مشاهد تعبر عن الأجواء المؤسفة السائدة والتي تساهم في تعطيل دولاب العمل في مصر بوجه عام.
الأهلي يدرس اللعب في ليبيا
ومع تزايد مؤشرات عدم استئناف النشاط الرياضي طلب النادي الأهلي من اتحاد الكره تحديد الموقف من إقامة مباراته الإفريقية مع فريق سوبر سبورت الجنوب إفريقي المحدد لها 5مارس المقبل بالقاهرة وهى المباراة الأولى للأهلي في دوري رابطة الأبطال الإفريقي، والمعروف إن حكومة تسيير الأعمال أقرت إيقاف النشاط الرياضي حتى 6مارس ويمكن تمديد الإيقاف على ضوء الأجواء الأمنية، وأعلن سيد عبد الحفيظ مدير الكره الموقف من إقامة المباراة بالقاهرة يجب أن يحسم مبكرا حتى يمكن للأهلي البحث عن بدائل، وأفصح بأن المطروح إقامة المباراة في الجماهيرية الليبية أسوة بالزمالك الذي سيلعب مباراته مع ستارز الكيني هناك ، أو طرح أمر إقامة المباراة في جنوب إفريقيا وهو يتوقف على موافقة الفريق المنافس.
