انطلق هذا الأسبوع في الضفة الغربية المعروفة بتقاليدها المحافظة أول دوري نسائي لكرة القدم بحضور الآلاف من المشجعين المؤيدين والمعارضين من كافة مدن الضفة تابعوا حفل الافتتاح الرسمي للدوري بمباراة بين سرية رام الله وديار بيت لحم، وأثار افتتاح الدوري جدلا واسعا بين الحضور الذين كان اغلبهم من النساء وخصوصا من العدد القليل الشبان الذين جلسوا في مقاعد منفصلة عن الفتيات في الملعب حيث رأى البعض إن لعب الفتيات بملابس رياضية خفيفة وخصوصا الشورت أو البنطال القصير أمر مستهجن وخارج عن المألوف.

تصريح

ويقول محمد عمر الدين الذي حضر من غزة «إن هذا الدوري غريب علينا وهذه أول مرة نرى فيها شيئا كهذا« في إشارة إلى لعب الفتيات لكرة القدم أمام الجماهير إلا انه أضاف «انه يوافق عليه»، وحين سؤاله إذا ما كان يوافق أن تشارك شقيقته في فريق كرة القدم قال «انه سيسمح لها باللعب هكذا لو كانوا يقطنون في الضفة الغربية أما في غزة فهذا مستحيل لان غزة مختلفة وهناك الناس يعرفوننا».

ويرى محمد زدودي وهو من غزة أيضا إن الدوري «يواكب التطور لا شيء أكثر وأنا أفضل أن يكون في صالات مغلقة وللنساء فقط» مشيرا إلى انه لا يريد الخوض في الدين إلا «انه من غير المقبول بالنسبة له أن تلعب أخته أمام الناس وفي هذه الملابس بل في مكان مغلق».وتختلف ماجدة ربيع التي حضرت من بيت لحم مع طبلة لتشجيع فريق الديار مع هذا الطرح كون «الدوري النسائي هو شيء رائع وإنها ستشجع ابنتها كثيرا على خوض هذا الطريق إن أرادت ذلك»، أما ليلى أبو هزيم من جنين فلا تحبذ الدوري النسائي كثيرا لان «الفتيات مهما كن جيدات فلن يعرفن اللعب مثل الشباب».

النساء وممارسة الرياضة

وترد الإعلامية أمل جمعة من طاقم شؤون المرأة على هذه النقطة قائلة «انه من حق النساء ممارسة الرياضة مثل الرجال في الهواء الطلق وفي أماكن عامة فهذا حق جسدي وروحي وأنساني»، وتضيف جمعة «أسال جميع المعترضين أن يضعوا أنفسهم مكان النساء ويمنعوا من اللعب في الهواء الطلق بسبب شكل أجسادهم وبعدها ماذا سيكون رأيهم». وحول مشاركة الفتيات المحجبات في اللعب فان لاعبة فريق ديار بيت لحم التي سجلت الهدف الأول نيفين كليب أثارت انتقادات واسعة لأنها كانت المحجبة الوحيدة في الملعب وكانت ترتدي قميصا وبنطالا طويلا تحت ملابس الفريق العادية، وقالت بعد المباراة إنها تشعر بأنها مميزة في الملعب بحجابها وهو فخر لها، وتظن كليب إنها «تعكس صورة جيدة جدا للمرأة الفلسطينية المحجبة» مع إن العديد من المتدينين يقولون إن ذلك حرام. أما لاعبة ديار المحجبة الأخرى التي كانت جالسة في صفوف الاحتياط وردة حسن فتعتقد انه «لا يوجد مشكلة بين حجابها ولعبها» مع إن العديد من الناس تساءلوا عن «كيفية اللعب مع الحجاب» ولا يوجد احد من عائلتها إلا وشجعها على لعب كرة القدم. ووصف اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني انطلاقة الدوري النسائي في المؤتمر الصحفي بـ«الثورة الاجتماعية والسياسية والرياضية لصالح المرأة». واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي قام بركلة البداية إن اليوم هو «يوم تاريخي للمرأة في فلسطين وللرياضة وللشعب الفلسطيني»وان انطلاقة الدوري النسائي تؤكد على«حرصنا على مشاركة المرأة الفلسطينية.